ما محتويات المتحف الوطني «المحترق» في البرازيل؟

ما محتويات المتحف الوطني «المحترق» في البرازيل؟

راقب العالم والبرازيليون -في رعب- احتراق متحفهم الوطني، الذي نشبت فيه النيران ليلة أمس؛ ما أدى إلى تدمير العديد من القطع الأثرية التي يبلغ عددها 20 مليون قطعة أثرية.

بدأ الحريق في المتحف الذي يعود تاريخه إلى 200 عام بعد انتهاء مواعيد فتحه للجمهور، وعلى الرغم من عدم وقوع أي إصابات، فقد تدمرت مئات القطع الأثرية الثقافية والعلمية والتاريخية في الحريق.

• ماذا يحتوي المتحف الوطني في البرازيل؟

تم تشييد المتحف في 6 أغسطس 1818 بواسطة دوم جواو السادس عند وصوله إلى ريو دي جانيرو؛ كجزء من العائلة المالكة الملكية، ويجمع المتحف، وهو قصر إمبراطوري سابق، معارض للطبيعية والإنثروبولوجي، وحفريات لديناصورات، وهياكل عظمية لنمور، ومئات من الطيور المحنطة، والثدييات، والأسماك، ومعروضات رائعة من شعب البرازيل.

وتنقسم مجموعات المتحف إلى عدة أقسام، مثل: الأنثروبولوجيا البيولوجية، وعلم الآثار، وعلم الأعراق، والجيولوجيا، وعلم الحفريات، وعلم الحيوان.

ويضم المتحف مجموعات مميزة جلبها إلى البرازيل الإمبراطور بيدرو الأول، كما كان يحتوي على الكثير من القطع الأثرية المصرية واليونانية والرومانية، تفوق الـ700 قطعة.

اقرأ أيضا

تعرف على الآثار المصرية الموجودة في المتحف الوطني «المحترق» بالبرازيل

واحتوى المتحف أيضا على أقدم حفرية بشرية في البرازيل وأمريكا اللاتينية «لوزيا» وعمرها 12 ألف عام، كما يحتوي المتحف على حفريات لديناصورات وقطع من نيازك، تم العثور عليها في عام 1784.

ويعرض المتحف -بفخر- مجموعة من القطع الأثرية المركزية لسكان البرازيل الأصليين، تصور اللقاء بين الفنانين والحرفيين من السكان الأصليين، أسياد الطين، الضفائر، البلوميريا، الموسيقى والحرب، مع علماء الطبيعة والرجال العسكريين والدينيين وعلماء الأعراق.

بالإضافة إلى أن هناك ما لا يقل عن 1800 قطعة أثرية من الحضارات الأمريكية الهندية في حقبة ما قبل كولومبوس، وهيكل «Maxakalisaurus» الذي يعتبر أكبر ديناصور موجود في البرازيل، ومن بين القطع الأثرية النادرة عرش الملك الإفريقي أداندوزان الذي تبرع به سفراء الملك إلى الأمير الحاكم دوم جواو عام 1811.

• ما هي القطع الأثرية التي تم حمايتها من الحريق؟

حتى الآن لم يتم الإعلان عن ماهي الأشياء التي تم حفظها من النار، ولكن المتحدث باسم رجال الإطفاء روبادي قال، لوسائل إعلام محلية: «لقد تمكنا من إزالة الكثير من الأشياء من الداخل بمساعدة عمال المتحف، والناس في جميع أنحاء العالم يئنون على فقدان جزء كبير من تاريخ البرازيل».

وقال الرئيس البرازيلي ميشال تامر، إن الخسائر لا يمكن قياسها ولا تقدر بثمن، مضيفًا: «إنه يوم مأساوي لعلم المتاحف في بلدنا».

من جهة أخرى، حمل نائب مدير المتحف لويز دوارتي الحكومة مسؤولية الكارثة، بسبب «فشلها في دعم المتحف والاعتناء به»، قائلا: «بذلنا جهودا كبيرة مع حكومات مختلفة من أجل الحصول على الحد الأدنى من الموارد، للحفاظ على ما تم تدميره بالكامل الآن»، وأردف: «مشاعري مختلطة بين الغضب الشديد والرعب مما حدث».