"وسام".. حكاية طبيبة أجبرت سائق قطار على التوقف لإنقاذ رضيع من الموت

"وسام".. حكاية طبيبة أجبرت سائق قطار على التوقف لإنقاذ رضيع من الموت الدكتورة وسام رمزى

الأخبار المتعلقة

بالصور| الصدفة تنقذ حياة شابا من الموت على يد فريق متابعة "صحة أسيوط"

بالفيديو| فتاة شجاعة تنقذ حياة سمكة قرش

20 ألف جنيه تنقذ حياة رضيع بدمياط.. يعاني من "مياه على المخ"

"القيلولة" تنقذ حياة رجل: قرر الانتحار من الطابق الـ29 لكن "عينه غفلت"

"فيه دكتور هنا يا جماعة ؟؟ حالة تعبانة ومحتاجين مساعدة" صياح مدوي سمعته طبيبة تدعى وسام من أسيوط أثناء استقلالها قطار عقب تحركه من محطة أسيوط متجها إلى الإسكندرية، فما كان من الطبيبة إلا الاستجابة لنداء الكمسري فإذا بها تجد طفل في حالة إعياء شديدة وعلى وشك الموت فأوقفت القطار في غير محطته رغم رفض ناظر المحطة لإسعافه بدلا من أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.

يقول الدكتور فادي شقيق الطبيبة وسام، إن الواقعة بدأت باستقلال الدكتورة وسام رمزي 38 عاما، محطة قطار أسيوط متجهة إلى محافظة الإسكندرية في القطار الأسباني رقم 935 وبالفعل كانت رحلتها عادية لم يحدث فيها أي جديد حتى وصل القطار إلى محطة رمسيس، واستمر دقائق قبل أن يستكمل رحلته إلى الإسكندرية وبمجرد تحركه من المحطة حالة من القلق والترقب انتابت جميع من في العربة عندما صاح كمساري القطار مناديا "فيه دكتور هنا يا جماعة ؟؟ حالة تعبانة ومحتاجين مساعدة".

على الفور الطبيبة اتخذت القرار وانتقلت لأداء واجبها وذهبت معه إلى العربة المجاورة لتجد طفلا عمره لم يتجاوز العام ونصف يحتضر ومغشي عليه في حضن والدته غير دارية ماذا تفعل وليس بيدها حيلة سوى أن تنتظر ماذا ستفعل الطبيبة.

تدخلت الطبيبة بسرعة، وفق ما يروي شقيقها لـ"الوطن" وقامت بعمل تنفس صناعي للطفل وإجراء الإسعافات الأولية له حتى عاد يتنفس بصورة طبيعية لكنه ما زال مغشي عليه، لم تأخذ الطبيبة وقتا طويلا في التفكير عندما رأت الطفل الصغير ما زال في حالة خطرة وقررت على الفور أن توقف القطار لنقل الطفل لأقرب مستشفى قبل أن يودع الحياة.

طلبت الطبيبة من رئيس القطار، إيقافه وطلب الإسعاف لاستكمال علاج الرضيع بالمستشفى، وبالفعل تحدث رئيس القطار إلى السائق عبر اللاسلكي لإيقاف القطار لكن الجواب جاء غير مرضيا بالمرة بعدما رفض السائق قائلا "مقدرش أوقف القطر غير في محطته القادمة طنطا" والتي تبعد بأكثر من ساعة.

اعترضت الطبيبة "لسه بدري على طنطا هيكون الولد مات" وبدأ الشجار مع رئيس القطار لإجباره على التوقف ومع إصرار الطبيبة وتمسكها بموقفها لم يكن في يد رئيس القطار إلا التحدث لناظر أقرب محطة بنها ليطلب منه إجبار السائق الذي رفض التوقف في غير محطته ليقف إجباريا في محطة بنها.

وبالفعل توقف القطار بالأمر وكانت سيارة إسعاف وأخرى للشرطة في انتظار الطفل ووالدته على الرصيف وجرى إسعاف الطفل بمستشفى أطفال بنها حتى عاد إلى صحته ونجحت الطبيبة بموقفها الإنساني وإصراراها في إنقاذ حياة الطفل لتضرب مثلا واضحا للإصرار والتحدي من أجل الإنسانية.