«الخارجية»: مصر مهتمة بتعجيل التوصل إلى اتفاق حول سد النهضة

«الخارجية»: مصر مهتمة بتعجيل التوصل إلى اتفاق حول سد النهضة

قال السفير أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن زيارة الوزير سامح شكري، واللواء عباس كامل، رئيس جهاز المخابرات العامة، إلى إثيوبيا، غدًا الاثنين، تأتي في إطار استمرار التواصل بين البلدين على مستوى القيادتين السياسيتين لمتابعة عددًا من الموضوعات الثنائية وبرامج التعاون المشترك وملف سد النهضة والمفاوضات الخاصة به.

وأضاف «أبو زيد»، خلال مداخلة هاتفية مع فضائية «إكسترا نيوز»، مساء الأحد، أن مصر مهتمة بشكل خاص بتعجيل التوصل إلى اتفاق مع إثيوبيا والسودان حول سد النهضة وقواعد ملء السد وتشغيله، وتنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين الدول الثلاث وفي مقدمتها إعلان المبادئ الثلاثي ومخرجات الاجتماع التساعي الذي عقد في أديس أبابا، مايو الماضي، موضحًا أن الزيارة تستهدف متابعة ما تم الاتفاق عليه والدفع بالعملية التفاوضية التي لم تنته بعد.

وأشار إلى مواجهة العملية التفاوضية حول سد النهضة عدة عراقيل، ولم تسفر حتى الآن عن نتائج محددة نتيجة التعقيدات في المسار الفني والبحوث العلمية لقواعد ملء السد، وهو ما يفرض متابعة حثيثة سياسيًا لدعم المسار الفني، مضيفًا أن الزيارة لا تقتصر على التباحث حول ملف السد فحسب، ولكنها تتضمن عدة برامج أخرى مثل الصندوق الثلاثي المخصص لتنفيذ مشروعات تنموية لخدمة الدول الثلاث مصر والسودان وأثيوبيا، وبرامج مشروعات ثنائية بين مصر وأثيوبيا تمت مناقشتها في إطار العلاقات الثنائية واللجنة المشتركة بين البلدين، بالإضافة إلى الموضوعات الإقليمية وقضايا القرن الأفريقي، وهو ما يحتاج إلى التشاور بين البلدين.

وأوضح أن الاجتماع التساعي بين وزراء الخارجية والري ورؤساء المخابرات في الدول الثلاث، خرج بتكليفات محددة بعضها مرتبط بتعجيل الدراسات المشتركة حول سد النهضة، واتخاذ موقف بشان التقرير الاستهلالي الذي أعده الاستشاري حول السد، وتقديم الملاحظات حوله ليرد عليها، إلا أن هذا المسار ما زال يواجة بطئًا في التحرك نتيجة الخلافات حول الأمور الفنية، وهو ما يحتاج إلى دفعه والتأكيد على التحرك السريع ليكون هناك التزام كامل باتفاقية إعلان المبادئ.

ولفت إلى وجود مسار فني مستقل متمثل في اللجنة العلمية المشتركة بين الدول الثلاث والتي عقدت 4 اجتماعات حتى الآن للوصل إلى رؤية مشتركة تحقق مصالح الدول الثلاث، موضحًا أنها قطعت شوطًا في تسهيل الوصول إلى تفاهمات حول الإطار العام لموضوعات ملء السد وتشغيله، ولكنها لم تنته بعد ولم تسفر عن اتفاق محدد.

وأكد أن الزيارة ليس لها صلة بالتصريحات السياسية التي خرجت من رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، مؤخرًا، والتي قال فيها إن سد النهضة يواجه عراقيل وبطئًا في أعماله وقد لا يخرج إلى النور، منوهًا بأن الزيارة مقررة وفقًا لاتصالات دبلوماسية منذ فترة بين الجانبين والهدف منها هو التأكد من وجود دعم سياسي كامل للعملية التفاوضية والتأكد من السير في الطريق الصحيح ومن الالتزام بعامل الوقت للوصل إلى اتفاق شامل حول السد.