منى مينا: نقابة «العلوم الطبية» وهمية.. و«المصرية للأشعة»: ما يحدث «جريمة تزوير»

منى مينا: نقابة «العلوم الطبية» وهمية.. و«المصرية للأشعة»: ما يحدث «جريمة تزوير»

قالت الدكتورة منى مينا، عضو مجلس نقابة الأطباء، إن النقابة التي تحمل اسم «أخصائيي العلوم الطبية»، نقابة وهمية فليس هناك قانون بإنشائها، وتمنح لخريجي كليات العلوم الصحية لقب «دكتور» بالمخالفة للقانون، في الوقت الذي طالبت فيه الجمعية المصرية للأشعة تطبيق ماجاء في حيثيات قرار رئيس الجمهورية رقم 322 لسنة 2018 والخاص بإنشاء «جامعة الدلتا»، حيث منع تأسيس أي كليات جديدة بمسمى العلوم الطبية، وأن يكون المسمى هو العلوم الصحية التطبيقية، مع تعديل مسمّى الكليات القائمة من علوم طبية إلى علوم صحية.

وأشارت مينا في تصريحات لـ«الشروق» إلى أن نقابة أخصائيي العلوم الطبية "ليست نقابة مهنية ولا عمالية، وهي تمنح كارنيهات لخريجي كليات العلوم الصحية بلقب دكتور، وهو يحمل لقب فني مما يجعل هناك خلط بين خريجي كليات الطب الذين يدرسون الطب، وخريجي كليات العلوم الصحية". 

وأضافت: رئيس النقابة العامة للعاملين بالعلوم الصحية خاطب وزارة القوى العاملة للاستفسار عن وجود كيان باسم نقابة أخصائيي العلوم الطبية، أو لجنة باسم أخصائيي العلوم الطبية، فرد عليه رئيس الإدارة المركزية لرعاية القوى العاملة في خطاب رسمي، قال فيه إن الوزارة ليس لديها أي معلومات أو مستندات تفيد وجود كيان يحمل هذا الاسم". 

كما خاطب رئيس تلك النقابة أمين المجلس الأعلى للجامعات في عام 2016 لمطالبته بسرعة الموافقة على إنشاء كليات علوم طبية حكومية كي يتم المعادلة عليها في الكليات الخاصة، وسرعة الموافقة على إدراج السنة الخامسة على أن تكون سنة اكلينيكية في مجال التخصص يتبعها سنة امتياز، كما وجه استغاثة لرئيس الجمهورية في إحدى الصحف الرسمية.

وعلقت: أن نقابة الأطباء أطلقت تحذيرها؛ لأنها تخشى أن ينخدع الطلبة وأهاليهم المقبلين على دخول هذه الكليات، بأن هذه الكليات قادرة على تخريج أخصائيين قادرين على فتح معامل تحاليل أو أشعة".

وأضافت منى مينا: "من المفزع أننا بحثنا فلم نجد أي نقابة مهنية أو عمالية باسم نقابة أخصائيي العلوم الطبية، وبالرغم من ذلك لها مقر معلن وتصدر كارنيهات ببيانات مزورة".

وأشارت إلى أنها تتفهم البيان الأخير الصادر عن الجمعية المصرية للأشعة، والذي أعربت فيه عن قلقها، موضحة: خريج كلية تقدم أربع سنوات دراسة، أصبح يستخرج كارنيه بلقب «دكتور» و«أخصائي أشعة»، في حين أن الطبيب يدرس بعد كلية 7 سنوات، دراسات عليا لمده 5 سنوات ليحصل على الماجستير، ويتم ترقيته في وزارة الصحة لمساعد الأخصائي، وبعد 5 سنوات أخرى من العمل والخبرة والتعليم الطبي المستمر يحصل على ترقية فنية كأخصائي.

وتابعت: "هذا الانتحال المفزع نتيجته الحتمية هي تضليل المريض ليعتقد أنه أمام طبيب متخصص ويسلمه جسده وصحته بإطمئنان".

ونشر موقع النقابة العامّة للأطباء، بيانا صادر عن الجمعية المصرية للأشعة والطب النووي، قالت فيه: "الغرض من كليات العلوم الصحية التطبيقية بالأساس هو تخريج تقني ذو كفاءة عالية وآداء متميز من أجل تطوير المنظومة الصحية، وكانت بالفعل الكليات تمنح درجة بكالوريوس تكنولوجيا في الأشعة والتصوير الطبي، وتكنولوجيا المختبرات، ولكن ما يحدث الآن هو جريمة تزوير".

وقال البيان: "هذه الكليات تطلب الحصول على موافقة المجلس الأعلى للجامعات لحذف كلمة تكنولوجيا من الشهادة بحيث يحصل الطالب على بكالوريوس الأشعة والتصوير الطبي، من ثم يقوم بتسجيل دراسات عليا ويحصل على ماجستير وهو نفس مسمي الدرجة العلمية التي يحصل عليها الطبيب، والهدف من ذلك السعي لفتح مراكز أشعة وتحاليل والعمل بها بدون إشراف طبيب".

وطالبت الجمعية بتطبيق ما جاء في حيثيات قرار رئيس الجمهورية رقم 322 لسنة 2018 والخاص بإنشاء جامعة الدلتا، والذي منع تأسيس أي كليات جديدة بمسمي العلوم الطبية، وأن يكون المسمى هو العلوم الصحية التطبيقية، مع تعديل مسمّى الكليات القائمة من علوم طبية إلى علوم صحية، ومنع حذف كلمة تكنولوجيا من مسمى خريجي تلك الكليات في شهادة التخرج.

وقالت منى مينا إن هناك «جروب» يحمل اسم كلية العلوم الطبية ببني سويف على «فيس بوك»، يطلق على خريجي الكلية من قسم الرعاية المركزة لقب "دكاترة الرعاية المستقبليين"، ويدعوهم لتعويض العجز في أطباء الرعاية المركزة، لأن الإقبال على هذا التخصص ضعيف.