انتقادات بـ«طاقة النواب» لرفع أسعار الوقود.. و«العجاتي»: نستهدف التحول لدعم نقدي

انتقادات بـ«طاقة النواب» لرفع أسعار الوقود.. و«العجاتي»: نستهدف التحول لدعم نقدي

وزير البترول يتغيب عن الاجتماع.. والملا لرئيس اللجنة هاتفيا: أسعار البنزين الجديدة ضمن خطة الحكومة التى أقرها «النواب»

تغيب وزير البترول طارق الملا عن اجتماع لجنة الطاقة والبيئة فى مجلس النواب التى عقدت اجتماعا طارئا أمس، وكان من المقرر حضور الوزير لسؤاله بشأن زيادة أسعار الوقود المفاجئ. وحضر المستشار مجدى العجاتى، وزير الدولة للشئون القانونية، ممثلا عن الحكومة، وفى مشهد لافت حضر نواب تكتل 25/30 اجتماع اللجنة لأول مرة.

وقال طلعت السويدى، رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، إن سفرا مفاجئا حال دون حضور وزير البترول لمناقشة ارتفاع أسعار المواد البترولية.

وأضاف «السويدى»، أنه تحدث مع وزير البترول بشأن تلك القرارات، عقب صدورها ونقل إليه تأثيرها على محدود الدخل وأنها ستزيد عليه تكلفة المواصلات، وأنه كان يجب النظر إلى أحوال المواطن قبل الزيادة، مشيرا إلى أن وزير البترول لم يبلغ بالزيادة قبل إقرارها.

وتابع: إنه تواصل مع وزير البترول هاتفيا عقب خفض الدعم عن بعض المواد البترولية بشكل مفاجئ، وعلق بتأكيده أن تلك القرارات موجودة فى خطة الحكومة التى تم عرضها على البرلمان، كما أنه ليس هو صاحب القرار منفردا بل هناك تنسيق حكومى لصدوره.

من جانبه، انتقد النائب أيمن عبدالله، عضو لجنة الطاقة بمجلس النواب، التباين الشديد فى حديث الحكومة، مشيرا إلى أن وزير البترول طارق المُلا نفى الأسبوع الماضى أمام اللجنة، زيادة اسعار الوقود، وأكد عدم وجود خطر بسبب العجز فى الواردات البترولية.

وأضاف «عبدالله»، خلال اجتماع لجنة الطاقة والبيئة لمناقشة أزمة أسعار الوقود، أن ما حدث من رفع سعر الوقود، جاء نتيجة لتغيير للسياسة النقدية، التى جرت بتعويم الجنيه.

ووجه النائب عدة أسئلة للحكومة، منها «ما هى الإجراءات التى ستتخذها وزارة البترول والحكومة بأكملها للتخفيف عن كاهل المواطن بجميع فئاته؟، وهل النواب مطلوب منهم التغيب عن قرارات الدولة؟، وهل النائب يتلقى الخبر من وسائل الاعلام مثل أى مواطن؟، وهل توجد آلية لضبط الأسعار؟، وهل هناك آلية للسيطرة على الغلاء؟».

وتابع: «نحن مستعدون نأكل زلط من أجل البلاد، ومستعدون تحمل مقابل الإصلاح ولكن ليس معنى ذلك الشنق». وطالب بمنظومة حماية واضحة، لضبط الأسواق والتوسع فى الغاز الطبيعى.

بينما شهد الاجتماع هجوما من قبل النواب حيال الحكومة التى مثلها العجاتى بالاجتماع قاطعت النائبة نعمت قمر، حديث رئيس اللجنة طلعت السويدى، لتشيد بالمستشار العجاتى، ومجلس النواب بقولها: «الوزير ده طيب أصلا مختلف عن الباقيين».

وقال النائب علاء سلام، خلال انتقاده الحكومة «قابلنى أحد المواطنين فى الشارع وقالى كان مجلسكم قدمه أسود على البلد، ومبقتش عارف أقوله إيه، الواحد اللى عمره ما اتهان، أُهين فى وجود المجلس».

وتدخل النائب طلعت السويدى، متسائلا: «ألم توافق سيادتك على برنامج الحكومة الذى يتضمن خفض دعم المواد البترولية؟»، فرد سلام بقوله: «اه وافقت على برنامجها، عشان إحنا مجلس مش قادر يشكل حكومة».

وانتقد النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب عن الحزب المصرى الاجتماعى الديمقراطى، اتخاذ حكومة المهندس شريف إسماعيل قرار خفض الدعم عن بعض المواد البترولية دون إخطار البرلمان، وقال: «إحنا ضد تظاهرات 11 نوفمبر، لكن يبدو أن الحكومة معها».

وهاجم النائب ضياء الدين داوود، عضو تكتل 25/30، الحكومة بسبب قرار رفع اسعار الوقود، لافتا إلى ان الحكومة تنفذ اجندة صندوق النقد الدولى، متسائلا: «منذ متى ورشتة صندوق النقد الدولى بها شفاء للدول؟».

واضاف «نتعرض لمؤامرة خارجية، وهناك من يريد مصر عليلة والحكومة تساعد فى ذلك»، لافتا إلى ان الحكومة تعمل فى الظل، وتخشى المواجهة، مضيفا «الحكومة تحضر اجتماع اليوم للاستماع إلى اغلظ الكلمات بصدر رحب ليمر الموقف».

وتابع «أخاطب ضمائر النواب، ولا اخاطب الحكومة هل سنقبل ان تضعنا الحكومة فى ذلك الموقف؟»، مضيفا: «نحن ضد 11 - 11 وضد أى دعوى لمثل تلك التظاهرات، ولكن كيف يتم إصدار تلك القرارات قبل ذلك الموعد؟».

من جانبه، قال النائب هيثم الحريرى عضو تكتل 25/30، إن الحكومة لم تخطئ بشأن قراراتها الاخيرة، موضحا ان الحكومة بريئة خاصة أنها تقدمت بخطة تضمنت ذلك ونحن وافقنا عليها.

ورفض «الحريرى»، تقديم الحكومة كبش فداء، قائلا: «نخدع الشعب بهذه القرارات»، مضيفا: «لو عاوزين نصحح لازم نصلح بأيدينا، الحكومة ليس لها أى اعتبار أمامى، فهى تنفذ سياسات، ولكن البرلمان بيده تصليح تلك الأخطاء فالقرار فى يد البرلمان».

وقال «العجاتى»، إن الحكومة تستهدف التحول نحو «الدعم النقدى»، قائلا«ليس من المعقول أن أحصل أنبوبة البوتاجاز بـ15 جنيه والفراش وهو رجل فاضل عليها أيضا بـ15 جنيه، فى حين أن مرتبى 10 أضعافه».