ننشر حيثيات حكم النقض في "أحداث الاتحادية"

ننشر حيثيات حكم النقض في "أحداث الاتحادية" الرئيس المعزول محمد مرسي

تنشر "بوابة الوفد" حيثيات قرار محكمة النقض برفض الطعن المقدم من الرئيس المعزول محمد مرسي، و9 آخرين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ "أحداث الاتحادية" والتي أيدت فيها المحكمة الحكم بالسجن المؤبد 20 عامًا لـ 7 متهمين، والمشدد 10 سنوات لآخرين.

وذكرت المحكمة حيثياتها أن إجراءات محاكمة الطاعنين الثلاثة الأول تمت وفقًا لصحيح القانون ويكون ما ورد لحكم المطعون فيه في هذا الصدد قد أصاب صحيح القانون، ولما كان ذلك وكان من المقرر أن رأي  عضو النيابة المحقق بالنسبة للتصرف في الجنايات لايعدو أن يكون اقتراحًا خاضعًا لتقدير المحامي العام  المختص وحده بذلك –أو من يقوم مقامه.

كما أن عرض عضو النيابة المحقق، الأوراق، علي جهة التصرف – المحامي العام – وانقضاء مدة أكثر من ثلاثة أشهر دون اتخاذ إجراء لا يفيد ضمنا الموافقة علي ما انتهي إليه من الرأى ولا ينطوي حتما وبطريق اللزوم العقلي علي أمر ضمنى بالأوجه لإقامة الدعوى الجنائية قبل أى من الطاعنين، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر في رده علي الدفع المبدى من الطاعنين في هذا الشأن فأنه يكون بمنأى عن مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه.

واستكملت الحيثيات: ولما كان ذلك وكان مفاد نص المادة 29 من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار المحكمة الدستورية العليا أن محكمة الموضوع وحدها  هي الجهة المختصة بتقدير جدية الدفع بعدم الدستورية وأن الأمر بوقف الدعوى المنظورة أمامها وتحديد ميعاد لرفع الدعوى الدستورية جوازى لها ومتروك لمطلق تقديرها وكان البين من الأوراق أن المحكمة في حدود سلطاتها التقديرية قد رأت أن الدفع بعدم الدستورية غير جدى ومن ثم فأن النعي في هذا المقام لا يكون سديدًا.

وأضافت المحكمة: إنه بالنسبة للدفع ببطلان تحقيقات النيابة العامة فهى صاحبة الاختصاص الأصيل بالتحقيق فى جميع الجرائم وأنه استثناء يجوز ندب قاضى للتحقيق فى جريمة معينة, ومتى أحيلت إليه الدعوى كان مختصًا دون غيره بتحقيقها, ومن ثم يكون الدفع قد خالف صحيح القانون متعينًا رفضه.

وأوضحت المحكمة فى حيثياتها أن تحديد وصف المظاهرات "سلمية" كانت، أم "غير سلمية" ليس ركنًا من أركان الجريمة ولا شرطًا فيها وإذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه استقر فى وجدانه أن الطاعنين قاموا بارتكاب جرائم استعراض القوة والعنف والقبض والاحتجاز بغير حق المقترن بالتعذيبات البدنية ومن ثم فأن النعى بشان تناقض الحكم فى تحديد وصف المظاهرات لا يؤثر فى جوهر الواقعة حسبما استقرت فى وجدان المحكمة.. وكان لا تثريب على الحكم أنه لم يفصح عن مصدر بعض الأدلة والتى تساند إليها فى قضائه بالإدانة لأن السكوت عنها "بغرض حصوله" لا يضيع أثره ما دام له أصل ثابت بالأوراق, كما لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده تقرير الخبير بكامل أجزائه.

وأنهت المحكمة حيثياتها أنه لما كان ذلك وكان تقدير العقوبة فى الحدود المقررة قانونًا بالنسبة لكل متهم يعد من إطلاقات محكمة الموضوع دون معقب ودون أن تسأل عن الأسباب ولذا قضت المحكمة بتأييد الأحكام الصادرة على جميع المتهمين.

وقضت محكمة جنايات القاهرة في 21 أبريل الماضي، بحبس محمد مرسي وأسعد الشيخة وأحمد عبد العاطي وأيمن عبد الرءوف هدهد وعلاء حمزة ورضا الصاوي ولملوم مكاوي وهاني السيد توفيق وأحمد مصطفي حسين المغير وعبد الرحمن عز ومحمد مرسي العياط ومحمد البلتاجي وعصام العريان ووجدي غنيم‎، بالسجن المشدد 20 سنة، وضعهم تحت مراقبة الشرطة 5 سنوات‎، وإلزامهم بالمصاريف.

وجاءت الأحكام السالفة عن تهمتي استعراض القوة والعنف والاحتجاز المقترن بالتعذيب البدني, بمعاقبة كل من عبد الحكيم إسماعيل وجمال صابر بالسجن المشدد 10 سنوات ووضعهم تحت المراقبة لمدة 5 سنوات‎ عن تهمتي استعراض القوة والعنف والاحتجاز المقترن بالتعذيب البدني, وبراءة جميع المتهمين مما نسب إليهم من تهم القتل العمد وإحراز السلاح بدون ترخيص والضرب العمد‎ وإحالة الدعوي المدنية إلي المحكمة المختصة‎، بدون مصروفات.

وكانت النيابة العامة أحالت المتهمين إلى المحاكمة لأنهم في أعقاب الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المتهم محمد مرسي أواخر شهر نوفمبر 2012، احتشدت قوى المعارضة أمام قصر الاتحادية للتعبير سلميًا عن رفضها للإعلان الدستوري وأعلنت اعتصامها، فطلب الرئيس الأسبق مرسي من قائد الحرس الجمهوري "اللواء محمد زكي" ووزير الداخلية الأسبق أحمد جمال الدين، عدة مرات فض الاعتصام، غير أنهما رفضا تنفيذ ذلك، حفاظًا على أرواح المعتصمين.. مما دعا المتهمين أسعد الشيخة وأحمد عبد العاطي وأيمن عبد الرؤوف – مساعدي رئيس الجمهورية في ذلك الوقت، إلى استدعاء أنصارهم، وحشدهم في محيط قصر الاتحادية لفض الاعتصام بالقوة.

وأشارت التحقيقات إلى أن المتهمين عصام العريان ومحمد البلتاجي ووجدي غنيم، قاموا بالتحريض علنًا في وسائل الإعلام على فض الاعتصام بالقوة.

كما كشفت تحقيقات النيابة العامة عن توافر الأدلة على أن المتهمين وأنصارهم هاجموا المعتصمين السلميين، واقتلعوا خيامهم وأحرقوها وحملوا أسلحة نارية محملة بالذخائر وأطلقوها صوب المتظاهرين، فأصابت إحداها رأس الصحفي الحسيني أبو ضيف وأحدثت به كسورًا في عظام الجمجمة وتهتكًا بالمخ أدى إلى وفاته.

وأشارت التحقيقات إلى أن المتهمين استعملوا القوة والعنف مع المتظاهرين السلميين، فأصابوا العديد منهم بالأسلحة البيضاء، وروعوا المواطنين، وقبضوا على 54 شخصًا واحتجزوهم بجوار سور قصر الاتحادية وعذبوهم بطريقة وحشية.

وأسندت النيابة العامة إلى محمد مرسي تهم تحريض أنصاره ومساعديه على ارتكاب جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار، واستخدام العنف والبلطجة وفرض السطوة، وإحراز الأسلحة النارية والذخائر والأسلحة البيضاء، والقبض على المتظاهرين السلميين واحتجازهم بدون وجه حق وتعذيبهم.