انقسام برلمانى حول استجواب الحكومة تمهيدًا لسحب الثقة

انقسام برلمانى حول استجواب الحكومة تمهيدًا لسحب الثقة

- بدراوى: تقود الدولة إلى الهاوية.. فؤاد: متمسكون باستجوابها وسحب الثقة منها.. وعازر: الكرة فى ملعبها الآن

- عضو بالمكتب السياسى لـ«دعم مصر»: لابد من دعمها.. و«المصريين الأحرار»: نحاسبها فى وقت آخر

انقسمت هيئات برلمانية ونواب، حول موقفهم من أداء حكومة شريف اسماعيل، فى ظل ارتفاع الأسعار، وانفلات السوق، ففيما طالب البعض باستجوابها تمهيدا لسحب الثقة منها، طالب البعض الآخر بمنحها فرصة، وتعهدوا بأنهم «لن يسمحوا بإسقاطها».

وقال النائب محمد فؤاد المتحدث الرسمى لبرلمانية «الوفد» بمجلس النواب، الحزب سيتقدم باستجواب ضد الحكومة لسحب الثقة منها، بعد عرض الاستجواب على هيئته الأسبوع المقبل، طبقا للائحة والدستور، لأنه لا يجوز سحب الثقة إلا عن طريق الاستجواب أولا.

وأضاف فؤاد لـ«الشروق»، اليوم، «احنا مش خايفين من حد»، وسنتقدم بالاستجواب وعلى الحكومة أن تخجل مما يحدث من أزمات فى الشارع كانت هى المتسبب فيها، وقال «نحن نشعر ما يشعر به الشارع، ونقدر المسئولية».

وتابع فؤاد: «الحكومة مقصرة، وخاصة المجموعة الاقتصادية، ما تسببت فى تضخم فى السياسات المالية والنقدية، وعجز الموازنة بطريقة أكبر»، لافتا إلى أن الحكومة «لا تتبع إلا الخطوات البوليسية، فى محاربة التجار، وهى من تسببت فى انفلات الأسعار وتخلت عن دورها الأساسى بسبب السياسية النقدية الفاشلة».

وأشار إلى أن الحكومة تتحدث عن إجراءات تقشفية، وتتعهد بتحسين السياسيات النقدية، ولا يوجد شىء فى الواقع، معتبرا أن «كرسى محافظ البنك المركزى خال منذ 3 أشهر أثناء تولى طارق عامر المسئولية، وليس له أى أثر إطلاقا».

وأكد النائب محمد بدراوى رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الحركة الوطنية تمسكه بطلب سحب الثقة من الحكومة من خلال استجواب جديد تقدم به، اليوم، إلى مجلس النواب، مشيرا إلى وجود خطورة فى الموقف الاقتصادى، مع الارتفاع فى نسب التضخم وتزايد مستمر فى جميع أسعار السلع الأساسية والأدوية وكل ما يخص المواطن»، وأرجع بدراوى ذلك إلى سياسات حكومية مالية ونقدية متخبطة وغير مدروسة «رغم تحذيرنا أكثر من مرة إلا أن الحكومة تضرب بتحذيراتنا عرض الحائط».

وأضاف بدراوى، «لا نستطيع الصمت اكثر من ذلك على رئيس مجلس الوزراء ووزراء المجموعة الاقتصادية لأن سياساتهم تقود الدولة إلى الهاوية وما يأتينا من بيانات من اجهزة الحكومة ذاتها بما فيها الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء يوضح اننا لا نسير فى الاتجاه الصحيح»، متابعا: «لذا فالأمر يستوجب من مجلس النواب إدراج هذا الاستجواب على جدول أعمال المجلس بشكل عاجل».

وقال النائبة مارجريت عازر، عضوة ائتلاف «دعم مصر»، إن هناك قصورا شديدا من الحكومة فى بعض الملفات، وبالتالى طلبات النواب بسحب الثقة مشروعة والبرلمان عبر عن غضب الشارع تجاه الحكومة.

وأضافت عازر لـ«الشروق»، أعطينا الحكومة فرصة أخيرة لتصحيح الأوضاع، ولكن من الوارد فى أى جلسة عامة بالمجلس يتم سحب الثقة، إن لم تضع الحكومة حلولا سريعة لكل المشاكل التى يتعرض لها المواطن، لافتة إلى أن «الكرة فى ملعبها» الآن.

غير أن النائب جمال عبدالعال عضو المكتب السياسى لـ«دعم مصر»، شدد على أنه لا نية لدى ائتلاف «دعم مصر»، لسحب الثقة من الحكومة، مضيفا أنه لابد من إعطائها فرصتها كاملة، ونحن منحناها الثقة فى مدة قصيرة فقط، ولا يجوز أن نحكم عليها الآن.

وأوضح عبدالعال لـ«الشروق»، أن الجميع يعانى من ارتفاع الأسعار، والظروف الصعبة، ولكن أيادى الحكومة مقيدة، بسبب الظروف الاقتصادية السيئة التى تمر بها البلاد منذ سنوات ماضية.

ومن جانبه قال اللواء سعيد طعيمة، رئيس لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب وعضو حزب المصريين الأحرار، إنه ضد سحب الثقة من الحكومة فى ذلك التوقيت «ولن نسمح بإسقاطها»، مضيفا على الجميع أن يدرك أننا فى ظروف صعبة وهناك حرب علينا من الداخل والخارج يقودها أعداء الوطن، وبهذا لابد أن ندعم الحكومة.

وأضاف طعيمة، لـ«الشروق»، أننا «سنحاسب الحكومة على أخطائها، وارتفاع الأسعار والأزمات الاقتصادية فى وقت آخر غير ذلك التوقيت، نظرا للدعوات التى ينادى بها المغرضون بالقيام بثورة فى 11 نوفمبر المقبل، وفى ظل المؤامرات التى تحاك ضدنا».