عدم اختصاص «القضاء الإداري» بدعوى الاستفتاء على اتفاقية «ترسيم الحدود مع قبرص»

عدم اختصاص «القضاء الإداري» بدعوى الاستفتاء على اتفاقية «ترسيم الحدود مع قبرص»

قضت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري، برئاسة المستشار عمر ضاحي، نائب رئيس مجلس الدولة، بعدم اختصاصها بنظر الدعوى المقامة من مصطفى شعبان، المحامي، والتي تطالب بعرض اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر وقبرص على مجلس النواب والاستفتاء شعبي.

وجاء الحكم على عكس ما كانت أوصت به هيئة مفوضي الدولة، التي أصدرت تقريرًا أوصت فيه بإلزام السلطات بعرض الاتفاقية الإطارية بين حكومتي جمهورية مصر العربية، وجمهورية قبرص، بشأن تنمية الخزانات الحاملة للهيدروكربون عبر تقاطع خط المنتصف والموقعة في القاهرة بتاريخ 12 ديسمبر 2013 على مجلس النواب.

وقال التقرير، الذي أعده المستشار شادي حمدي الوكيل، بإشراف المستشار محمد الدمرداش، نائب رئيس مجلس الدولة، إن المادة 151 من الدستور نصت على أن يمثل رئيس الجمهورية الدولة في علاقتها الخارجية ويبرم المعاهدات ويصدق عليها بعد موافقة مجلس النواب، وتكون لها قوة القانون بعد نشرها وفقا لأحكام الدستور، ويجب دعوة الناخبين للاستفتاء على معاهدات الصلح والتحالف وما يتعلق بحقوق السيادة، ولا يتم التصديق عليها إلا بعد إعلان نتيجة الاستفتاء بالموافقة.

وردًا على دفع هيئة قضايا الدولة، بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى لكون الاتفاقية عملاً من أعمال السيادة، أكد التقرير أنه ليس صحيحًا إطلاقًا القول بأن جميع الاتفاقيات الدولية أيًا كان موضوعها تعتبر من (الأعمال السيادية)، التي تخرج عن ولاية القضاء، ذلك أن هذا القول يتناقض مع الأساس الذي تقوم عليه استبعاد هذه الأعمال من الرقابة، وهي اعتبارات ترجع إلى طبيعة الأعمال ذاتها وليس إلى طريقة أو إجراء إبرامها والتصديق عليها ونشرها وفقا للأوضاع المقررة.