تحقيقات «أمن الدولة» فى رشوة رئيس «الجمارك»: أموال وملابس وأحذية وهواتف محمولة ومستلزمات منزلية

تحقيقات «أمن الدولة» فى رشوة رئيس «الجمارك»: أموال وملابس وأحذية وهواتف محمولة ومستلزمات منزلية المتهم استغل منصبه فى مصلحة الجمارك لطلب رشاوى

الأخبار المتعلقة

تحقيقات "رشوة رئيس الجمارك": السائق والساعي كانا حلقة الوصل

تحقيقات "رشوة الجمارك": رئيس المصلحة السابق حصل على أموال وملابس وعطور

تجديد حبس رئيس مصلحة الجمارك بتهمة تلقي رشوة

تجديد حبس ضابط في "رشوة رئيس مصلحة الجمارك" لمدة 15 يوما

كشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا فى قضية رشوة رئيس مصلحة الجمارك، أن المتهم جمال عبدالعظيم، رئيس المصلحة السابق، طلب وأخذ مبالغ وعطايا على سبيل الرشوة من المتهمين علاء المنصورى وإسلام حجاج، مستخلصين جمركيين، بوساطة متهمين آخرين، ليستعمل نفوذه لدى الإدارة المركزية لجمارك بورسعيد حتى يتمكنا من إنهاء مصالحهما.

وأفادت تحقيقات القضية التى أحالها النائب العام لمحكمة الجنايات بعد انتهاء تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا فيها بإشراف المستشار خالد ضياء الدين، أن رئيس مصلحة الجمارك السابق تدخل لدى موظفى الإدارة المركزية لجمارك بورسعيد بقرار النيابة العامة فى إحدى القضايا الخاصة بفحص بيانات جمركية من رسوم مستحقة على مقدمى الرشوة له خلال الفترة من أول أغسطس 2017 حتى 15 أغسطس 2017 وذلك لتخفيض الرسوم عليهما.

وتبين من التحقيقات التى باشرها المستشار إسلام حمد، رئيس فريق التحقيق، أنه بتسجيل المحادثات الهاتفية ولقاءات المتهمين تبين أن المتهم طلب وأخذ أثناء رئاسته الإدارة المركزية لجمارك بورسعيد من المتهمين «المنصورى وحجاج» بوساطة متهمين آخرين مبالغ على دفعات، كل منها بلغ قرابة 100 ألف جنيه، وملابس بـ17 ألف جنيه مقابل إنهاء مصالح لهما لدى الجمارك.

«المنصورى وأبوسعدة» اعترفا بتقديم رشاوى لـ«عبدالعظيم» بناء على طلبه لإنهاء مصالحهما فى الجمارك وميناء بورسعيد

وأضافت التحقيقات، التى حصلت «الوطن» على نسخة من أوراقها، أنه بتاريخ 10 يونيو 2018 رصد ضباط الرقابة الإدارية لقاء بين «عبدالعظيم» و«المنصورى» بالسكن الإدارى لرئيس الجمارك بعمارات التوفيق فى مدينة نصر، أخبره فيه رئيس الجمارك أنه استعمل نفوذه لدى اللجنة المشكلة بقرار النيابة لاستكمال الفحص ببيانات جمركية خالية من المخالفات للإبقاء على المستحقات المقدرة، بالإضافة إلى أن «المنصورى» وجّه رئيس الجمارك لنقل موظفين بالإدارة المركزية لجمارك بورسعيد حتى يتمكن من إنهاء مصالحه، وفى هذا اللقاء قدم لرئيس الجمارك 3 آلاف دولار.

وتابعت التحقيقات أنه تم رصد لقاء آخر بتاريخ 8 يوليو 2018 بين «عبدالعظيم» و«المنصورى وحجاج» فى حضور وسيط، هو المتهم السادس، ويُدعى محمود فؤاد فرج، وهو من نقل المتهمين لسكن رئيس المصلحة، وتسلم منهما «عبدالعظيم» 3 آلاف دولار و50 ألف جنيه مصرى، وعرضا عليه بعض طلباتهما الخاصة بجمارك بورسعيد وأبلغاه أنهما سلما مبلغ الرشوة للمتهم السادس، وألقت الرقابة الإدارية القبض على الوسيط أثناء عودته لرئيس الجمارك الذى ألقى القبض عليه هو الآخر وبجوزته مبلغ الرشوة. وأفادت تحريات الرقابة الإدارية بأن «عبدالعظيم» أثناء رئاسته للإدارة المركزية لجمارك بورسعيد طلب وأخذ من المتهم الرابع، السيد طه أبوسعدة، عطايا عينية جاوزت قيمتها 30 ألف جنيه، منها ملابس وأحذية مقابل إصدار قرارات بترخيص 4 مستودعات عامة بمنطقة الرسوة، محل انتفاعه من الشركة العامة للصوامع والتخزين، وأيضاً طلب وأخذ 26 ألف جنيه قيمة هاتفَى محمول، ورخاماً لمسكنه بمحافظة القليوبية بـ112 ألف جنيه مقابل نقل 3 رسائل من البورسلين المخزنة بمستودعات جمارك العبور لمخازنه ببورسعيد، وقبوله أثناء رئاسته للجمارك طلبات مقدم الرشوة بشأن إعادة تقدير قيمتها المقبولة جمركياً لتخفيض المبلغ مستحق السداد عليها وإعادة تصديرها.

ووفقاً للتحقيقات، أقر المتهم الثانى علاء المنصورى بأنه والمتهم الثالث إسلام محمد جمال الدين حجاج، قدما عطايا على سبيل الرشوة للمتهم الأول مقابل استعمال نفوذه لدى المختصين بالإدارة العامة لجمرك المنطقة الحرة والاستثمار ببورسعيد، وقال إنه بحكم عمله مستورداً للملابس ومستخلصاً جمركيا منذ 2000 وتعامله مع المختصين بجمارك بورسعيد جمعته علاقة بالمتهم الأول، مطلع 2017 أثناء رئاسته للإدارة المركزية، والذى استدعاه لمكتبه فى مارس 2017 وطلب منه مشاركته فى أعماله، مستغلاً صفته الوظيفية، لكنه ماطله، وبعد تواصل بين المتهمين قدم المنصورى وحجاج 100 ألف جنيه لـ«عبدالعظيم» مناصفة بينهما.

وأضاف «المنصورى» أنه فى سبتمبر 2017 علم والمتهم الثالث بتشكيل «عبدالعظيم» لجنة لفحص البيانات الجمركية الخاصة بحاويات استوردها وانتهى تقرير اللجنة إلى وجود مخالفات تتعلق بأوزان الحاويات ومواصفاتها، ما نتج عنه مستحقات للدولة بـ10 ملايين جنيه، وأخبرهما «عبدالعظيم» بضرورة تحرير مذكرة للطعن على تقرير اللجنة حتى لا تقدم الأوراق للنيابة، وعلم بعد ذلك من المتهم الثالث «حجاج» بطلب «عبدالعظيم» منهما بوساطة المتهم الخامس مبالغ على دفعات منتظمة مقابل تخفيض المبالغ المستحقة عليهما فوافقا وقدما مبلغاً يجاوز 500 ألف جنيه على دفعات، أولها كانت فى سبتمبر 2017 و60 ألف جنيه فى أكتوبر 2017.

وأوضح أنه نظراً لتوقفه عن تقديم الرشاوى التقى بالمتهم الأول فى سكنه الإدارى ببورسعيد، واستعلم منه عن سبب توقفه عن دفع الأموال له، وطلب استكمال تقديمها وبناء على ذلك أرسل له 50 ألف جنيه وضعها داخل علبة حلوى، وفى أبريل 2018 أرسل له 50 ألفاً أخرى مقابل إنهاء مصالحه بالجمرك وتخفيض الرسوم المقررة عليه والتى كان بموجبها سيدفع 5 ملايين جنيه.

وتضمنت أقوال «المنصورى» أن «عبدالعظيم» أخبره بنفوذه لدى اللجنة المكلفة من النيابة وأنه سيؤثر على أعضائها ويكلفهم بفحص البيانات الجمركية الصحيحة فقط، تمهيداً لتخفيض الرسوم، وفى نهاية اللقاء اتصل هاتفياً بالمتهم السادس محمود فؤاد، واستعلم منه عن مقاس بدل «عبدالعظيم» لأنه يريد تقديم مجموعة بدل له، وبلغت قيمتها 17 ألف جنيه، وفى 8 يوليو 2018 التقى المتهم الثالث بـ«عبدالعظيم» فى السكن الإدارى وسلمه 3 آلاف دولار متفق عليها، وطلب منه إنهاء مصالح، منها قضية البيانات الجمركية التى اتهم فيها عدد من موظفى جمارك بورسعيد الخاصة بغرامات مستحقة.

وتضمنت التحقيقات أقوال المتهم الرابع، صاحب شركة مستودعات، الذى أقر بتقديم عطايا لرئيس مصلحة الجمارك مقابل إنهاء إجراءات تشغيل مستودعات له بميناء غرب بورسعيد منتفع بها من الشركة العامة للصوامع والتخزين كمستودعات، وتخفيض القيمة الجمركية لشحنات بورلسين خاصة به، موضحاً أنه عندما استوفى إجراءات ترخيص المستودعات مطلع 2018 ماطله «عبدالعظيم» حال رئاسته لإدارة جمارك بورسعيد فى إصدار التراخيص، وطلب منه بوساطة المتهم السادس عطايا عينية حتى يصدر الترخيص الخاص بالمستودعات، فقدم له خلال الفترة من يناير حتى أبريل 2018 بشكل دورى بوساطة اثنين من المتهمين ملابس وأحذية ونظارتَى شمس ومأكولات بحرية ومستلزمات منزلية وغطاءين لأسرّة قيمتهما 2400 جنيه وطاقمين من الأوانى قيمتهما 7 آلاف جنيه. وبناء على ذلك تم إصدار تراخيص المستودعات، وتأكد من وصول تلك الأشياء لجمال عبدالعظيم بمراجعتها معه أثناء وجوده فى مكتبه.

وأضاف أن «عبدالعظيم» أيضاً طلب منه رخاماً لمسكنه مقابل إنهاء إجراءات تخفيض جمركى لرسائل بورسلين، وبالفعل تم شراء الرخام من منطقة شق التعبان بالقاهرة بـ112 ألفاً و500 جنيه، سدد منها 25 ألفاً مقدماً، ثم تولى «عبدالعظيم» رئاسة مصلحة الجمارك، وواصل «أبوسعدة» سداد باقى ثمن الرخام الذى نُقل لمنزل «عبدالعظيم» بالقليوبية، كما أقر المتهم الخامس خالد محمد، بتوسطه فى طلب وأخذ رئيس مصلحة الجمارك عطايا على سبيل الرشوة من المتهمين علاء المنصورى وإسلام حجاج.