ارتباك بسوق السيارات.. تجار يلجأون إلى حرق الأسعار ومعارض مهددة بالغلق

ارتباك بسوق السيارات.. تجار يلجأون إلى حرق الأسعار ومعارض مهددة بالغلق صورة أرشيفية

الأخبار المتعلقة

مؤسس "خليها تصدي" ينفي تلقي تهديدات من تجار السيارات

"تجار السيارات" عن "عودة مرسيدس": شهادة نجاح سياسة السيسي الاقتصادية

رئيس "رابطة السيارات": تجار الكوري والصيني والياباني مجبرين على الخفض

رئيس "تجار السيارات" يكشف عن الفئات المتضررة من قرار الدولار الجمركي

يمر سوق السيارات حاليًا بحالة من الارتباك الشديد بسبب حالة الركود في المبيعات والتي وصلت إلى حد توقف البيع تماما لدى بعض المعارض والتوكيلات بسبب حملات المقاطعة المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتى تتهم التوكيلات والتجار بالجشع والمكاسب الكبيرة خاصة بعد الكشف عن مستندات توضح تكلفة بعض الطرازات قبل طرحها بأسعارها الحالية في الأسواق.

وتعود هذه الأزمة منذ بدء الإعلان عن تطبيق اتفاقية الشراكة الأوروبية من أول يناير الحالي والتي بمقتضاها أصبحت الجمارك صفر على السيارات الأوروبية المنشأ، كذلك اتفاقية التجارة مع تركيا والتي بمقتضاها أصبحت الجمارك 10% فقط على السيارات المصنعة في تركيا، كل هذه الاتفاقيات توقع معها المستهلك انخفاضات كبيرة على الأسعار.

وبالرغم من إعلان غالبية الشركات عن تخفيضات على أسعارها إلا أنها لم ترضي الكثير من العملاء الذين قرروا تأجيل الشراء للضغط على الوكلاء والتجار للنزول بالأسعار، ومع هذه الحالة المرتبكة للسوق أصبحت بعض المعارض مهددة بالغلق لتوقف البيع.

ومن ناحية اخرى لجأ بعض تجار السيارات إلى "حرق الأسعار" أي النزول بالأسعار المعلنة من الوكلاء لتحريك السوق وهي سياسة يتبعها التجار عند ركود المبيعات بانخفاض يصل إلى 20 ألف جنيه فى السيارات المتوسطة.

ولجأ تجار السيارات والموزعون لهذه السياسة لأسباب عديدة أولها توقف المبيعات جراء حملات المقاطعه المشككة في الأسعار، ولتصريف المخزون المتكدس بالمخازن، وأيضا لتجميع أكبر قدر من الدخل "الكاش" لتسديد التزاماتهم الشهرية واليومية.

وأكد أسامة أبوالمجد رئيس رابطة تجار السيارات أن تجارة السيارات تمر بأسوأ فترة على مدار تاريخها بسبب عدم الوعي وانتشار الشائعات مع الاحترام الكامل للحملات المقاطعة، حيث هناك تكلفة لا دراية بالمستهلك بها تؤثر على سعر السيارة النهائي مثل الشحن والإيجارات والموظفين والتسويق والتأمين والضمان، مؤكدا أن للمستهلك مطلق الحرية في المقاطعة، ولكن هل ستقود تلك المقاطعة فى النهاية إلى انخفاض الأسعار؟؟!!، لافتا إلى أن هناك أكثر من 40 مستوردًا سيارات من التجار قد أجلوا الاستيراد لحين استقرار السوق وهو ماسينتج عنه انكماش في السيارات المعروضة في السوق الفترة المقبلة، وبالتالي سيؤثر على الأسعار حسب نظرية العرض والطلب.

وطالب أبوالمجد الحكومة بالإشراف على تسعير السيارات وليس تحديدها وترك الحرية للمستهلك في الاختيار حسب إمكانياته، مضيفا بأن تجارة واستيراد السيارات ستستمر مهما تعرضت إلى ضغوط وأن شراء سيارة من الخارج بمعرفة المستهلك ليست بالأمر السهل، حيث توجد تكلفة وإجراءات ورسوم ستجعل سعر السيارة قريب من التي تطرح في السوق المصرية والتي تأتي بمعرفة الوكيل أو المستورد.