رحلة رشيد من "البزنس" والفساد إلى التصالح

رحلة رشيد من "البزنس" والفساد إلى التصالح رشيد محمد رشيد

بعد مساعٍ حثيثة من قبل رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة الأسبق، للتصالح مع الدولة، وافقت لجنة استرداد الأموال، برئاسة النائب العام المستشار نبيل صادق، اليوم الإثنين، على ذلك، مقابل سداد 500 مليون جنيه.

ويواجه رشيد أربع قضايا متعلقة بالفساد المالي والإداري، واستغلال منصبه في وزارة التجارة للتربح، وإهدار على المال العام.

نبذة عن رشيد

رجل الاقتصاد والسياسة يحمل الجنسيتين المصرية والبريطانية، ويمتلك مجموعة من الشركات ورثها عن والده رجل الأعمال محمد رشيد.

حصل رشيد على بكالوريوس الهندسة الميكانيكية من جامعة الإسكندرية‏ 1978‏، ودبلوم إدارة أعمال جامعة ستانفورد‏ بالولايات المتحدة عام‏ 1983، ودبلوم الإدارة الاستراتيجية بمعهد ماساتشوستس للتقنية، الولايات المتحدة الأمريكية 1993م، ودبلوم الإدارة العليا بكلية هارفارد للأعمال جامعة هارفارد في الولايات المتحدة الأمريكية 1996.

رشيد في الوزارة

في يوليو 2004، وُكّل إليه مهام وزارة التجارة والصناعة بحكومة الدكتور أحمد نظيف، واستمر بها حتى قيام ثورة يناير 2011، حيث استقالت الحكومة قبل تخلي محمد حسني مبارك عن الحكم.

وبعد استقالة الحكومة، سافر رشيد بطائرته الخاصة من القاهرة إلى الإسكندرية، ومن ثمَّ الطيران إلى دبي، مبررًا ذلك بانهيار الوضع الأمني في مصر.

قضايا ضد رشيد

وفي 4 فبراير 2011، صدر قرار من المستشار عبد المجيد محمود، النائب العام آنذاك، بمنع رشيد من السفر لاتهامه بعدة قضايا فساد، لكنه سرعان  ما نفى تلك التهم، قائلًا: "مستعد لمواجهة أي شخص، وليس هناك حاجة لمنعي من السفر أو الحجز على أموالي".

وفي 27 مارس 2011، أحالت نيابة الأموال العام العليا، وزير التجارة والصناعة الأسبق إلى محكمة الجنايات لاتهامه بالتربح لنفسه بمبلغ 9.5 مليون جنيه من خلال مساهمته في 5 شركات، هي: دريم ومشرق لمنتجات الألبان، ويونيليفر للمنتجات الغذائية، ويونيليفر للشاي، ويونيليفر لمنتجات العناية الشخصية.

وفي 25 يونيو 2011، قضت محكمة جنايات القاهرة حكمًا غيابيًا بحبس رشيد خمسة أعوام وتغريمه 9 مليون و385 ألف جنيه، بتهمة التربح، والاستيلاء على المال العام داخل جهاز تنمية الصادرات.

وبحسب التحقيقات، فإن رشيد استغل كونه رئيس مجلس إدارة الصندوق ومساهم في 5 شركات استطاعت الحصول على أموال من خلال قراراته بصفته وزير للتجارة والصناعة.

وفي 5 يوليو 2011، قضت محكمة جنايات القاهرة بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات، لكل من رشيد، ورجل الأعمال أدهم نديم، مع إلزام كل منهما برد مبلغ مليونى جنيه ودفع غرامة مساوية لذلك المبلغ، بتهمة بإهدار أموال مركز تحديث الصناعة.

وفي 15 سبتمبر 2011، قضت محكمة جنايات القاهرة بالسجن المشدد لمدة  15 سنة غيابا على رشيد، وتغريمه مبلغ مليار و414 مليون جنيه لإهداره مع أحمد عز، رجل الأعمال، وعمرو عسل، رئيس هيئة التنمية الصناعية، ٦٦٠ مليون جنيه من أموال الدولة.

وفي 20 أغسطس 2014، قضت محكمة جنايات القاهرة بمعاقبة رشيد وابنته علياء بالسجن غيابيًا 15سنة وغرامة 522 مليون جنيه، لاستيلائهما على  نصف مليار جنيه وهروبها إلى قبرص.

التصالح مع رشيد

تقدم رشيد  بطلب للتصالح عبر محاميه جميل سعيد إلى جهاز الكسب غير المشروع الذى رفض الطلب بسبب ضعف القيمة المقدمة، وقرر إحالته للمحكمة، التي قررت بدورها إحالته للجنة استرداد الأموال المهربة.

وفي 28 نوفمبر الجاري، قررت لجنة استرداد الأموال المهربة الموافقة على التصالح مع رشيد بعد اتفاق لإنهاء القضايا التي أقيمت ضده، مقابل سداد 500 مليون جنيه.

وقالت مصادر قضائية مطلعة إن اللجنة قررت الموافقة على التصالح بعد إطلاعها على التقارير الرسمية التي أكدت براءة رشيد من التهم المنسوبة إليه، وأن جميع أموال واستثمارات عائلته موجودة قبل توليه وزارة التجارة والصناعة في عام 2004.

وكانت الحكومة قد فتحت في الآونة الأخيرة باب التصالح مع المسؤولين ورجال الأعمال المتهمين بالفساد مقابل التنازل عما تكسبوه دون وجه حق من المال العام.