مقترح بالكشف عن الحسابات المصرفية للمواطنين: واقتصاديون: معايير دولية تمنع ذلك

مقترح بالكشف عن الحسابات المصرفية للمواطنين: واقتصاديون: معايير دولية تمنع ذلك

اقتصادية البرلمان: كشف الحسابات المصرفية يهدد الاقتصاد ويخل بحقوق المواطن
برلماني: هناك معايير دولية تكفل سرية الحسابات البنكية
برلماني يرفض كشف الحسابات البنكية.. ويؤكد: محصلي الضرائب متكاسلين

وسط رفض من محافظ البنك المركزي المهندس طارق عامر، وعدد من الخبراء الاقتصاديين، اقترح رئيس مصلحة الضرائب، تعديل القانون الخاص بالبنك المركزي، بما يسمح لوزير المالية الكشف على الحسابات المصرفية للشركات والأفراد في خطوة تهدف للحد من التهرب الضريبي، وهو ما قابله النواب بالرفض أيضًا مشيرين إلى أنه ضد سياسة الدولة الاقتصادية والتي تدفع البعض إلى سحب أموالهم من البنوك، إضافة إلى أن هناك معايير دولية تكفل سرية الحسابات البنكية.

في البداية رفض النائب مدحت الشريف وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، مقترح رئيس مصلحة الضرائب، بشأن تعديل القانون بما يسمح لوزير المالية الكشف على الحسابات المصرفية، قائلًا أنه أمر غير مقبول بالمرة ومخالف للدستور، لأن الدستور المصري كفل سرية الحسابات البنكية للمواطنين.

وقال "الشريف" في تصريحات لـ "صدى البلد" إن المقترح يخل بمبادئ حقوق المواطن، كما أنه ضد مصلحة البلد ويهدد اقتصادها، لأنه يدفع المواطنين إلىى سحب أموالهم من البنوك، في حين حرصت الدولة على النهوض بالاقتصاد وزيادة الأموال في البنوك، مشيرًا إلى أن المتهربين والفاسدين ليسوا بحاجة إلى وضع أموالهم بالبنوك.

ووصف وكيل لجنة الشئون الاقتصادية طلب رئيس المصلحة الضرائب بأنها تصريحات غير مسؤولة، موضحًا أن هناك إعفاءات ضريبية من وزارة المالية لمن يقوم بسداد الضرائب للمتأخرين عن سدادها، كما أن البنوك أيضا أطلقوا مبادرات لتخفيض فوائد القروض عند سقف مالي محدد لإدخال مبالغ مالية لخزينة الدولة، فإن الدولة تسعى لزيادة الأموال الموجودة في خزينتها وتوفيرها في البنوك.

وفي السياق ذاته قال النائب محمد بدراوي عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، إن مقترح رئيس مصلحة الضرائب بأن يتم السماح لوزير المالية بالكشف عن الحسابات المصرفية أمر متشابك وبحاجة إلى نظرة عميقة، خاصة وأن القانون الحالي يكفل سرية الحسابات البنكية لجميع العملاء في البنوك المصرية.

وأضاف "بدراوي" في تصريحات لـ "صدى البلد" أن مقترح القانون هو إيجابي من جانب مصلحة الضرائب فقط لتحصيل عدد أكبر من المحصلات الضريبية، ولكنه قد يدفع البعض إلى عدم وضع أموالهم في البنوك، كما حذر محافظ البنك المركزي طارق عامر، كما أن سياسة الدولة الحالية تتجه إلى الميكنة والتعاملات البنكية وإلغاء التعامل الكاش.

وأشار عضو لجنة الشئون الاقتصادية بالبرلمان، إلى أن هناك وسائل مختلفة لمعرفة قيمة بعض الحسابات البنكية بدون الكشف عن الحسابات، عن طريق إجراءات قضائية، والربط الإلكتروني بين جميع المصالح الحكومية والموردين كذلك لمعرفة قيمة التعاملات البنكية، مؤكدًا أن هناك معايير دولية تمنع الكشف عن الحسابات البنكية وتكفل سريتها.

ومن جانبه اعترض النائب كمال أحمد عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، على اقتراح رئيس مصلحة الضرائب، مشيرًا إلى أن قانون الخاص بمصلحة الضرائب لا يحتاج إلى تعديل، ولكن بحاجة إلى تطبيق حازم من جانب الموظفين ومحصلي الضرائب، بأن يقوموا بالتحرك إلى الممولين للتحصيل الضريبي منهم.

وقال "أحمد" في تصريحات لـ "صدى البلد" إن هناك العديد من القوانين الحاسمة الموجودة ولكن لا يوجد تطبيق حقيقي لها، مثل مواجهة المخدرات التي تصل عقوبة التجارة فيها إلى الإعدام ولكن لم يتم القضاء على المخدرات والاقلال منها، موضحًا أن مقترح رئيس مصلحة الضرائب هو مجرد إقتراح وتصور حماسي فقط لزيادة التحصيل الضريبي.

وطالب عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بالبرلمان، بأن يتم رفع الحد الأدنى للإعفاءات الضريبية ليصل إلى الحد الأدنى للأجور، إذ أن الحد الأدنى للإعفاءات الضريبية وصلت إلى 8 آلاف جنيه سنويًا، بينما الحد الأدنى للأجور شهريًا 1200 جنيه يعنى 14400 جنيه سنويًا، مضيفًا أن مصلحة الضرائب متكاسلة في عملها ولا تفكر في تحصيل الضرائب بحزم من الأغنياء.