في اليوم الثاني لـ«مؤتمر الشباب».. أبرز محطات جلسة «الحريات العامة والمشاركة السياسية» بحضور الرئيس

في اليوم الثاني لـ«مؤتمر الشباب».. أبرز محطات جلسة «الحريات العامة والمشاركة السياسية» بحضور الرئيس

محمد عبد العزيز: بدأنا المشاورات حول آلية الإفراج عن «الشباب المحبوسين»
طارق الخولي مداعبا الرئيس: «إحنا شباب أه بس صحتنا على قدنا»
السيسي يتدخل لمنح نائبة مدة أطول للحديث
مصطفى الجندي للرئيس: «اللي هيقرب لك احنا هناكله»
وزير الشباب: رغم جهودنا إلا أن بعض الشباب يشك في انتقاء البعض لمبادراتنا
السيسي يتعهد بحوار شهري مع الشباب للوقوف على تنفيذ نتائج المؤتمر

في إطار فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الوطني الأول للشباب، بدأت، صباح اليوم الأربعاء، وقائع جلسة نقاشية بعنوان "العلاقة بين الحريات العامة والمشاركة السياسية" بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي.

محمد عبدالعزيز – عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان

وبدأ محمد عبدالعزيز، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، الحديث بالجلسة، حيث قال إن هناك أزمة ثقة لدى بعض الشباب في جدوى المسار السياسي في مصر.

وأضاف خلال كلمته أن هناك خطابين تم توجيههما للشباب بعد ثورة 25 يناير، حيث ركز الأول على التأكيد أن المسار السياسي مازال خاطئا وعاد إلى فترة ما قبل الثورة، وخطاب آخر، وهو عدم وجود حل في هذه المرحلة سوى الإصلاح التدريجي، مضيفًا: «لذلك شاركنا في وضع دستور يصون الحقوق والحريات، ونحن نمر بمرحلة مخاض سياسي واقتصادي؛ وبالتالي فمن الطبيعي أن يكون هناك تذبذب في عملية تطبيق مواد الدستور خاصة تلك المتعلقة بالحريات».

وفي استجابة سريعة لمبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي للإفراج عن الشباب المحتجز، كشف محمد عبد العزيز، عن بدء مشاورات بين بعض الشباب المشارك في المؤتمر الوطني الأول للشباب حول هذا الملف، أمس الثلاثاء، قائلا: سنعمل على وضع مجموعة من المعايير التي تمكن رئيس الجمهورية من استخدام صلاحياته في العفو عن الشباب المحبوس في قضايا الرأي، بحيث يكون العفو متوافقًا مع الدستور والقانون".

وأكد أن المجموعة التي ستعمل على هذا الملف ستوفر معلومات وبيانات متكاملة عن كل حالة، تمهيدًا للإفراج عنها، موجهًا رسالة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، قائلا: "شكرًا على هذه المبادرة يا سيادة الرئيس، لأنها لاقت قبولا شعبيًا كبيرًا جدًا، لدرجة أن أم مصرية اتصلت بي هاتفيًا وحملتني رسالة شكر جزيل لك على موقفك تجاه الشباب المحتجز".

طارق الخولي – عضو مجلس الشعب

كما بدأ النائب طارق الخولي، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، حديثه بجلسة "العلاقة بين ملف الحريات والمشاركة السياسية" بمؤتمر الشباب، بمداعبة الرئيس عبد الفتاح السيسي، قائلا: "إحنا عقدنا جلسات نقاشية عدة في اليوم الأول لمؤتمر الشباب حتى المساء، ثم استيقظنا مبكرًا عشان نشارك في الماراثون، ثم استأنفنا الجلسات بعدها مباشرة.. ماينفعش كدا يا سيادة الرئيس.. إحنا شباب آه بس صحتنا على قدنا".

وتحدث "الخولي"، عن العلاقة بين الأمن والحريات، قائلا: "الحرية تمثل له الحياة، والأمن يمثل الوجود"، مضيفًا أن عزوف الشباب عن المشاركة السياسية يأتي بسبب تعرضهم لظلم ناتج عن انخفاض دور الأحزاب في دمجهم بالحياة السياسية.

وأكد أن قانون التظاهر تم إصداره في ظروف استثنائية للغاية، بهدف مواجهة عنف جماعة الإخوان المسلمين التي خيرت الشعب بين حكمها أو تخريب مصر، قائلا: "وجب تعديل هذا القانون وفقًا لثلاثة معايير وهي الحفاظ على استقرار الأوضاع بما يمهد لاستقرار اقتصادي، وإتاحة حرية التعبير عن الرأي، وبما يمكن قوات الأمن من موجاهة العمليات التخريبية".

مي البطران - عضوة مجلس النواب

وبعد أن تجاوزت النائبة مي البطران، المدة المسموح لها بالحديث خلال الجلسة، تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي مخاطبًا الإعلامي محمد عبدالرحمن، منظم اللقاء، قائلا: "يا أستاذ من فضلك خليها تكمل".

وقالت النائبة: "لازم يكون هناك صوت مختلف، أنا ترشحت في قائمة في حب مصر، والقائمة اختيرت من الشعب المصري وحاجة أنا فخورة بيها، وناس نزلت وقالت عايزين ننتخب مي البطران»، رافضة ربط الحرية بالأمن، لكنها ربطتها بالمسؤولية.

ونتيجة لإسهاب النائبة في التحدث عن وجهة نظرها، طالبها الحضور من الشباب بـ"الدخول في صلب الموضوع"، ما أدى إلى تدخل "السيسي" للمرة الثانية، قائلا: "يا شباب.. عايزين نتعود نسمع بعض ونطول بالنا شوية على بعض".

مصطفى الفقي – عضو مجلس الشعب الأسبق

واستهل الدكتور مصطفى الفقي، عضو مجلس الشعب الأسبق، حديثه بتحية الرئيس عبد الفتاح السيسي على فكرة المؤتمر، قائلا: "أعطيت للشباب من وقتك، بالرغم من الأعباء الملقاة عليك".

وأضاف "الفقي" خلال خلال كلمته: "لا يجب أن نكون قاهرين لأفكار الشباب ولكن رعاة لها"، موضحًا أن الشباب يؤمنون دائمًا بالتغيير الجراحي السريع إنما الشيوخ يؤمنون بالعلاج على البارد.

وتابع: "التغيير عبر اجراحة أو العلاج البارد مطلبوان لإصلاح الدول، ولكن من الملاحظ أن مرحلة التدخل الجراحي طالت في مصر، لدرجة أن مئات الآلاف من شباب مصر تحولوا إلى ناشطين سياييين بينما كان من الأولى أن يكونوا منتجين حقيقيين لبلادهم".

واختتم حديثه قائلا: "مصر بلد مستهدف وطول عمرها خاضعة لضغط، فالنخلة المثمرة هي التي تُقذف بالأحجار، وكان مطلوبًا أن تسقط مصر مثلما سقطت العراق تمامًا، ولكن 30 يونيو هي من غيرت هذا المخطط لتسمح لبلادنا بأن تقف مرة أخرى عل قدميها".

مصطفى الجندي – عضو مجلس الشعب

وفي لفتة إنسانية، وجه النائب مصطفى الجندي حديثه إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، قائلا: "أنا أمي بتدعيلك يا سيادة الرئيس من قلبها، بالرغم من إن عمرها ما دعت لحد غير لولادها فقط".

وأضاف "الجندي" خلال كلمته بجلسة "العلاقة بين الحريات العامة والمشاركة السياسية": "ماتقلقش يا ريس إحنا كلنا وراك، والله العظيم لو حد يفكر يقرب منك إحنا هناكله"، حسب تعبيره.

ورد "السيسي" على النائب، قائلا: "أنا مش خايف على نفسي أنا خايف عليها هي، ومعنديش مشكلة إني أروح بس مصر تفضل".

شهاب وجيه – المتحدث باسم حزب المصريين الأحرار

وشارك شهاب وجيه، المتحدث الرسمي باسم حزب المصريين الأحرار، في فعاليات الجلسة المتعلقة بالحريات، مؤكدًا أن مصر تواجه تحديات أمنية خطيرة، مضيفا: "الخطورة الحقيقة لا تكمن في الإرهابيين الذين يقتلون جنودنا في سيناء، بل في الأفكار التي أثرت على الإرهابيين".

وتابع: "في ظل كل التحديات التي تواجهها مصر، الشاب يشعر بالرغبة في إنقاذ البلد، عاوز يبقى بطل، وعاوز يحل الملفات، عاوز يبقى فيها تقدم، لكن في نفس الوقت لا يعرف كيفية يفعل ذلك".

واستكمل المتحدث الرسمي باسم حزب المصريين الأحرار: "في هذه الحالة يلجأ الشباب لمواقع التواصل الاجتماعي، فيجد الكيانات غير السوية، التي تبدأ بإغرائه بحلول لاستقطابه، مثل التنظيم الفاشي، وغيرها من التنظيمات غير السوية، لكن تظل الكيانات التي تعبر عن أفكار سياسية طبيعية هي الأضعف، ودورنا دعم حرية التنظيم الطبيعية، كي نجعل الكيانات الطبيعية السوية أقوى".

خالد عبد العزيز – وزير الشباب والرياضة

ومن جانبه قال خالد عبد العزيز، وزير الشباب والرياضة، إن الدستور كفل الكثير من الحريات للشباب وأعطى تمييزًا إيجابيًا كبيرًا لهم، بالإضافة إلى توافر الكثير من الوسائل التكنولجية التي مكنتهم من المشاركة في الحياة السياسية بقوة.

وأضاف خلال كلمة قصيرة بالمؤتمر: "المطلوب من الدول إتاحة مناخ الحرية للشباب كي يشاركوا بشكل أفضل في السياسة، وهذا يتطلب مسارات جديدة تواكب العصر، بحيث يكون التواصل مع الشباب من خلال الحوار، وليس بالتعبئة وتحويلهم إلى متلقين كما كان يحدث في العقود الماضية".

وأكد أن الوزارة حولت التواصل مع الشباب إلى واقع، من خلال تبني مبادرة بين زارتي الشباب والتضامن الاجتماعي، لتثقيفهم وتوعيتهم على أهمية المشاركة في انتخابات المحليات، قائلا: "بالرغم من مجهوداتنا إلا أن هناك نظرة تشكك لدى بعض الشباب في أن الدول تعمل على اختيار شباب معين لهذه المبادرات ليتبنى وجهة نظرها فقط وهذا غير صحيح".

"السيسي" يعلن عن حوار شهري لبحث مدى تنفيذ توصيات مؤتمر الشباب

وفي ختام الجلسة، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، عن عقد حوار شهري مع الشباب لبحث مدى تنفيذ التوصيات التي سيخرج بها المؤتمر الوطني الأول للشباب.

وقال "السيسي" خلال مشاركته في الجلسة: "سنلتقي كل شهر زي ما إحنا قاعدين كدا، حتى نتابع مدى تنفيذ التوصيات الخاصة بالمؤتمر، وما الذي نجحنا فيه ما الذي أخفقنا في تنفيذه".

وتابع: "عندنا شباب وقدرات عباقرة في كل اتجاه، وهم يستطيعوا إصلاح ملفات كثيرة مثل التعليم، ولذلك فنحن تبنينا برنامج رئاسي لتأهيل عدد منهم ليكونوا نواة لجيل واعد".