إيزيدية تبلغ شرطة ألمانيا عن خاطفها الداعشى فتجده يتمتع بالحماية كلاجئ

إيزيدية تبلغ شرطة ألمانيا عن خاطفها الداعشى فتجده يتمتع بالحماية كلاجئ داعش

كتبت: إنجى مجدى

إضافة تعليق

نشرت صحيفة التايمز البريطانية، قصة أشواق، الفتاة الإيزيدية التى ألتقت خاطفها الداعشى فى ألمانيا وفوجئت أنه مسجل كلاجئ، ما حال دون القبض عليه من قبل الشرطة الألمانية رغم ما اقترفه من جرائم فى العراق.

وبحسب مراسل الصحيفة ريتشارد سبنسر، فى تقريره اليوم الخميٍس، فإن فتاة إيزيدية استعبدها مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية بعد شرائها من سوق للنخاسة ولكنها هربت من خاطفيها تمكنت من الفرار إلى ألمانيا لتجد نفسها وجها لوجه مع خاطفها، القصة التى نقلت هيئة الإذاعة البريطانية مقتطفات منها، تظهر كيفية تسلل الإرهابيين إلى أوروبا وتمتعهم بالحماية كلاجئين وهى معضلة تواجهها الدول الأوروبية.

وكانت أشواق فى الخامسة عشر عندما اقتاد مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية أسرتها بالكامل فى هجوم على موطن الإيزيديين شمال العراق منذ أربعة أعوام، إثر ذلك بيعت هى وشقيقتها وغيرهما من النساء والفتيات، ثم اضطرت على العيش مع رجل تعرفه باسم أبو همام، نجحت أشواق فى الفرار من خاطفها وفى السفر إلى ألمانيا كلاجئة، وفى ألمانيا تم لم شملها مع أمها وعدد من أفراد أسرتها.

وفى فبراير الماضى، أثناء سيرها فى شتوتجارت، استوقفها رجل، وعندما نظرت إلى وجهه، "تجمدت فى مكانها"، حسبما قالت لوكالة باس نيوز الكردية، وأضافت "كان هو أبو همام، بوجهه القبيح المخيف ولحيته، عجزت عن النطق عندما تحدث الألمانية وسألنى هل أنت أشواق"؟.

ويقول سبنسر، إن الأيزيديين يحيون ذكرى استيلاء تنظيم داعش على أراضيهم فى سنجار شمال العراق بالكثير من الغضب، وعلى الرغم من استعادة المنطقة، إلا أن الكثير من الإيزيديين ما زالوا يعيشون فى معسكرات للاجئين فى كردستان، غير قادرين على العودة بسبب التناحر بين الفصائل الكردية والعراقية.

ويضيف أن خمسة من إخوة أشواق ما زالوا مفقودين ويعتقد أن أختها ما زالت أسيرة للتنظيم، وقالت أشواق إنها وغيرها من الفتيات تم بيعهن فى المزاد فى الموصل، وإنها بيعت إلى أبو همام مقابل مئة دولار، وقالت أشواق: "كنا يومها نبكى وننتحب ولكن دون جدوى".

ويضيف سبنسر أن اشواق أجبرت على السفر إلى سوريا وعلى اعتناق الإسلام وعلى حفظ القرآن باللغة العربية على الرغم من أن لغتها هى الكردية، وقالت: "كنت أقوم بهذا حتى لا يؤذينى، على الرغم من أنه كان يعتدى على كل يوم على مدى عشرة أشهر"، وتقول أشواق إنها فى اليوم الذى رات فيه أبو همام وجها لوجه فى شتوتجارت، قال لها خاطفها: "أنا أبو همام ولقد كنت معى لفترة فى الموصل، وأنا أعرف أين تقيمين ومع من وماذا تفعلين".

واختبأت أشواق من أبو همام، وأخبرت الشرطة ومسئولى اللجوء وأخيها، وتعرفت الشرطة على الرجل من تسجيلات كاميرات المراقبة فى السوق، ولكنها أخبرتها أنه ليس فى وسعها عمل أى شىء، لأنه أيضا لاجئ مسجل فى سجلات اللجوء.

ويقول سبنسر إن الدول الأوروبية تمكنت من مقاضاة بعض اللاجئين السوريين بشأن جرائم ارتكبت فى الحرب ولكن التوصل إلى أدلة قاطعة أمر شديد الصعوبة أحيانا، وتقيم أشواق حاليا فى كردستان مع والدها، حيث تقول إنها لم يعد لديها الرغبة فى البقاء بألمانيا، مؤكدة: "لن أعود إلى ألمانيا قط".

إضافة تعليق