«النقض» تؤجل إعادة محاكمة «مبارك» في «قتل متظاهري ثورة يناير» إلى 2 مارس

«النقض» تؤجل إعادة محاكمة «مبارك» في «قتل متظاهري ثورة يناير» إلى 2 مارس

قررت محكمة النقض، تأجيل نظر موضوع طعن النيابة العامة على حكم الجنايات الصادر بعدم جواز محاكمة الرئيس الأسبق حسني مبارك عن وقائع قتل متظاهري ثورة 25 يناير، لجلسة 2 مارس المقبل، لتوفير مكان مناسب يمكن انتقال المحكمة والمتهم إليه.

جاء القرار بعد تعذر نقل مبارك للمرة الرابعة إلى مقر محكمة النقض بدار القضاء العالي. ونظرًا لوجوب حضوره المتهم أجلت المحكمة 3 جلسات سابقة لم يحضر فيها الرئيس الأسبق إلى مقر المحكمة، لأسباب أمنية وصحية تتطلب نقله بطائرة من مكان إقامته بمستشفى المعادي العسكري.

وخلال الجلسة عرضت المحكمة الخطابات الواردة إليها من وزارة العدل، والمكتب الفني لمحكمة النقض، ووزارة الداخلية، وأكاديمية الشرطة، والمجمع الطبي العسكري، والتي انتهت إلى موافقة جميع هذه الجهات، على إمكانية نقل انعقاد المحكمة إلى قاعة المحاكمات بأكاديمية الشرطة حيث يمكن نقل مبارك إليها أيضا.

لكن يبقى القرار الأخير بشأن الانتقال في يد الدائرة التي تنظر القضية برئاسة المستشار أحمد عبد القوي أحمد، وعضوية المستشارين محمد طاهر وكمال قرني وهاني فهمي والدكتور أحمد حامد البدري وأحمد قزامل، وأمانة سر عادل عبد المقصود وهاني أحمد.

وبحسب مصدر قضائي أكد أن الدائرة لم تتخد قرارًا بشأن المكان الذي وافقت عليه الجهات السابقة التي من بينها رئاسة محكمة النقض، وجاء قرار التأجيل لتبحث الدائرة إمكانية انتقالها إلى قاعة المحاكمات بأكاديمية الشرطة أو طلبها توفير مكان آخر.

وخلال الجلسة تلا رئيس المحكمة خطاب قطاع أمن القاهرة بوزارة الداخلية والذي أفاد "أنه تزامنا مع موعد الجلسة لنظر الطعن بقضية القرن المتهم فيها محمد حسني مبارك رئيس الجمهورية الأسبق، فقد تعذر عرض المسجون بالجلسة نظرا لحالته الصحية التي يصعب معها انتقاله لمقر محكمة النقض بدار القضاء العالي بوسائل النقل العادية، وضرورة نقله بوسيلة جوية طبقا لما يتم اتخاذه في باقي القضايا المتهم فيها"، وأرفق بالخطاب خطاب آخر من المجمع الطبي العسكري يشرح الحالة الصحية لمبارك، واقترحت وزارة الداخلية انعقاد المحكمة بقاعة المحاكمات بأكاديمية الشرطة.

وجاء خطاب المكتب الفني لمحكمة النقض إلى وزير العدل، مطالبًا إياه بتوفير قاعة محاكمات مناسبة في المكان المشار إليه، مع إخطار المحكمة بكافة الإجراءات بشأن تأمين انتقال أعضاءها وأمناء سر المحكمة، حتى يتسنى لها نظر هذه الدعوى.

ثم جاء خطاب أكاديمية الشرطة إلى وزير العدل، يفيد الموافقة على طلبه بانعقاد محكمة النقض بها، مشيرة إلى توفير قاعة المحاضرات رقم 1 بالأكاديمية باعتبارها المكان الوحيد المناسب لانعقاد المحكمة، ولكن بشرط عدم تزامنها مع أية جلسات خاصة بقضايا أخرى في نفس اليوم.

وأثبتت المحكمة طلبات عثمان الحفناوي، محامي المجني عليهم، ضم تقرير لجنتي تقصي الحقائق اللتين تم تشكيلهما بعد الثورة، وعرض الفيديوهات التي سلمها للمحكمة بالجلسة الماضية عن ثورة يناير. إلا أن المحامي تعرض عقب الجلسة إلى اعتداءات لفظية من أنصار "مبارك" الذين سمحت لهم قوات الأمن بالتواجد داخل قاعة المحكمة.

كانت محكمة النقض قد قضت بتأييد حكم محكمة الجنايات الثاني، الصادر ببراءة وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، و6 من مساعديه، من تهم قتل المتظاهرين، وببراءة مبارك ونجليه من تهم الفساد المالي.

فيما ألغت محكمة النقض، حكم الجنايات الصادر بعدم جواز محاكمة مبارك عن تهم قتل المتظاهرين، لما تضمن الحكم من خطأ قانوني اعتمد على صدور أمر ضمني من النيابة العامة بألا وجه لمحاكمة مبارك، وحددت النقض جلسة لنظر موضوع الطعن.