سائقو الأجرة يفرضون زيادات على تعريفة الركوب: «اللى مش عاجبه ينزل»

سائقو الأجرة يفرضون زيادات على تعريفة الركوب: «اللى مش عاجبه ينزل» ارتفاع أسعار تعريفة الركوب أثار غضب المواطنين

تواصلت حالة الغضب بين المواطنين فى مختلف المحافظات أمس، إثر تعرضهم لابتزاز سائقى الأجرة الذين فرضوا زيادة الأجرة، متجاهلين تعريفة الركوب التى أقرتها الوحدات المحلية وإدارات المرور ووصل الأمر إلى امتناع السائقين عن العمل فى بعض المناطق، الأمر الذى أدى إلى تكدس الركاب وتأخر وصولهم لأعمالهم. فى الشرقية، امتنع سائقو الأجرة بمدينة «القرين» عن العمل وتحميل الركاب، احتجاجاً تعريفة الركوب الجديدة التى أقرها مجلس المدينة وتحديد سعر الأجرة 4 جنيهات و25 قرشاً، مطالبين بزيادتها إلى 4 جنيهات ونصف الجنيه، واصطفوا بسياراتهم أمام نادى المعلمين بالمدينة، فيما لجأ الأهالى وطلاب الجامعات والمدارس لاستقلال سيارات «نصف نقل» مكشوفة. وقال أحد الطلاب الجامعيين إن الأهالى وافقوا على تعريفة الركوب الجديدة التى أقرها مجلس المدينة، إلا أن السائقين لم يلتزموا بها ورفعوا الأجرة إلى 5 جنيهات فور زيادة أسعار الوقود مباشرة، مضيفاً: «عندما تأخرنا عن مواعيد المحاضرات أبلغنا السائقين بموافقتنا على دفع الأجرة 4.50 جنيه، إلا أنهم رفضوا العمل أيضاً وأكدوا أنه لا بد من موافقة المحافظ أولاً حتى يتسنى لهم العمل دون تحرير مخالفات ولم نجد أمامنا سوى استقلال سيارات نصف نقل غير آدمية، لتقلنا إلى الجامعة».

مشادات بين السائقين والركاب فى كفر الشيخ وإضراب «الميكروباص» فى الشرقية.. وتضارب التعريفة بين بنى سويف والفيوم

وأضاف محمد صلاح، من أهالى المدينة، أن الحكومة رفعت أسعار الوقود دون النظر إلى أحوال الموظفين ومحدودى الدخل، لافتاً إلى أن نجليه يرتادان الجامعة ويحتاج كل منهما 20 جنيهاً يومياً للمواصلات فقط، وتابع: «يعنى مصروف الطالبين فى اليوم 60 جنيهاً بما يعادل 1800 جنيه شهرياً»، فيما برر عوض فرج، أحد السائقين، امتناعهم عن العمل بحجة عدم مراعاة مجلس المدينة لارتفاع أسعار قطع الغيار والوقود وتحديد تعريفة الركوب بسعر أقل مما توقعوه.

وفى كفر الشيخ، نشبت مشادات بين عدد من السائقين والركاب بعد إصرار السائقين، على رفع الأجرة متجاهلين التعريفة التى أقرتها المحافظة بزيادة 15%، إلا أن السائقين رفعوا التعريفة بزيادة 30%، واضطر عدد من الركاب إلى الرضوخ لمطالب السائقين نظراً لتأخرهم عن أعمالهم وكلياتهم، فيما فشلت إدارة المرور فى السيطرة على السائقين، بعد إضراب عدد منهم عن العمل، وسط غياب كامل للأجهزة التنفيذية والرقابية، ما أدى إلى تذمر الأهالى متهمين المحافظة بتركهم عرضة لابتزاز سائقى سيارات الأجرة.

وفى بنى سويف، أثار قرار تعريفة الركوب الجديدة الصادرة من محافظتى بنى سويف والفيوم، حالة من الجدل والاستياء بين الركاب، بعد تضارب قيمة تسعيرة الركوب الصادرة من المهندس شريف حبيب، محافظ بنى سويف، والتعريفة التى أقرها الدكتور جمال سامى، محافظ الفيوم، بينما لجأ السائقون إلى فرض تعريفة ركوب ثالثة مغايرة للتعريفة الرسمية لكلتا المحافظتين، وصلت إلى 50% حيث كانت أجرة الركوب 4 جنيهات زادت إلى 6 جنيهات مرة واحدة.

وقال مصدر بديوان عام محافظة بنى سويف إن المهندس شريف حبيب أقر تعريفة ركوب من بنى سويف إلى الفيوم بقيمة 5 جنيهات، مشدداً على تكثيف حملات الرقابة على جميع مواقف السيارات، ومتابعة التزام السائقين بالزيادة التى أقرتها المحافظة، سواء أجرة الأقاليم والمحافظات، والنقل الداخلى، والنقل بين المراكز والقرى، منعاً للاستغلال أو المغالاة فى الأجرة، فيما أصدر الدكتور جمال سامى محافظ الفيوم قراراً رقم 495 لسنة 2016، باعتماد تعريفة جديدة للأجرة بين الفيوم وبنى سويف، بقيمة 5 جنيهات ونصف الجنيه، بناء على الاجتماع الذى عقد برئاسة السكرتير العام، وحضور كل من مدير عام الإدارة العامة للمواقف، مدير إدارة المرور، رئيس مباحث المرور، ورؤساء المدن، ورئيس نقابة النقل البرى. وأثار القراران حالة من الجدل من ركاب المحافظتين واعتبروه مثالاً لغياب التنسيق داخل الجهاز الإدارى للدولة ويفتح ثغرات التلاعب بين السائقين، حسبما أكد أحمد فايز، مقيم بمحافظة بنى سويف، وطالب بجامعة الفيوم، مضيفاً: «أنا بسافر كل يوم من محافظة بنى سويف إلى الفيوم، وبعد إصدار تعريفة الركوب الجديدة وجدنا تضارباً فى تحديد تعريفة الركوب بين المحافظتين، بينما يطالبنا السائقون بأجرة 6 جنيهات»، وأضاف كمال محمود، موظف أن السائقين لم يطبقوا تعريفتى بنى سويف أو الفيوم وطبقوا تعريفاتهم الخاصة بهم، وهى 6 جنيهات، وعند اعتراض الركاب طالبوهم بالنزول واستقلال سيارة أخرى، أمام المسئولين عن المواقف.