«تشريعية النواب» توافق بالإجماع على استبعاد «نجل مرتضى»

«تشريعية النواب» توافق بالإجماع على استبعاد «نجل مرتضى» جانب من الجلسة العامة فى «النواب»

أسدلت اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أمس، الستار على قضية بطلان عضوية النائب أحمد مرتضى منصور، نجل النائب مرتضى منصور، رئيس نادى الزمالك، ووافقت خلال اجتماعها على تنفيذ حكم محكمة النقض كاملاً بشقيه، وهما بطلان عضوية «نجل مرتضى»، وتصعيد الدكتور عمرو الشوبكى، بدلاً منه عن دائرة الدقى والعجوزة، وهو الحكم الذى أثار تأخر البرلمان فى تنفيذه حتى الآن جدلاً كبيراً فى الشهور الأربعة الماضية، فى ظل محاولات رئيس الزمالك تعطيل موافقة اللجنة التشريعية على حكم بطلان عضوية نجله، حتى اضطر رئيس اللجنة المستشار بهاء أبوشقة إلى التنحى عن رئاسته اللجنة فى هذا الملف، ليتولى النائب محمود الشريف، وكيل البرلمان، الأمر بدلاً منه.

«اللجنة» تقر تنفيذ حكم «النقض» بتصعيد «الشوبكى» بدلاً من «أحمد مرتضى» لعضوية المجلس.. والنائب الجديد: القرار يعيد الأمل فى دولة القانون.. و«الشريف»: التأخر فى التنفيذ يمس المجلس.. و«عبدالمنعم»: انتصار على الغوغائية

وحسمت اللجنة، فى اجتماعها أمس، الأمر بشكل مفاجئ، ودون علم النواب، حيث لم تكن قضية «الشوبكى» على جدول الأعمال، ودخل السيد الشريف، وكيل البرلمان، المكلف برئاسة اللجنة لبحث حكم النقض أثناء مناقشة «التشريعية» مشروع قانون التمييز، وطلب من الأعضاء التصويت على حكم النقض بشقيه لحسم قضية دائرة الدقى والعجوزة، حيث وافق النواب على تنفيذ الحكم بالإجماع، وإحالته إلى الجلسة العامة للتصويت النهائى عليه فى أسرع وقت.

وأكد «الشريف»، وكيل المجلس، أنه «آن الأوان لتنفيذ حكم محكمة النقض بشأن دائرة الدقى»، وقدّم الشكر لكل أعضاء اللجنة على جهدهم فى مناقشة الموضوع فى الفترة الماضية، مشيراً إلى أن أى تأخير فى حسم هذه القضية يمس المجلس واسمه.

وبعد تصويت النواب شددوا على ضرورة تنفيذ حكم النقض كاملاً دون أى مساس به، احتراماً للسلطة القضائية، وصدور أحكامها بكل شفافية.

وشهد الاجتماع اعتراضات على مطالبات النائب عبدالمنعم العليمى بعدم تطبيق الحكم لأن لديه أوجه اعتراض دستورية وقانونية عليه، فرد عليه النائب ضياء الدين داود، قائلاً: «الحكم نهائى وواجب النفاذ، وإحالته إلى الجلسة العامة للتصديق عليه وليس مناقشته من جديد، لأننا انتهينا إلى ضرورة تطبيقه بشكل كامل».

وتدخل النائب خالد يوسف، قائلاً: «مفيش داعى لمناقشته مرة أخرى، وتطبيقه أصبح ضرورة احتراماً لأحكام القضاء»، فيما قال «العليمى» إن لديه أوجه اعتراض عديدة، وسيقدم طلباً لإرفاقها بالتقرير النهائى للجنة التى وافقت على تنفيذ الحكم.

من جانبه، قال النائب محمد مدينة، عن حزب الوفد، إن التأخر فى تطبيق حكم النقض حتى الآن كان يمس المجلس وأعضاءه، وتأجيله أكثر من ذلك أمر مبالغ فيه، ولا بد من تدخل فورى لتطبيق الحكم بشقيه، مضيفاً: «أضع استقالتى أمام الجميع فى حالة عدم تطبيق هذا الحكم».

وقال النائب علاء عبدالمنعم إن اللجنة وافقت على نص الحكم بشقيه، وهما بطلان عضوية أحمد مرتضى، وتصعيد الشوبكى، وتقرير التشريعية الآن أمام الجلسة العامة للتصويت النهائى عليه، بتنفيذ الحكم برمته، ومن ثم دعوة عمرو الشوبكى لأداء مهامه البرلمانية بعد أن يؤدى اليمين الدستورية عن دائرة الدقى.

وعقب انتهاء اجتماع اللجنة، قال «عبدالمنعم»، لـ«الوطن»، إن موافقة اللجنة على تنفيذ الحكم بمثابة انتصار على الغوغائية والتدليس وانتصار للشرعية، وترسيخ لحجية الأحكام القضائية.

وقال النائب محمد زكى السويدى، رئيس ائتلاف دعم مصر، إن موافقة «التشريعية» على تنفيذ حكم النقض أمر تأخر كثيراً، مضيفاً: «كنت أول المنادين به منذ رئاستى ائتلاف دعم مصر، لأن تنفيذ أحكام القضاء لا جدال فيه، وتصعيد الشوبكى لم يكن يحتاج لكل هذا الوقت، والائتلاف كان يعمل على إنجاز هذه المهمة منذ فترة كبيرة».

وأشاد «السويدى» بموافقة «التشريعية» على إنهاء هذا الملف وحسمه، وقال إن المجلس حريص على تطبيق القانون والالتزام بأحكام القضاء.

وقال المستشار محمود فوزى، مستشار رئيس البرلمان، إن حكم النقض مر بمراحل عديدة، حتى حدث مشادات جعلت المستشار بهاء أبوشقة، رئيس اللجنة التشريعية، يتنحى عن نظر الموضوع، ليتم تكليف السيد الشريف، وكيل المجلس بنظره، لافتاً إلى أن تصويت النواب كان بالموافقة على تنفيذ الحكم بشقيه، مع أحقية أى شخص فى الاعتراض فى الجلسة العامة.

وقال النائب ضياء داود، عضو تكتل «25/30» البرلمانى، إن الموافقة على تنفيذ الحكم أمر طبيعى وليست إنجازاً، لأن أحكام القضاء لا تُناقش ولا تُفسر ولا تُؤول، مضيفاً: «لا أحد يستطيع تعطيل تنفيذ أحكام القضاء، ومن المستبعد أن ينضم الشوبكى إلى التكتل، لأنه لا ينتمى لنفس الهوية السياسية».

من جانبه، قال الدكتور عمرو الشوبكى، إن قرار اللجنة التشريعية بتصعيده نائباً عن دائرة الدقى والعجوزة، وبطلان عضوية أحمد مرتضى، ما هو إلا إجراء طبيعى لإعلاء دولة الدستور والقانون، مضيفاً: «أشكر التشريعية على قرارها، ليس لأنه فى صالحى، وإنما لتنفيذها أحكام القضاء والقانون والدستور، ما يشير إلى أن المجلس طوى صفحة سيد قراره، وموافقتها بمثابة رسالة تبعث الأمل لدى المواطنين بأنهم قادرون على أخذ حقوقهم بالقانون وليس بالبلطجة أو الصوت العالى».

وتابع: «كنت أتمنى تنفيذ الحكم فور صدوره من محكمة النقض، إلا أن تنفيذه الآن هو أيضاً رسالة إيجابية للمجتمع وإعلاء لقيمة ودولة القانون»، لافتاً إلى أنه سيتخذ إجراءات قانونية ضد بعض المتجاوزين، وسيخاطب رئيس محكمة النقض بخصوص كل الاتهامات التى شككت فى الأحكام، فإنها «أحكام تعيد فى النهاية تصحيح الأخطاء».