اللواء محمود منصور لـ«الوطن»: فيلم «الجزيرة» هدفه خلق تمرد داخل الجيش

اللواء محمود منصور لـ«الوطن»: فيلم «الجزيرة» هدفه خلق تمرد داخل الجيش اللواء محمود منصور

قال اللواء محمود منصور، أحد مؤسسي المخابرات القطرية، إن «برومو» الفيلم الذى عرضته «الجزيرة» عن التجنيد الإلزامى فى مصر، يأتى ضمن توجهات القناة السابقة والمعروفة لكل الأمة العربية والعالم، وكنت فى إحدى الدول الأوروبية فى جلسة مع شخصية مدنية أوروبية عادية، يتحدث عما يحدث فى المنطقة العربية نتيجة تأثير الإعلام، وضرب مثلاً على ذلك مرتبطاً بقناة الجزيرة، وقال «من الغريب أن يوجد فى العالم العربى بعد (الربيع) من يصدق ما يُقال فى هذه القناة»، وللعلم فكرة فيلم التجنيد الإلزامى بدأت باجتماع لممثلى «أجهزة مخابرات» فى الخارج، ومصر ترصد مثل تلك اللقاءات فى «جنيف وأنقرة وأمريكا» كويس أوى.

وأضاف «منصور» في حواره لـ«الوطن» أن منظومة التجنيد التى يتحدث عنها الفيلم موجودة منذ ثورة 1952، وهى التى أتاحت لكل المصريين وأسرهم أن يشرفوا بأن أبناءهم أبطال يدافعون عن الوطن ويحمونه، وأن يكون كل مصرى مشاركاً بحق فى حرية وطنه وحمايته، وهذا شرف لا تملكه كثير من الشعوب التى تطبق منظومة التجنيد، ثم إن منظومة التجنيد حققت لمصر شيئاً فى غاية الأهمية، وهو وجود كوادر علمية عالية المستوى من المهندسين، والأطباء، ودارسى نظم المعلومات، وغيرهم من التخصصات العلمية، ولا شك أن الأسلحة والمعدات الحديثة التى امتلكها الجيش المصرى فى السابق، تحتم أن تكون تلك الكوادر المكون الرئيسى للقوات المسلحة المصرية.وتابع: لا شك أن الأنظمة الأخرى التى تعمل بنظام التطوع، حيث يتقدم البعض للتطوع كعسكريين يتحملون عبئاً اقتصادياً وبشرياً لا تحتاجه الجيوش، ولا تقدر عليه، فالجيوش فى كثير من بلاد العالم غير منتجة اقتصادياً ولكن العكس هو الحقيقة فى جيشنا، ومن ثم فإن الدولة تتحمل عبء المرتبات والمعاشات، ثم وجودهم فى صفوف قواتها، وهم فى أعمار لا تحتاجها القوات المسلحة الحديثة، ولكن التجنيد يأخذ من الشاب فترة زمنية محدودة يكتسب فيها الخبرة القتالية ثم يعود للحياة المدنية ليمارس حياته ويبقى تحت الاستدعاء عندما يحتاج الوطن لمجهوده وخبرته العسكرية التى اكتسبها، ثم لننظر إلى الإسرائيليين الذين يعتمدون على تجنيد كل الشعب الإسرائيلى، إناثاً وذكوراً، ونحن لسنا فى حاجة لذلك، فعددنا وصل لـ92 مليون إنسان، ووفرة الشباب لدينا تجعل جيشنا من أغنى جيوش الدنيا بأولاده المتعلمين، خصوصاً كادر المهندسين، والتخصصات التى نحتاجها للمعدات الحديثة بعد أن أصبحنا نعمل فى عصر الإلكترونيات، والحاسبات، والمعدات المعقدة، الأمر الذى يفرض على مصر أن تحافظ على منظومة التجنيد القائمة منذ أكثر من 60 عاماً، وأرى أن تكوين جيشنا مثالى وقوى.

وحول أهداف «الحزيرة» تجاه الجيشين المصري والجزائري، قال: هى تحاول هدم الكيانات العربية التى لا تزال تحتفظ بقوتها، وقادرة على صد مخططات الغرب فى المنطقة، أؤكد أن زمن قناة الجزيرة انتهى، وكذلك زمن تميم بن حمد، الأمير القطرى الحالى، لأن الربيع العربى الأسود الذى فرضته كونداليزا رايس والمخابرات الأجنبية انتهى، ونحن الآن صحونا، وعندما نصحو فإن أى محاولة غربية تتم على الأرض العربية محكوم عليها بالفشل، ولن ينالوا أى نجاح يضر بالأمة العربية.

وعلق على محاولات «الجزيرة» لإحداث انشقاق داخل الجيش المصري، قال: هم يستطيعون أن يروا «قفاهم» قبل أن يروا ما يحلمون به لقواتنا المسلحة، فهى غير قابلة للكسر، أو إحداث محاولات تمرد داخلها، ما يحدث الآن هو محاولة أخيرة لهم، بعدما حاولوا كثيراً مع المصريين وفشلوا، فهيلارى كلينتون نفسها قالت إن يومى 30 يونيو، و3 يوليو، كانا صدمة تاريخية لهم، لأن يوم 5 يوليو كان سيجرى الإعلان عن قيام الدولة الإسلامية على أرض سيناء، «إحنا منتظرين إيه تانى، تيجى تبصم لنا بصوابعها العشرة، الكلام ده مُسجل عنها وموجود على وسائل التواصل الاجتماعى»، فأمريكا وأصابعها فشلت فى دفع الشعب إلى التمرد ضد الدولة، وبالتأكيد ستفشل فى خلق أى تمرد داخل الجيش، فكما يعلم الشعب مصلحته يعلمها جنودنا، وحكومتنا مصرية من داخله، ورئيسها ابن مواطن مصرى ومن حى شعبى، ومن ثم نثق فى أن يصلح ما فسد قديماً.

وتابع: «الفيلم» جرى تصويره بناءً على تكليف صدر عن اجتماع لمجموعة من أجهزة الاستخبارات الأجنبية، وهو بمثابة «كارت أخير» يستخدم لمحاولة إحداث محاولة تمرد داخل صفوف قواتنا المسلحة، ولو صغيراً؛ بهدف فرز «جواسيس» لتلك الأجهزة ينقلون ما يجرى بصفوف الجيش المصرى، وهو يمثل محاولة أخيرة قبل أن يتولى دونالد ترامب الرئاسة الأمريكية، لتفعيل خطة كان يديرها الرئيس باراك أوباما، فالأمريكان لا يدفعون شيئاً من جيوبهم، ولكن الأمير تميم من يدفع وينفذ أوامرهم فقط، وأؤكد لقراء جريدة «الوطن» أنهم فاشلون لا محالة، فهم يلجأون لـ«النواة الصلبة» لمحاولة إحداث ثغرة لإخراج عملاء، وجواسيس لهم، وحين يفكرون فى هذا؛ فإنهم يثبتون مجدداً أنهم أغبياء لا يعلمون حقيقة شعبنا، ورجالنا البواسل فى قواتنا المسلحة.