بروفايل: «مدنى» خطأ فاحش

بروفايل: «مدنى» خطأ فاحش بروفايل: «مدنى» خطأ فاحش

بعقاله الأسود وغترته البيضاء، الزى المميز لقيادات المملكة العربية السعودية، وقف على منصة مؤتمر «إيسيسكو» فى تونس أمام جمع من الدبلوماسيين، وعدد من الوزراء العرب ورئيس الجمهورية التونسى، الباجى السبسى، مستغلاً تشابه اسمه مع «السيسى»، لكى يطلق كلماته التهكمية الساخرة من رئيس الجمهورية المصرى، غير مهتم بمنصبه الدبلوماسى الدولى الذى يفرض على إياد مدنى الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامى، أن يكون منضبطاً فى خطابه، يقف على الحياد، أياً كانت تحولات المواقف السياسية بين البلدين.

سواء عن قصد أو بدون تعمد، أساء الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامى، إياد مدنى، حينما عقب على حديث الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى، خلال «المؤتمر الوطنى الأول للشباب»، الخاص برواية عن ثلاجة منزله قديماً، ليستغل تلك الفرصة للسخرية منه، والتهكم عليه، قبل أن تنطلق موجة من الغضب المصرى على كافة الأصعدة التى دفعته للتراجع والاعتذار، ولكن ذلك لم يوقف تحركات الخارجية المصرية التى تقدمت باحتجاج لمنظمة التعاون الإسلامى على موقف أمينها العام، وتوعدت باتخاذ مزيد من الإجراءات لتصحيح هذا الأمر.

«مدنى» الذى كان يشغل مناصب وزير الإعلام والثقافة والحج بالمملكة سابقاً، لم يعتذر فقط، ولكن حاول إصلاح الأمر من خلال إشادته بالحوار الهادف والشفاف الذى أجراه الرئيس مع الشباب، وذلك بخلاف إبداء احترامه للرئيس «السيسى» الذى يكن له تقديراً كبيراً كقائد عربى محنك يقود دولة عريقة تحتل مكانة كبيرة فى قلب كل عربى ومسلم، وشعب عظيم صاحب تاريخ وحضارة، حسب البيان الصادر عن المنظمة.

تجاوز «مدنى»، المولود فى المدينة المنورة عام 1946 هو ما دفع لجنة الشئون الخارجية لمجلس النواب للمطالبة بالإطاحة به خارج منظمة التعاون الإسلامى، فضلاً عن الهجوم عليه من المغردين السعوديين الذين أطلقوا «هاشتاج» بعبارة «#إياد - مدني - لا - يمثلنى».