وزير السياحة: الأقصر كانت وستظل مركزا للسياحة الثقافية حول العالم

وزير السياحة: الأقصر كانت وستظل مركزا للسياحة الثقافية حول العالم يحيى راشد وزير السياحة

كتبت ميرفت رشاد

افتتحت القمة الخامسة لمؤتمر سياحة المدن المُنعقد حاليا بمدينة الأقصر، اليوم الثلاثاء، حيث بدأت الافتتاحية بكلمة من يحيى راشد وزير السياحة ألقاها نيابة عنه هشام الدميرى رئيس هيئة تنشيط السياحة.

وأعرب هشام الدميرى نيابة عن وزير السياحة، عن خالص ترحيبه بجميع المشاركين فى هذه القمة، مؤكدا على أن مدينة الأقصر كانت وستظل مركزا للسياحة الثقافية حول العالم وزيارتها هى حُلم لأى مسافر.

وقالت الوزارة فى بيان لها، أن  وزير السياحة أكد  على استمرار العمل وبذل قصارى الجهد لاستعادة حركة السياحة الثقافية إلى معدلاتها بالأقصر وبالصعيد بوجه عام، مشيدا بحسن التنظيم والاستضافة من قبل محافظ وأهالى الأقصر.

وشدد وزير السياحة، على أهمية صناعة السياحة، لافتا إلى أنها صناعة حساسة تتأثر بكافة المتغيرات المتسارعة والتى من بينها عوامل التكنولوجيا وأذواق السائحين المتغيرة، مشيرا إلى أن هذه العوامل تتطلب التكيف معها بشكل سريع، مؤكدًا أن السياحة المصرية تمثل ما يقرب من 11.5 % من الناتج المحلى، مضيفا أنه بذلك تعتبر صناعة السياحة أسرع وأفضل طريقة لإعادة التوازن فى المؤشرات المالية للاقتصاد القومى.

أكد وزير السياحة، على أنه يتم العمل حاليا على تحسين الصورة الذهنية لمصر بالخارج، وإظهار صورة إيجابية عنها من خلال الامتثال للمعايير الدولية خاصة فيما يخص متطلبات أمن وتأمين المطارات.

وبشـأن أنشطة الترويج والعلاقات العامة أشار يحيى راشد، فى كلمته إلى أنه يتم العمل على تزويد الحملات الدعائية لمصر بمقاطع فيديو مصورة وصور متنوعة، إضافة إلى الأدوات التكنولوجية الحديثة المتعلقة بوسائل التواصل الاجتماعى، كما أنه يتم العمل على التوسع فى المنتجات السياحية وفتح أسواق سياحية جديدة.

وفى ختام كلمته أكد وزير السياحة، على أن دعم وإدراك الحكومة المصرية للإمكانيات الهائلة التى تتميز بها السياحة المصرية، مؤكدا على الرغبة فى تحقيق مستقبل أفضل للسياحة المصرية، لكى نرى مصر واحدة من أفضل خمس وجهات سياحية فى العالم، مما يتطلب أن تكون أكثر قدرة على المنافسة مع وجهات أخرى من خلال ميزة تنافسية قيمة ورائعة.

ومن جانبه السفير هشام بدر مساعد وزير الخارجية لشئون المنظمات الدولية متعددة الأطراف، على أن انعقاد هذا المؤتمر اليوم، هو رسالة للعالم أجمع على أمن وأمان المقصد المصرى ، مشيرا إلى الحضارة العظيمة الموجودة بمدينة الأقصر والتى تعكس عظمة وعبقرية الإنسان المصرى ، ومرحبا بجميع الضيوف فى الأقصر المتحف المفتوح.

كما توجه بدر، بالشكر لكافة المشاركين فى المؤتمر لدعمهم للسياحة المصرية من خلال الرسائل الإيجابية التى تم بثها خلال اليومين الماضيين، أثناء انعقاد الدورة 104 للمجلس التنفيذى لمنظمة السياحة العالمية.

كما أوضح مساعد وزير الخارجية لشئون المنظمات الدولية متعددة الأطراف، أن الشعب المصرى بدوره يبعث رسالة يؤكد فيه على استمراره فى العمل وقدرته على التغلب على التحديات وتحقيق التنمية المستدامة والرخاء، داعيا جميع الضيوف إلى توصيل رسالة الأمن والأمان فى مصر إلى بلادهم، وحثهم على زيارة مصر مرة أخرى بصحبة أهلهم وأصدقائهم.

ومن جانبه رحب محمد بدر محافظ الأقصر، بجميع المشاركين ومعربا عن تقديره الشديد لاختيار الأقصر لانعقاد هذه القمة، ونقل رسالة شكر نيابة عن أهل الأقصر جميعا لجميع المشاركين فى هذه القمة، ودعوتهم لهم بالاستمتاع بإقامتهم بها.

وتوجه خالد العنانى وزير الآثار، بالشكر لمحافظ الأقصر وجميع من ساهم فى تنظيم هذا المؤتمر، مؤكدًا على أن اختيار الأقصر لانعقاد المؤتمر اختيار موفق، ليس فقط لتميزها بمناخها المعتدل فى هذا الوقت من العام ودفء وترحيب أهلها، ولكن أيضا لما تتمتع به من آثار فريدة.

وعرض وزير الآثار عرض تقديمى عن الآثار الموجودة بالأقصر، متضمنا آثار البر الشرقى مثل معبد الأقصر ومعبد الكرنك ومتحف الأقصر، والصوت والضوء بالكرنك، إضافة إلى آثار البر الغربى مثل وادى الملوك ووادى الملكات ومقبرة النبلاء وقرية دير المدينة ومعبد هابو.

كما أوضح العنانى، أنه يتم بالتنسيق مع محافظة الأقصر العمل على إضاءة المناطق الأثرية ليلا حتى يستمتع بها السائح فى أى وقت، مشيرا إلى أنه تم فتح بدءا من اليوم مقبرتى سيتى ونفرتارى للزيارة أمام بتذاكر مخفضة لكافة السائحين من المصريين والأجانب.

وفى سياق متصل أكد ديفيد سكووسيل رئيس مجلس السفر والسياحة العالمى، على أن الأقصر هى بالفعل متحف مفتوح ومركز للسياحة الثقافية، مشيرا إلى زيارته للقاهرة وانبهاره لما شاهده فى الأهرامات وأبو الهول، معبرا عن تقديره الشديد لإجراءات التأمين فى المطارات المصرية.

وأعرب سكووسيل عن ثقته الشديدة فى عودة السياحة المصرية لمعدلاتها قريبا، مشيرا إلى قدرة مصر دائما على تجاوز الأزمات والتحديات، موضحا أن الناس تسافر حول العالم سواء بغرض العمل أو الراحة أو الترفيهه، وهو ما يعظم قيمة السفر والسياحة، موضحا أن حوالى 50 % من المسافرين يتوجهون لمدن بعينها وليس لدول، مما يستوجب على الحكومات أن تضع فى الاعتبار تنمية المدن سياحيا عند التخطيط.

وأشار رئيس مجلس السفر والسياحة العالمى، إلى أن الأقصر تعتبر فى قيمتها واحدة تنافس كبريات المدن بالعالم، مشيرا إلى ضرورة بذل الجهد لتطوير البنية الأساسية والترويج للمدن وتنويع المنتج السياحى بها، بما يحفز ويشجع السائح للمجئ إلى هذه المدن والإنفاق بها.

وأردف سكووسيل، أن السياحة بجانب دورها فى دعم الاقتصاد، فإن لها دورا كبيرا فى رسم البسمة ونشر السعادة إلى جانب نشر التفاهم بين مختلف الشعوب، مشيرا إلى أنه سيخاطب فور عودته إلى بلاده الشركات السياحية البريطانية المتعاملة مع السوق المصرى لإقناعهم مرة أخرى باستئناف العمل مع السوق المصرى.

وبدره استهل طالب الرفاعى حديثه بالإشادة بالتنظيم الرائع للمؤتمر وللاستقبال والحفاوة التى قوبل بها جميع المشاركين، مشيدا بأداء محافظ الأقصر كمثال للقيادة الشابة.

وخلال كلمته أشار الرفاعى، إلى أنه أثناء دراسته بالجامعة فى مصر قام بتنظيم رحلة إلى الأقصر لمجموعة من زملائه الطلاب، حيث وصفها بأنها كانت رحلة رائعة، مشيرا إلى أنه فى كل مرة يأتى إلى مدينة الأقصر يشعر بأنها تزداد رونقا وجمالا مؤكدا على أن مصر " أصل الحكاية".

وأكد الرفاعى، أن العالم بأسره يتعرض لمخاطر أو أزمات أو كوارث طبيعية ولكن تظل السياحة بالرغم من ذلك مستمرة، مشيرا إلى أنه فى عام 2016 سافر 1.2 بيليون سائح حول العالم، بما يثبت أن الآن هو عصر السياحة.

وشدد الرفاعى، على أن السياحة فى مصر تمر بوقت حرج وتحدى كبير، ولكنه يؤكد لأى شخص يشك فى قدرة مصر على التغلب على هذه التحديات أن مصر اعتادت على ذلك، وقد مر بها العديد من التحديات التى استطاعت التغلب عليها، موضحا أن أكبر عامل لتغيير الرأى هو المشاهدة على أرض الواقع، ولذلك فإنه يجب على السائح أن يعايش بنفسه التجربة ويتفاعل مع أهل المقصد السياحى أنفسهم، حتى تتكون لديه صورة ذهنية حقيقية.

أضاف الرفاعى، أن هناك صعوبات فى العالم ولكن أشدها هو كيفية تحقيق التسامح والتفاهم وهو الدور الذى تلعبه السياحة، حيث أنه من خلالها يقوم الجميع بإبراز وتقديم أفضل ما لديه.

وقد أشار الرفاعى، إلى أن ثلاثة محاور رئيسية يجب الاهتمام بها الآن أولها الاستثمار فى السياحة، بما يحقق مزيد من فرص العمل والدخل الذى يمكن الاستفادة به فى الحفاظ على الآثار وتراث والحضارة، وثانيا أن السياحة تحفز تبادل الثقافات بين السائحين ومواطنى المقاصد السياحية، حيث أنه لا يمكن عزل السائح عن المكان الذى يزوره، ثالثا أن المدن هى مكان للإبداع والتكنولوجيا وهو بالفعل ما تحتاجه السياحة وهناك تحديات عديدة أمام السياحة يمكن علاجها بسياحة المدن، مشددا على أنه يجب على المدن أن تتواكب مع تقدم العصر ويجب تعظيم السياحة فى المدن وإعداد المدن وأهلها وخدماتها لتحقيق مردود أكبر من السياحة، موضحا أن عام 2017 هو عام استدامة السياحة وأن الهدف الأسمى أن نجعل العالم أفضل للأجيال القادمة، مختتما كلمته بعبارة "مصر أم الدنيا" وستظل كذلك.