"استرداد الأراضي": لجنة برئاسة "المركزي للمحاسبات" لمراجعة ديون هيئة التعمير

"استرداد الأراضي": لجنة برئاسة "المركزي للمحاسبات" لمراجعة ديون هيئة التعمير لجنة استرداد أراضي الدولة

قررت لجنة استرداد أراضي الدولة ومستحقاتها برئاسة المهندس إبراهيم محلب مساعد الرئيس للمشروعات القومية الاستراتيجية، مخاطبة المستشار هشام بدوي رئيس جهاز المحاسبات، لتشكيل لجنة برئاسة أحد وكلاء الجهاز، وعضوية ممثلين لهيئة الخدمات الحكومية وهيئة التعمير والرقابة الإدارية.

وتهدف اللجنة لمراجعة المديونيات المستحقة للهيئة لدى الغير وتدقيقها، وإنشاء قاعدة بيانات كاملة وموحدة لهذه الديون وبالأسماء، وتسليمها لإدارة التحصيل المشكلة من أعضاء هيئة قضايا الدولة، لاتخاذ الإجراءات القانونية لتحصيلها.

وجاء القرار بعد أن كشفت مناقشات اللجنة، عدم تكامل بيانات مستحقات هيئة التعمير، وهو ما اعتبره محلب قد يؤثر على مستوى التحصيل، ويزيد فرص الفساد وإهدار المال العام، ويتطلب اجراءات حاسمة وسريعة للتصدي له، من خلال مجموعة عمل محايدة من المتخصصين.

ووافقت اللجنة على اقتراح اللواء عبدالله عبدالغني رئيس الأمانة الفنية، بتخصيص الموجة السابعة من عملية إزالة التعديات لاسترداد المجموعة الأولى، التي أعدتها محافظة القاهرة، وتضم 24 حالة تعد تشمل أكثر من 200 ألف متر مربع في 10 أحياء بالعاصمة، أبرزها "المعادي، البساتين، والمقطم".

واقترح عبدالله أن تضم الموجة الجديدة، إزالة التعديات على أراضي جمعية النصر بمدينة الخانكة بالقليوبية، ونحو 5 آلاف فدان أراضي أحواش بمنطقة العلمين إضافة الى نحو 550 فدان ملك الإصلاح الزراعي في المنيا.

وشدد محلب على القبض على كل من تعدى على أراضي العاصمة، وحاول منع قوات إنفاذ القانون، وتسليمه للنيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وفي الوقت نفسه، تتحرى مباحث الأموال العامة عن تربح هؤلاء من أراضي الدولة بالمخالفة للقانون.

وطالب محلب، المهندس عاطف عبدالحميد محافظ القاهرة، بالاستمرار في مد الأمانة الفنية بباقي حالات التعدي على أراضي العاصمة، التي تتجاوز 15 ألف حالة، بخاصة وأن المجموعة الأولى تمثل نحو 7% فقط من حجم الأراضي المتعدى عليها، والتي تتجاوز حسب حصر المحافظة نفسها 3.6 مليون متر مربع.

وقال المهندس عاطف عبدالحميد محافظ القاهرة، إن المجموعة الأولى من حالات التعدي، تم اختيارها بعناية باعتبارها تمثل تعديات صارخة، وتتوافر لها كل الشروط القانونية والأمنية، لكن في الوقت نفسه لجان المعاينة تعمل بشكل مستمر لإعداد كشوف أخرى بالخرائط والصور والأسماء، لتسليمها للجنة لإزالة التعديات عليها، فالمحافظة تصر على استغلال وجود لجنة استرداد الأراضي وجديتها في استعادة أراضيها التي تم اغتصابها خلال السنوات الماضية، ولدى المحافظة أكثر من 50 ألف قرار إزالة لم يجدوا من ينفذهم حتى تم تشكيل اللجنة التي يعول عليها كثيرون، أملا في استعادة أراضي الدولة من مغتصبيها.

وشدد اللواء أحمد جمال الدين مستشار الرئيس للشؤون الأمنية، على عدم اكتفاء المحافظة بإزالة التعديات التي ستنفذها قوات إنفاذ القانون، وإنما يجب عليها اتخاذ إجراءات متزامنة لحماية أراضيها المستردة، مثل إقامة أسوار على كل مساحة يتم استردادها، ووضع لافتات توضح ملكيتها للمحافظة وتحذر من الاقتراب منها، والتعاقد مع شركات أمن لحمايتها أو تخصيصها لمشروعات عاجلة، وطرح كل الأراضي التي لا تحتاجها المحافظة في مزادات حق الشعب.

وقال جمال الدين، إن اللجنة جادة في إجراءاتها، وكل متعد على أراضي الدولة سيتم التعامل معه بحزم، بخاصة من يصرون على العودة مرة أخرى للتعدي، أو من يحاول ممارسة البلطجة على أراضي الدولة، لكن كل هذا لن يكون مفيدا إذا تركت المحافظات وجهات الولاية أراضيها التي تستردها اللجنة دون حماية.

وقررت اللجنة، أن يخاطب الدكتور أحمد زكي بدر وزير التنمية المحلية، المحافظين، بتشكيل لجان تصدي للتنسيق مع قوات إنفاذ القانون بمديريات الأمن، لإزالة التعديات الواقعة على الأراضي التابعة لها، والاستعانة بالقوات المركزية في الحالات التي تحتاج أي دعمها.

وكشف التقرير الأسبوعي للأمانة الفنية، أن قوات إنفاذ القانون استكملت الموجة السادسة من الإزالات، التي كان آخرها استرداد 5 أفدنة بمنطقة جزيرة الدهب كان متعد عليها من قبل بعض البلطجية، وتسليمها لمركز البحوث الزراعية المالكة لها، وتم التوجيه بملاحقة البلطجية الذين فروا من الأرض قبل وصول القوات، واتخاذ الإجراءات القانونية معهم، إضافة إلى 8 آلاف متر بكفرالبطيخ في دمياط تابعة لجهاز تصفية الحراسات.

وطالب محلب، الأمانة الفنية، بمخاطبة مجلس الوزراء بكشف كامل بكل ما تم استرداده من أراض، وما تم تسليمه منها لجهات الولاية، ليتمكن المجلس من متابعة الإجراءات التي اتخذتها تلك الجهات لاستغلال أراضيها المستردة، ومنع التعدي عليها مرة أخرى.

وكشف محلب أن كل الجهات الرقابية والقانونية، أكدت أن الأراضي التي طرحت في المزادات العلنية، وكذلك ما سيتم طرحه خلال الفترة القادمة، لا توجد بها أي معوقات قانونية أو تعاقدية، تمنع إجراء المزادات، لهذا وافقت اللجنة على طلب أيمن جوهر رئيس هيئة الخدمات الحكومية، بإجراء مزاد الأحد المقبل في مقر محافظة السويس، لبيع 1700 فدان بمنطقة الشلوفة في السويس، ومزاد آخر جديد في 27 ديسمبر، لبيع ما تبقى من أراضي المراشدة بقنا، وتبلغ نحو 1100 فدان.

من جانبه، أكد المستشار عادل السعيد رئيس جهاز الكسب غير المشروع، أن إدارات التحصيل بهيئة التعمير، التي تضم مستشاري قضايا الدولة، ستسهم بما لدى أعضائها من خبرة في الإسراع في تحصيل النسبة الأكبر من مستحقات الهيئة، إذا توافرت لهم بيانات دقيقة بالمديونيات، لأنهم يملكون كل الوسائل القانونية لذلك، وفي مقدمتها الحجز الإداري على المنقولات، ومخاطبة البنك المركزي، وأكثر من 40 بنك آخر يعملون في مصر بالحجز على ما لديهم من أموال لمن يريدون الحجز عليه.