سباق «البيت الأبيض» ينطلق.. و«ترامب» يتقدم فى «نيوهامبشير»

سباق «البيت الأبيض» ينطلق.. و«ترامب» يتقدم فى «نيوهامبشير» أمريكيون أثناء ذهابهم للإدلاء بأصواتهم فى الانتخابات الأمريكية أمس «أ. ف. ب»

انطلق ماراثون الانتخابات الرئاسية الأمريكية، عصر أمس، لينتخب الشعب الأمريكى الرئيس الخامس والأربعين، ما يجعل وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلارى كلينتون أول قائدة للمرأة فى الأمة، أو يقع الاختيار على رجل الأعمال الملياردير «دونالد ترامب»، الذى غيرت حملته المتقلبة وجه السياسة الأمريكية.

وتدخل «كلينتون» الانتخابات مع مسارات متعددة للفوز، فى حين يحتاج «ترامب» الفوز بمعظم قرابة 12 ولاية من أجل الوصول إلى 270 صوتاً فى المجمع الانتخابى، كما أن السيطرة على مجلس الشيوخ «على المحك»، حيث يحتاج الديمقراطيون إلى اقتناص 4 مقاعد فى حال فوز كلينتون فى البيت الأبيض.

وأدلى كل من «كلينتون» و«ترامب» بصوتيهما أمس، حيث توجهت المرشحة الديمقراطية إلى مكان الاقتراع الأقرب لمنزلها فى منطقة «شابكوا» فى نيويورك، فى حين صوّت «الجمهورى» ترامب فى «مانهاتن».

«هيلارى»: المرشح الجمهورى «مدفع فالت» والناخبون أمامهم خيار القسمة أو الوحدة.. و«ترامب»: سنطهر أمريكا من الفساد.. وتعزيزات أمنية ضخمة فى «نيويورك»

وفتحت مكاتب الاقتراع فى 9 ولايات على الساحل الشرقى للولايات المتحدة، عصر أمس، أبوابها للانتخابات الأمريكية، حيث بدأ الناخبون فى الإدلاء بأصواتهم فى صناديق الاقتراع فى ولايات «كونيكتيكت وإنديانا وكنتاكى وماين ونيوهامشير ونيوجيرسى ونيويورك وفيرمونت وفرجينيا»، فيما فتحت مكاتب الاقتراعات فى الولايات الأخرى تباعاً بحسب التوقيت المحلى لها.

وفى نتائج التصويت المبكر للانتخابات الرئاسية الأمريكية، حصد المرشح الجمهورى دونالد ترامب 32 صوتاً فى مقابل 25 فقط لمنافسته هيلارى كلينتون، فى أول عملية اقتراع لاختيار الرئيس الجديد فى 3 بلدات أمريكية صغيرة فى ولاية «نيوهامبشير» شمال شرق الولايات المتحدة، ووفقاً لصحيفة «يو إس إيه توداى» الأمريكية، فإن «كلينتون حصلت على أربعة أصوات فى مقابل صوتين فقط لـ(ترامب)، وصوت واحد ذهب للمرشح الليبرالى جارى جونسون، بينما كتب اسم المرشح الجمهورى لانتخابات 2012 ميت رومنى على إحدى ورقات الاقتراع بشكل مفاجئ، فى إحدى قرى (نيوهامبشير)».

وفى بلدة «هارتس لوكيشن» الأكبر نسبياً، فازت «هيلارى» بـ17 صوتاً فى مقابل 14 لـ«ترامب»، بينما حصل «جونسون» على 3 أصوات فقط، أما فى بلدة «مليزفيلد» حصل «ترامب» على 16 صوتاً أمام 4 فقط لـ«كلينتون».

وبإجمالى أصوات البلدات الثلاث فى «نيوهامبشير»، خرج «ترامب» فى المقدمة بـ32 صوتاً مقابل 25 لـ«كلينتون».

وعلى الصعيد الاقتصادى، قفزت بورصة «وول ستريت»، مساء أمس الأول، عشية الانتخابات الرئاسية، وعودة أسهم المرشحة هيلارى كلينتون للارتفاع، إذ أغلق مؤشر داو جونز على ارتفاع بلغ 2٫08% فى حين ارتفع مؤشر ناسداك بنسبة 2٫37%.

وبحسب النتائج النهائية للجلسة، فقد ارتفع مؤشر داو جونز الصناعى 371٫32 نقطة ليغلق على 18 ألفاً و259٫60 نقطة، فى حين ارتفع مؤشر ناسداك الذى تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 119٫80 نقطة ليغلق على 5 آلاف و166٫17 نقطة.

وفى الإطار ذاته، رفضت المحكمة الأمريكية العليا، مساء أمس أول، مراجعة تقدم بها الحزب الديمقراطى فى ولاية أوهايو لفرض إجراءات تمنع أنصار المرشح الجمهورى دونالد ترامب من القيام بأعمال يمكن أن تؤدى إلى ترهيب الناخبين فى الانتخابات.

بورصة «وول ستريت» تقفز بعد ارتفاع حظوظ «كلينتون» فى استطلاعات الرأى.. و«العليا» الأمريكية ترفض تقييد «أنصار ترامب»

وبررت المحكمة قرارها بأن ولاية «أوهايو» لديها أصلاً قوانين تحظر أعمال الترهيب الانتخابية. وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية أن «مراقبو الانتخابات قلقون هذه السنة من شبح تخويف الناخبين بعد دعوات من المرشح الجمهورى لأنصاره للتمركز أمام مراكز الاقتراع ومراقبة التزوير».

وحسب الصحيفة، فقد شهدت الأيام الماضية مصادمات بين أنصار ترامب وأنصار منافسته كلينتون أثناء التصويت المبكر.

وعلى صعيد متصل، دفع قرار وزيرة الخارجية السابقة هيلارى كلينتون، ومنافسها دونالد ترامب بمتابعة نتائج الانتخابات فى نيويورك، رئيس بلدية المدينة الأمريكية إلى التخطيط لأكبر عملية نشر للشرطة فى تاريخها.

وقال رئيس البلدية بيل دى بلازيو، وفقاً لقناة «سكاى نيوز» أمس، فى مؤتمر صحفى: «لدينا التزام ليس فقط تجاه الناس فى المدينة، ولكن أيضاً تجاه هذا البلد لضمان سير عملية الاقتراع بسلاسة وأمان».

ويرابط أكثر من 5000 شرطى فى أنحاء أكبر مدينة بالبلاد، بينما أغلقت شوارع فى الأحياء التى اعتزم كل من كلينتون وترامب متابعة النتائج فيها.

وتأتى الجهود الأمنية المكثفة للمدينة بعد أن تلقت السلطات الاتحادية تهديدات بهجمات يشنها تنظيم القاعدة على مدينة نيويورك وتكساس وفرجينيا فى يوم الانتخابات.

ومن جانبه، قال نائب وزير الخارجية الروسى، سيرجى ريابكوف، إن تقييد وصول الدبلوماسيين الروس إلى مراكز الاقتراع فى الولايات المتحدة الأمريكية يعد أمراً غير مقبول، مهدداً برد مماثل.

وكشف ريابكوف، فى تصريحات أمس، نقلتها وكالة أنباء «نوفوستى» الروسية، أن ثمة محاولات عديدة تجرى لتخويف الدبلوماسيين الروس ومنعهم من تقييم ظروف إجراء الانتخابات الرئاسية الأمريكية، مضيفاً أن ممثلى الأجهزة الأمنية المعنية فى الإدارة الأمريكية لن يتوقفوا أمام أى أساليب لمنع ممثلى روسيا من تقييم ظروف إجراء الانتخابات.

وأشار إلى أن الجانب الروسى أرسل مذكرة رسمية إلى السفارة الأمريكية فى موسكو، أوضح فيها أن الجانب الأمريكى لا يمكنه أن ينتظر إمكانية وجود الدبلوماسيين الأمريكيين، وممثلى القنصليات العامة المعتمدة فى روسيا خلال الانتخابات، التى ستجرى مستقبلاً فى روسيا.

وفى ختام الحملات الانتخابية قبل ساعات من انطلاق التصويت، حثت «كلينتون» الناخبين أمام حشد من الشباب فى «كارولاينا الشمالية» صباح أمس، على تبنى رؤيتها لـ«أمريكا للجميع مليئة بالأمل وكريمة»، قائلة: «لسنا مضطرين للقبول بأمريكا قاتمة ومنقسمة».

ومرة أخرى، شنت «كلينتون» فى مهرجان عشية الانتخابات بفيلادلفيا مساء أمس أول، هجوماً عنيفاً على منافسها الجمهورى دونالد ترامب فى حضور زوجها بيل والرئيس الأمريكى باراك أوباما وزوجته ميشيل، واصفة إياه بـ«المدفع الفالت» الذى لا يمكن التكهن بأفعاله أو بأضرارها الخارجة حتى عن إرادته، ومؤكدة أن الناخبين أمامهم «خيار واضح بين القسمة والوحدة».

وجدد الرئيس الأمريكى باراك أوباما، مساء أمس الأول فى فيلادلفيا، دعمه لوزيرة خارجيته السابقة هيلارى كلينتون، داعياً الأمريكيين إلى «رفض الخوف واختيار الأمل»، قائلاً: «أراهن أن حكمة الشعب الأمريكى ولياقته وكرمه ستنتصر مرة جديدة يوم الانتخابات، وهذا رهان لم أخسره أبداً».

وأظهر آخر استطلاع للرأى أجراه معهد كوينيبياك، مساء أمس أول، أن المرشحين المتنافسين متعادلان فى كارولاينا الشمالية وفلوريدا، حيث أن هذه الولاية الأخيرة يمكن أن تقرر وحدها نتيجة الانتخابات الرئاسية إذا خسرها «ترامب».

ويتوقع العديد من وسائل الإعلام الأمريكية فوز «كلينتون» بأصوات كبار الناخبين، وبحسب توقعات شبكة «ان بى سى» فإن كلينتون ستحصل على 274 من أصوات كبار الناخبين، مقارنة مع 170 صوتاً لترامب.

أما «ترامب» فقد حضر خمسة مهرجانات فى خمس ولايات، وقد بدأها بفلوريدا، ثم توجه إلى كارولاينا الشمالية، ومنها إلى بنسلفانيا، فنيو هامشير، وأخيراً ميتشيغن دون أن يشاركه أى مشاهير.

وقال، فى تجمع بكارولاينا الشمالية وتجمع آخر فى ساراسوتا بولاية فلوريدا فجر أمس، إن «عقدى مع الناخب الأمريكى يبدأ بخطة للوضع حد لفساد الحكومة واستعادة بلدنا من مجموعات الضغط»، مضيفاً: «لست سياسياً وأقول ذلك بفخر»، مؤكداً أن منافسته هيلارى كلينتون «يحميها نظام فاسد بالكامل».

وقال ترامب: «أمريكا أولاً.. تصوروا ماذا يمكن أن ينجز بلدنا إذا بدأنا نعمل معاً كشعب واحد، له رب واحد، ويحيى علماً أمريكياً واحداً».

وذكرت صحيفة «واشنطن تايمز» الأمريكية أمس، أن طريق المرشح الجمهورى دونالد ترامب إلى البيت الأبيض سيكون مستحيلاً فعلياً إذا لم يفز بولاية فلوريدا، فيما لو حصدت هيلارى كلينتون أصوات الولاية، فإنها ستضمن العودة للإقامة بالبيت الأبيض.