مفاجأة جديدة للجنة أراضى الدولة.. حصر 3.6 مليون متر معتدى عليها بالقاهرة

مفاجأة جديدة للجنة أراضى الدولة.. حصر 3.6 مليون متر معتدى عليها بالقاهرة لجنة إسترداد أراضى الدولة برئاسة المهندس إبراهيم محالب

كتب عز النوبى

بدأت هيئة الخدمات الحكومية المرحلة الثالثة من مزادات حق الشعب اليوم الاربعاء بطرح 1300 فدان بمحافظة قنا، كشفت لجنة استرداد أراضى الدولة برئاسة المهندس ابراهيم محلب عن مفاجئة جديدة تضمنها تقرير المهندس عاطف عبد الحميد محافظ القاهرة والذى أكد حصر 15 الف و791 حالة تعدى على أراضى الدولة بالمحافظة بلغ اجمالى مساحاتها  3 ملايين و646 الف متر مربع  فى عدة مناطق بأحياء المعادى والبساتين والمقطم والخليفة ووسط القاهرة .

وبحسب بيان اليوم كشف محافظ القاهرة أيضا انه خلال السنوات الماضية تم  تنفيذ ازالات لعدد من هذه التعديات لكنها عادت مرة أخرى، بسبب عدم وجود ألية لحماية هذه الاراضي أو استغلالها بشكل مناسب .

من جانبه كلف المهندس إبراهيم محلب مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيجية  الأمانة الفنية للجنة بالتنسيق مع المحافظة لإزالة هذه التعديات والبدء بالحالات الصارخة مع قيام المحافظة بتشكيل غرفة عمليات للتواصل الدائم مع الأمانة الفنية لمتابعة عمليات التنفيذ على ان تتخذ القاهرة أيضا اجراءات سريعة لحماية ما يتم استرداده باستغلالها  في مشروعات تنموية سواء مدارس أو مستشفيات أو تسليم الأراضي المستردة لهيئة الخدمات الحكومية لعرضها فى مزادات حق الشعب.

وأكد محلب أنه لا يمكن التهاون في استرداد هذه المساحات الضخمة مهما بلغ حجم التعدى أو نوعه، بما فى ذلك الأبراج والعمارات التى اقيمت بالمخالفة على أراضى الدولة فستتم مصادرتها والتعامل مع ساكنيها وفقا للقانون.

وطلب محلب من محافظ القاهرة اعداد قائمة التعديات المرتبطة بحالات انسانية أو الإيواء لبعض الأسر لمراعاتها تنفيذا لتوجيهات الرئيس السيسى، وما عدا ذلك سيتم التعامل معها بحسم.

علي جانب آخر وفي سياق حصر أراضي الدولة كلفت اللجنة هيئة التعمير بحصر كل أراضى وادى النطرون التى تم رصدها من خلال الأمانة الفنية وتتعدى 166 ألف فدان وتحديد المقنن المائى الخاص بها من خلال وزارة الرى للبدء فى اجراءات التعامل مع واضعى اليد عليها حسب حالة كل مساحة.

وكذلك مراجعة وزارة الرى لتحديد المقنن المائى لنحو 82 ألف فدان تم حصرها بمعرفة الهيئة في محافظة بنى سويف للبدء فى اجراءات تقنين المساحات التى يتوافر لها مصدر رى.

كما طلبت اللجنة الاستعلام عن مصدر الرى الخاص بأراضى جمعية الشباب الوطنى بالسويس لحسم قرار تقنينها وفقا للتسعير الذى ستحدده لجنة التثمين، مع مراعاة الالتزام بما أكد عليه المهندس محلب بعدم معاملة من استصلحوا الأراضى واستثمروها وأقاموا عليها بنية أساسية بنفس أسعار المزادات.

واستعرضت اللجنة أيضا خلال اجتماعها الاسبوعي  ملف أراض جمعية النصر بمنطقة الخانكة والتى تبلغ مساحتها نحو 737 فدان حيث قررت قيام هيئة التنمية الزراعية بإتخاذ القرارات المناسبة وفقا لما انتهي إليه الحصر النهائى سواء باصدار قرارات ازالة للتعديات الواقعة على الأراضى الفضاء واستردادها بقوة القانون، وفى الوقت نفسه البدء فى تقنين أوضاع المساحات التى تم تغيير النشاط فيها وإقامة منشآت  صناعية وذلك وفقة لقيمة المخالفات التي ستحددها لجنة التثمين.

وطالب اللواء أحمد جمال الدين مستشار الرئيس للشئون الأمنية بسرعة اتخاذ هذه الإجراءات فبدلا من ترك هذه المساحات لمن يريدون السيطرة عليها وتسقيعها والتربح منها يمكن استردادها واستثمارها بشكل أفضل لصالح الدولة، مؤكداً أن قوات انفاذ القانون جاهزة لتنفيذ أى قرارات إزالة تصدر وفقا للقانون من جهات الولاية والتصدي لأي حالات بلطجة .

وأوصت اللجنة أيضا  بمخاطبة وزير الزراعة الدكتور عصام  فايد لدعم هيئة التعمير بعدد إضافى من المهندسين الزراعيين والمتخصصين فى حصر الأراضى للمساهمة فى إنجاز ملفات التقنين المحالة اليها من لجنة استرداد الأراضي والتي  وبلغت حتى الأن ما يزيد عن 1100 ملف، وكما أكد اللواء أحمد جمال الدين فالهدف من ذلك الإسراع فى حسم مصير كل هذه الملفات بعد أن كشفت تقارير لجنة المتابعة أن تباطؤ الهيئة فى الرد على طلبات التقنين مرجعه قلة عدد المكلفين بالمراجعة ، مما يؤدي الي تعطيل الرد علي طلبات التقنين ويتناقض  توجه  اللجنة التي تسعي الي سرعة تقنين الاوضاع لكل الجادين الملتزمين بالقانون.

وإرتباطا بهيئة التعمير أيضا كلفت اللجنة اللواء حمدى شعراوى رئيس الهيئة بتقديم تقرير شامل عن المديونيات المستحقة لها لدى الأخرين عن مقابل التخصيص وحقوق الانتفاع، وما تم اتخاذه من إجراءات لتحصيلها حسب ما قررته اللجنة سابقا حفاظا علي أموال الدولة.

وفي نفس الاتجاه أعلن الدكتور أحمد زكى بدر وزير التنمية المحلية أنه خاطب كل المحافظين للانتهاء من عمليات حصر أراضى الدولة وتقديمها للجنة وفقا لجداول الحصر المعتمدة خلال اسبوع على الأكثر، مشيرا إلى أنه طالب أيضا بمراجعة دور إدارات حماية أملاك الدولة بالمحافظات وتفعيلها للتصدى لأى تعديات جديدة على أن يتابع المحافظون بأنفسهم تقارير هذه الادارات واتخاذ اجراءات حاسمة ضد كل من يثبت تهاونه فى أداء مهمته لحماية أراضى الدولة.

وفى تقريره عن جهود الامانة الفنية للجنة أكد اللواء عبدالله عبد الغنى أن قوات انفاذ القانون راجعت موقف الأراضى التى تم بيعها فى مزادات حق الشعب وتأكدت من عدم وجود أى موانع على الواقع تعطل تسليم المشترين الأراضى التى رست عليهم وبمجرد سداد أى مشترى للنسب المقررة وفقا للقانون " 25% من السعر"  يمكنه استلام أراضيه دون مشاكل.

أكد التقرير أيضا قوات انفاذ القانون واصلت تنفيذ قرارات الازالة للتعديات فى عدد من المناطق لصالح هيئة الطرق والكبارى وتسليم الأراضى خالية من أى اشغالات للهيئة، وفى الوقت نفسه وتطبيقا لفلسفة اللجنة في فتح الأولوية لتقنين الأوضاع  تم إيقاف تنفيذ قرار إزالة على مساحة تصل نحو 6 آلاف متر بكفر البطيخ بدمياط مملوكة لجهاز تصفية الحراسات بعد أن قام مستأجر الأرض بسداد ما عليه والتصالح مع الجهاز.

أكد عبدالله أيضا أن الأمانة الفنية ستقوم بالتنسيق مع المركز الوطنى لاستخدامات أراضى الدولة وهيئة مياة الشرب لحصر شامل لأراضى الغابات الشجرية التى صدرت بها القرارات الجمهورية وبيان موقفها على الطبيعة وما إذا كانت مستغلة فى الغرض الذى خصصت من أجله أو تم الإعتداء عليها وموافاة اللجنة بالتقرير النهائى خلال ثلاثة أسابيع لاتخاذ القرار المناسب لاسترداد هذه الاراضي وإمكان استغلالها.