محلب: لسنا ضد الاستثمار وإنما ضد "الاستهبال" واستغلال حق الشعب

محلب: لسنا ضد الاستثمار وإنما ضد "الاستهبال" واستغلال حق الشعب لجنة استرداد أراضى الدولة - أرشيفية

واصلت لجنة استرداد أراضى الدولة ومستحقاتها توصياتها الملزمة لاسترداد حق الشعب، وكان أول القرارات التى شهدها الاجتماع السابع والعشرين تكليف جهات الولاية المختلفة، خاصة هيئتى التعمير والأوقاف، بالتعامل بحسم مع ظاهرة البناء على الأراضى المملوكة للدولة واسترداد الأرض، بما عليها من مبانٍ فى حالة رفض واضع اليد الالتزام بالقانون والتقدم للتقنين وسداد حق الدولة، وفقاً لقرارات اللجنة.

وأكد المهندس إبراهيم محلب، مساعد الرئيس للمشروعات القومية والاستراتيجية ورئيس اللجنة، عدم الاكتفاء بهذا الاجراء، وإنما سيتم إحالة المتعدى فى هذه الحالة إلى الجهات القضائية لاتخاذ الإجراء المناسب معه، كما قررت اللجنة أيضاً قيام قوات إنفاذ القانون بإزالة تعدى مشروع شركة وادى النخيل على مساحة 168 فدان فضاء بطريق مصر إسكندرية الصحراوى، وتكليف هيئة الخدمات الحكومية بضمها لجدول المزادات العلنية القادمة لبيع الأراضى المستردة لصالح حق الشعب.

وفى الوقت نفسه، قيام لجنة التثمين بمعاينة مساحة 678 فداناً أخرى، حصلت عليها الشركة من هيئة التعمير بغرض الزراعة وقامت بتغيير نشاطها إلى مبانٍ، حيث ستقوم اللجنة بتقدير قيمة مخالفات تغيير النشاط عليها لتحصيلها لصالح حساب حق الشعب، إضافة إلى معاينة باقى المساحات الموجودة تحت يد الشركة وتحديد موقفها القانونى وعرضها على اللجنة الأسبوع المقبل لاتخاذ القرار المناسب.

ونظراً لما لاحظته اللجنة من تزايد ظاهرة إقامة محاجر على أراضٍ زراعية بطريق مصر إسكندرية الصحراوى، فقد قررت مخاطبة محافظة الجيزة لحصر المحاجر التى أقيمت على أراضٍ زراعية فى ولايتها، والوقوف على أسباب منح تراخيص لهذه المحاجر، وتحديد حق الدولة لدى من أقاموها .

كما اعتمدت اللجنة أيضاً الإجراءات التى قامت بها وزارة النقل لتقنين أوضاع حالات التعدى على أراضيها، من خلال تحرير عقود حق انتفاع سنوى لهم مراعاة للبعد الاجتماعى لواضعى اليد، واعتبرت اللجنة أن هذا الإجراء، بجانب أنه يضمن استفادة الهيئة من أراضيها ويدر عليها عائداً سنوياً جيداً، فإنه فى الوقت نفسه يضمن تحويل الأكشاك وساحات الانتظار المقامة على هذه المساحات إلى جزء من الاقتصاد الرسمى.

وتم تكليف هيئة التعمير، برئاسة اللواء حمدى شعراوى، بتقديم تقرير مفصل عن أراضى جمعية النصر بالخانكة، والبالغ مساحتها 737 فداناً لبيان عدد واضعى اليد عليها والأراضى الفضاء المتعدى عليها والوضع القانونى لكل حالة لاتخاذ القرار المناسب بشأنها.

وتأكيداً لمبدأ الردع للمتعدين، شددت اللجنة على استكمال تنفيذ قرارات الإزالة الخاصة بالموجة السادسة دون توقف مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لإحالة كل حالات التعديات المرتبطة ببلطجة إلى النيابة العامة.

واستمراراً لاستكمال حصر أراضى الدولة المتعدى عليها، تسلمت الأمانة الفنية كشوف الحصر لمحافظات المنيا والفيوم والبحيرة من الدكتور أحمد زكى بدر، وزير التنمية المحلية، لتبدأ فى مراجعتها وإدخالها على قاعدة البيانات الخاصة باللجنة لبدء التعامل مع واضعى اليد عليها للتقنين أو استردادها.

وحرصاً على تنويع مصادر المعلومات التى تساعد على كشف حالات التعدى على أراضى الدولة، وجهت اللجنة الشكر للمواطنين لتواصلهم وتفاعلهم الجاد مع الموقع الإلكترونى وصفحة المتحدث الرسمى للجنة، وأكدت أن كل ما يصلها من المواطنين، سواء شكاوى أو بلاغات أو طلبات تقنين أو استفسارات، تتم إحالته إلى الأمانة الفنية لمراجعته واتخاذ الإجراء المناسب.

من جانبه أكد المهندس إبراهيم محلب، مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيجية، أن اللجنة تتعامل مع كل الملفات بحرص شديد، وتفرق تماماً بين المستثمر الجاد الراغب فى الالتزام بالقانون، وسداد حق الدولة وبين من يتلاعب للتهرب من القانون.

وكشف محلب أن اللجنة ستعتمد الأسبوع المقبل آلية جديدة لضمان سرعة تنفيذ قراراتها، من خلال وضع جدول زمنى لكل قرار، وقيام مجموعة المتابعة التى تم تشكيلها بالأمانة الفنية للجنة بمراقبة التزام الجهات المعنية بهذا الجدول.

وأشاف محلب أن هذه الآلية ستطبق أيضاً على طلبات التقنين التى تقدم بها واضعو اليد، حيث سيتم تحديد مدة زمنية لكل جهة للرد بما يسهم فى سرعة إنهاء الطلبات وسرعة التقنين لمن تتوافر لهم الشروط القانونية، حتى لا تتعطل مصالح المواطنين، مشيراً إلى أن اللجنة تؤمن بحق كل من تقدم بطلب للتقنين أن تتم دراسة طلبه فى وقت مناسب وتحديد مصيره بشكل واضح، ووفقاً للقانون، كما أن اللجنة حريصة على عدم الإضرار بأى مواطن جاد أو يرغب فى استثمار الأرض، بل سوف تدعمه بكل ما تملكه لأن هذا هو الهدف الأساسى للجنة.

وأكد محلب أن اللجنة ليست ضد الاستثمار، وإنما ضد الاستهبال والاستغلال لحق الشعب، وتأكيداً لهذا المبدأ قال اللواء أحمد جمال الدين، مستشار الرئيس للشئون الأمنية، إن اللجنة لعبت دوراً مهماً خلال الفترة الماضية، بالتنسيق مع الجهات والوزارات المختلفة، لإزالة عقبات كثيرة كانت تعطل استثمار الأراضى، سواء بسبب المقنن المائى أو تنازع الولايات على الأرض، وفعلت ذلك لإيمانها بأهمية دعم الاستثمار، ولكن فى الوقت نفسه أحالت اللجنة العديد من حالات التلاعب والفساد المرتبطة بأراضى الدولة إلى الجهات الرقابية والقضائية المختصة.

وأكد جمال الدين أن اللجنة استفادت طوال الفترة الماضية من الحالات التى عرضت عليها والملفات التى فتحتها، واستطاعت وضع يدها على كثير من الثغرات التى كانت سبباً فى إهدار أراضى الدولة وتسهل الاعتداء عليها من مافيا الأراضى، ولهذا فسوف تكون هناك عدد من القرارات والإجراءات خلال الفترة المقبلة لسد هذه الثغرات ومواجهة ألاعيب محترفى الاستيلاء على أراضى الدولة.

وفى هذا الإطار أكد اللواء عبد الله عبد الغنى، رئيس الأمانة الفنية، أنه سيقدم خلال الاجتماع المقبل النموذج النهائى لدورة صدور قرارات اللجنة، وخطوات تقنين الأوضاع والإجراءات المطلوبة لذلك، لاعتماده من اللجنة الرئيسية وتوزيعه على الجهات المعنية وهيئات الولاية بالتوقيتات الزمنية المطلوبة لكل قرار، وبما يضمن القضاء على بطء الإجراءات بسبب الروتين فى بعض الجهات.