الجيش يجرى أكبر مناورة بالذخيرة على «الحدود الغربية»

الجيش يجرى أكبر مناورة بالذخيرة على «الحدود الغربية» وزير الدفاع والإنتاج الحربى يتابع المناورة

شهد الفريق أول صدقى صبحى، القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربى، المراحل الرئيسية لأكبر مناورة بالذخيرة الحية نفذتها تشكيلات ووحدات المنطقة الغربية العسكرية على الحدود الغربية، التى استمرت على مدار أيام عدة فى إطار الخطة السنوية للتدريب القتالى لتشكيلات ووحدات القوات المسلحة.

وشهد «صبحى»، المرحلة الرئيسية للمشروع الاستراتيجى التعبوى «جالوت- 8»، الذى تضمنت مراحله إجراءات تنظيم التعاون وعرض القرارات لقادة تشكيلات المشاة الميكانيكى والمدرعة وعناصر المدفعية والمقذوفات الموجهة المضادة للدبابات، بمشاركة تشكيلات من القوات الجوية ووسائل وأسلحة الدفاع الجوى وعناصر الإبرار الجوى من الوحدات الخاصة، وناقش القائد العام عدداً من القادة والضباط المشاركين فى أسلوب تنفيذهم للمهام كافة المخططة وغير المخططة لمواجهة العدائيات المختلفة والقضاء عليها، وكيفية اتخاذهم القرارات المناسبة ومواجهة التغيرات المفاجئة أثناء إدارة العمليات وفقاً للمنظومة المتكاملة لمعركة الأسلحة المشتركة الحديثة.

وزير الدفاع يتابع تنفيذ المشروع الاستراتيجى «جالوت-8» والتكتيكى «رعد- 26».. ويؤكد: أبطال الجيش على قدر المسئولية

وكان الفريق محمود حجازى، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، شهد المراحل الأولى للمشروع «جالوت- 8» الذى تضمن تنفيذ العديد من الأنشطة التخصصية شملت رفع درجات الاستعداد القتالى وتنفيذ مخططات التحميل للأسلحة والمعدات وفتح طرق ومحاور التحرك للقوات، وإجراءات تنظيم التعاون والتنسيق بين كل الوحدات والتشكيلات المنفذة للمشروع.

وتفقّد القائد العام إحدى الوحدات بتشكيلات المنطقة الغربية العسكرية المصطفة بعد رفع كفاءتها القتالية والفنية، وفقاً لأحدث النظم لدعم قدرتها على تنفيذ المهام، موجهاً التحية لأبطال ومقاتلى المنطقة الغربية العسكرية وما يحققونه من جهود مخلصة لتأمين حدود مصر وحماية أمنها القومى، والتصدى بكل عزيمة وإصرار لمحاولات التسلل والتهريب والهجرة غير الشرعية على الاتجاه الاستراتيجى الغربى بالتعاون مع قوات حرس الحدود والأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، والذى سيظل دوراً بطولياً فريداً فى ظل ما تواجهه المنطقة من تحديات، مؤكداً أن الشعب المصرى يقدّر دورهم الوطنى وما يقومون به من مهام جسيمة لمنع المخططات والمحاولات التى تهدف إلى النيل من أمن مصر واستقرارها.

كما شهد «صبحى» المرحلة الرئيسية للمناورة التكتيكية بالذخيرة الحية «رعد- 26» التى نفذتها إحدى وحدات المنطقة الغربية العسكرية، حيث تضمنت مراحل المناورة إدارة أعمال القتال لاقتحام الحد الأمامى لدفاعات العدو بمعاونة تشكيلات من القوات الجوية التى نفذت طلعات الاستطلاع والتأمين للمعاونة فى دعم أعمال القتال للقوات القائمة بالهجوم، تحت ستر وسائل وأسلحة الدفاع الجوى وبمساندة المدفعية لتدمير الاحتياطيات وإرباك وتدمير مراكز القيادة والسيطرة المعادية.

وطورت العناصر المدرعة والمشاة الهجوم واختراق الدفاعات المعادية والاشباك معها وتدميرها بمعاونة الهليكوبتر المسلحة وعناصر المقذوفات الموجهة المضادة للدبابات للتصدى لهجمات العدو المضادة وحرمانه من استعادة أوضاعة الدفاعية على جميع الخطوط المختلفة، والتعاون مع الوحدات الخاصة فى تنفيذ مهمة القضاء على بؤرة إرهابية بتجمع سكنى وتأمين السكان المحليين من العناصر الإرهابية وإعادة تشغيل المرافق العامة وتحقيق الاستقرار المجتمعى بإمكانات القوات المسلحة والقضاء على العناصر الإرهابية المتسللة كافة براً وبحراً قبل وصولها إلى خط الحدود الدولية، حيث قامت عناصر القوات البحرية بالتعاون مع قوات حرس الحدود بتأمين الساحل البحرى وتكثيف الدوريات الساحلية لصد وتدمير العناصر الإرهابية المتسللة عبر البحر وتأمين خط المرور الساحلى. وظهر خلال المرحلة المهارات الميدانية والقتالية العالية للأسلحة والتخصصات المعاونة وقدرتها على التعامل مع الأهداف الميدانية وغير النمطية وإصابتها من الثبات والحركة، وإدارة أعمال القتال فى العمق وسرعة تنفيذ المهام القتالية والنيرانية فى الوقت والمكان المحددين بدقة وكفاءة عالية، كذلك أعمال التأمين الإدارى والفنى للعناصر المشاركة فى المناورة وتنفيذ إجراءات الإمداد بالتعيينات والمياه والوقود، وتقديم الدعم الطبى وإخلاء الجرحى والمصابين.

وفى نهاية المرحلة ناقش القائد العام عدداً من الضباط ودارسى الكليات والمعاهد العسكرية فى أسلوب تخطيط وإدارة مراحل المناورة واستمع لعدد من الأسئلة والاستفسارات التى أجاب عنها مخططو ومنفذو المشروع.

وأكد «صبحى» أن أبطال القوات المسلحة يثبتون كل يوم أنهم على قدر المسئولية والأمانة التى يحملونها على عاتقهم فى الدفاع عن الوطن والمساهمة فى التنمية على كل شبر من أرض مصر، وطالب رجال المنطقة الغربية العسكرية باليقظة الدائمة والاستعداد القتالى للتصدى لأى محاولة لتهديد الأمن القومى المصرى، معرباً عن سعادته لما لمسه من جهد مبذول خلال مراحل المناورة وتنفيذ جميع الأهداف المخططة بأعلى درجات الانضباط والكفاءة القتالية، كما أثنى على الدور الوطنى المشرف لشيوخ وعواقل مطروح فى التعاون مع القوات المسلحة والشرطة المدنية والتصدى لمحاولات التسلل والتهريب عبر الحدود الغربية.

وحضر مراحل المناورة الفريق محمود حجازى، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة الأفرع الرئيسية، وعدد من كبار قادة القوات المسلحة وعدد من دارسى الكليات والمعاهد العسكرية وشيوخ وعواقل مطروح. وفى إطار جهود القوات المسلحة فى التطوير والتحديث للوحدات والتشكيلات كافة والاهتمام بالفرد المقاتل معيشياً وإدارياً تفقّد الفريق أول صدقى صبحى عدداً من الوحدات بقيادة المنطقة الغربية العسكرية، بعد تطويرها ورفع كفاءتها القتالية والإدارية وإعادة تمركزها بما يمكّنها من تنفيذ المهام الموكلة إليها فى حماية وتأمين حدود مصر الغربية.

وقال اللواء أركان حرب محمد الشهاوى، مستشار كلية القادة والأركان بالقوات المسلحة، إن المشروع الاستراتيجى جاء ضمن التدريب السنوى للقوات المسلحة لعام 2016/ 2017، والذى نفذته المنطقة الغربية العسكرية بمشاركة كافة الأفرع الرئيسية فى هذا الاتجاه الهام من حدود الوطن. وأضاف «الشهاوى»، فى تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن المشروع تضمّن تدريب هيئات القيادة والجنود على الحدود الغربية على المخاطر والتحديات المحتمل أن تواجهها القوات المسلحة بهدف حماية الوطن، مشدداً على أن الجيش المصرى يدافع على الأمن القومى المصرى فى كل الاتجاهات.

وشدد مستشار «القادة والأركان» على أن المشروع رسالة قوية لمن تسول له نفسه المساس بأمن الوطن، واستقراره، ومن يفكر فى الاقتراب من حدودنا الغربية، لافتاً إلى أن ذلك يتزامن مع إثارة العناصر الإرهابية للفوضى فى بعض المناطق الليبية.

ولفت إلى أن خطة المشروع الاستراتيجى تطوير فى نوعية التدريب للحفاظ على حداثة الفكر، والأسلوب المتجدد فى التعامل مع القضايا الراهنة، مشيراً إلى أن تلك المشاريع تتزامن مع تأمين القوات لكافة الاتجاهات الاستراتيجية، وخاصة الشمالى الشرقى، الذى يشهد عمليات ناجحة متتالية.