حارس كنيسة القديسين يكشف تفاصيل محاولة الاقتحام

حارس كنيسة القديسين يكشف تفاصيل محاولة الاقتحام

كشف مينا فؤاد، المجنى عليه فى حادث محاولة اقتحام كنيسة القديسين بالإسكندرية، تفاصيل الحادث، مؤكدًا أن المتهم "عادل عبدالله"، 24 سنة، طالب بكلية الحقوق، قام بالدخول من خلال بوابة "الحضانة"، وهو مبنى ملحق بالكنيسة، مخصص للأطفال، ولا يتم فتحه إلا مرتين يوميًا، فى الصباح وبعد الظهر، وقت دخول وخروج الأطفال.

وقال مينا "في تصريحات خاصة لـ"الوفد"، اليوم الأحد، إنه فوجئ بشخص غريب عن الحاضرين المعتادين للكنيسة، فاستوقفه على الباب طالبًا منه تحقيق الشخصية، فقال له المعتدى: "عاوز البطاقة طب خد"، وقام باستخراج آلة حادة وضربنى طعنات عدة فى العنق وحاولت تفادى الضربة قدر الإمكان".

وأضاف حارس الكنيسة قائلًا: "ألقيت القبض عليه، على رغم إصابتى بمساعدة زملائى وضربناه حتى يمكن التحكم والسيطرة عليه، وقمت بإغلاق الباب خوفًا من وجود أشخاص آخرين يتربصون للهجوم على الكنيسة".

واستطرد قائلًا: "سلمناه إلى الشرطة الموجودة على الباب، وصممت على تحرير محضر أمام الباب، ولم أتركه إلا بعد تحرير المحضر، خوفًا من هروبه"، وأكد "مينا "، "أنا دائمًا أفتش الداخل إلى الكنيسة، والمعتدى ملامحه ليست مصرية تشبه الأتراك، على رغم أن اللهجة كانت قريبة من اللهجة المصرية.

وتابع قائلًا: "أنا حارس للكنيسة منذ 10 سنوات، ولدى طفلان فى المرحلة الابتدائية، هما أبنانوب وبيمن"، معربًا عن استيائه الشديد من اعتبار أن الجانى مختل عقليًا قائلًا: كان فى بكامل قواه العقلية و"عارف هو بيعمل إيه"، وكان يتوجه إلى الداخل مباشرة، حيث كان يستهدف حضانة الأطفال ودار المسنين، بجوار الباب الخلفى للكنيسة، ونفى تمامًا أن يكون على معرفة شخصية مع المعتدى قائلًا: أنا أول مرة أراه فى حياتى، وكان يحمل سماعة "هيدفون" فى أذنيه لا أعلم ماذا كان يستمع أو إلى من كان يتحدث.

وأضاف حارس الكنيسة: "الشرطة قامت بدورها وتلقيت مكالمة هاتفية من مدير أمن الإسكندرية للاطمئنان على حالتى الصحية"، وقال: "حقى عند ربنا المهم عدم التفريط فى حق الكنيسة".

ومن جانبها بكت "زوجة مينا" قائلة: "ربنا واقف معانا ومش محتاجين حراسة من حد ومش حنبعد عن الكنائس والأديرة ولا هننقطع عن الذهاب إليها، وزوجى أخد بركة عظيمة عند ربنا ويا بخته إنه تعرض للاعتداء وهو يحمي الكنيسة، وجميعنا يتمنى أن يقف في هذا الموقف البطولي وحماية الكنيسة".

وأكدت الزوجة، أن أهم شىء ألا يضيع حق الكنيسة، موضحة أن المعتدى كان يستهدف الأطفال والمسنين، قائلة: "الحادث لن يفصلنا عن محبة أخواتنا المسلمين".

وتابعت الزوجة: "إحنا بنحب الجوامع وأخواتنا المسلمين، إحنا بنحبكم جدًا جدًا"، وطالبت بوقفة جادة من الدولة لمواجهة الإرهاب.

وبدوره قال الأب مكاريوس، راعى كنيسة القديسين، إن الأمر قيد تحقيق الشرطة حاليًا لتبين حقيقة الحادث، وأضاف: "نشكر ربنا على سلامته".

يذكر أن كنيسة القديسين تعرضت إلى هجوم إرهابى فى مطلع عام 2011 وتم تفجير سيارة مفخخة ليلة رأس السنة الميلادية أسفر عن وفاة 23 شخصًا.

وفى سياق متصل قام  الدكتور محمد سلطان، محافظ الإسكندرية، بزيارة لـ"مينا فؤاد زخارى"، أحد أفراد أمن كنيسة القديسين الذى تعرض أمس للاعتداء من أحد الأشخاص باستخدام آلة حادة "شفرة موس حلاقة" حال منعه من دخول الكنيسة لعدم إبدائه أسباب، للاطمئنان على استقرار حالته الصحية، والتأكد من تلقيه العناية اللازمة بالمستشفى.

واستنكر "سلطان" أشكال العنف والإرهاب والتعدى على النفس بغير حق، وأن ما يحدث من أى اعتداءات خسيسة على الكنيسة هو اعتداء على جميع المساجد ولا يرضى عنه الله ولا رسوله الكريم ولا تقره الديانات، فالإرهاب لا دين له، وستبقى مصر عزيزة قوية بمسلميها ومسيحييها وسنقف جميعًا خلف قيادتنا السياسية لمحاربة الإرهاب بأشكاله وأنواعه كافة.

كانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية، بالتعاون مع الأمن الإدارى بكنيسة القديسين، الكائنة بمنطقة سيدى بشر، مساء أمس، تمكنت من ضبط عبدالله عادل أحمد حسن، 24 سنة، حاصل على ليسانس حقوق - من دون عمل، حال قيامه بالتعدى على أحد أفراد أمن الكنيسة، لمنعه من دخول الكنيسة، وعلى الفور تم نقل المصاب للمستشفى وتلقيه العلاج اللازم، وانتقلت الأجهزة الأمنية إلى محل الواقعة، وبتفتيش المذكور تم ضبط الآلة الحادة المستخدمة. وجارٍ الوقوف على أبعاد الحادث وملابساته واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة كافة.