كامل الوزير لأهالى «الوراق»: «مفيش قرار هيتّاخد إلا بالتراضى»

كامل الوزير لأهالى «الوراق»: «مفيش قرار هيتّاخد إلا بالتراضى» رئيس الهيئة الهندسية خلال لقائه بأهالى جزيرة الوراق

استقبل أهالى جزيرة الوراق، صباح أمس، اللواء كامل الوزير، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بـ«التصفيق الحار»، و«التكبير»، وأعدوا سرادقاً كبيراً لاستقبال «الوزير»، ورفعوا عليه لافتات مدون عليها «أهالى الجزيرة يشكرون الرئيس السيسى لتدخله لإنهاء أزمة أبناء الجزيرة»، و«أهالى الجزيرة يشكرون القوات المسلحة لتدخلها السريع لنصرة الحق».

وقال رئيس الهيئة، لـ«الأهالى»، إنه ذهب لهم بتكليف من الرئيس السيسى، وإنه حريص على مصلحة أهل الجزيرة وكل المصريين، مضيفاً: «الرئيس السيسى يؤكد أنه مفيش مواطن فى مصر، والوراق بالتحديد، هيُضار فى عهده، بما لا يضر بمصلحة الدولة، وقوانينها».

رئيس «الهيئة الهندسية»: وضع الجزيرة الحالى لا يرضى الدولة.. وهنتحاور معاكم إن شالله سنة.. و«السيسى» يؤكد لكم أنه «مفيش مواطن هيضار فى عهده»

وأضاف «الوزير» أن الرئيس السيسى يبلغ أهالى «جزيرة الوراق» تحياته، وأنه يقول لهم: «حقكم مش هيضيع؛ فكلنا أهل ومصريين، سواء حاكم أو محكومين».

وأشار رئيس «الهيئة الهندسية» إلى أن جزيرة الوراق بها مشاكل كبيرة، ومنازلها عشوائية، وشوارعها ضيقة، وبها أناس يعيشون على الميّه، وهذا لا يرضى الدولة، ولا الرئيس، موضحاً أن الدولة تنظر لمصلحة أهالى الجزيرة، وأنه يسمع منهم طلباتهم لعرضها على أجهزة الدولة، مستطرداً: «والله والله والله إحنا عايزين التطوير لمصلحتكم، والصالح العام، وللحفاظ على هيبة الدولة وقوانينها».

وتابع: «عايزين نوصل لتفاهمات ومقترحات نتفق عليها ثم نرفعها للأجهزة المعنية ورئيس الدولة وكل واحد سيحصل على حقه»، مشيراً إلى أنه اصطحب معه الدكتور عاصم الدسوقى، ممثلاً لوزارة الرى، لبحث مسألة أراضى طرح النهر بالجزيرة.

«والله إحنا عايزين التطوير لمصلحتكم والصالح العام.. ونريد التوصل لتفاهمات لرفعها للرئيس والأجهزة المعنية.. وكل واحد سيحصل على حقه».. والأهالى استقبلوا رئيس «الهيئة» بلافتات شكر لـ«الرئيس» و«القوات المسلحة» و«الوزير»: المبانى المخالفة ستزال وصاحبها سيحصل على مسكن أو تعويض

وأوضح «الوزير» أنه سيعرض المقترحات القابلة للتنفيذ على مجلس الوزراء، مستطرداً: «لازم الجزيرة تتطور؛ فلو حدث حريق لا قدر الله، سيصعب الوصول إليه، والكوارث متوقعة فى ظل العشوائية».

وواصل، مخاطباً أهالى «الجزيرة»: «سنحافظ على مصالحكم فى ظل هيبة الدولة والجميع سواء أمام القانون، ولا يسمح بالبناء على المياه أو أرض الدولة»، مؤكداً أنه يمكن توفير مساكن وأراض لكل الراغبين فى ذلك من قبل الدولة.

وشدد على حرص الدولة على تطوير «الجزيرة»، وتوفير بيئة نظيفة، وصحية، وآمنة بدون كثافة سكانية عالية، وتلوث، مضيفاً: «إن شاء الله نصل لحلول ترضيكم».

وقال رئيس «هندسية الجيش»: «مش هناخد متر إلا بالتراضى»، مشيراً إلى أن الدولة تريد انتزاع 100 متر فى حرم محور روض الفرج للصالح العام، ليهتف الأهالى: «لا لا.. ومش هنبيع»، ليرد الوزير: «لن يصدر أى قرار أو قانون بشأن الجزيرة إلا بالتراضى».

وشدد «الوزير» على أن الدولة تريد مساعدة أهالى الجزيرة، وتوفير مسكن صحى ونظيف لهم، مضيفاً: «نرفض البناء على أملاك الدولة بغرض المتاجرة»، مضيفاً: «أما البسطاء اللى بنوا بجوار النيل؛ فلن نتركهم، ومن يحتاج إلى سكن اجتماعى أو سكن بالأسمرات أو تعويضات؛ فأهلاً بهم؛ فنحن نريد الحفاظ على (طرح النهر)، وإخلاءه لإنشاء طريق دائرى حول الجزيرة يتيح الفرصة لسيارات الإسعاف أو السيارات للسير».

وأشار إلى أن توجهه للجزيرة هو أبلغ رد على الشائعات التى تثار، وأن الدولة ستتحاور مع الأهالى «إن شالله يقعد الحوار سنة»، على حد قوله، بهدف حل الأمر، ليحصل الأهالى على حقوقهم، مضيفاً: «لن نسمح للشائعات والمغرضين بإفساد الأمر.. ولن نطرد مواطناً».

ووعد «الوزير»، أهالى جزيرة الوراق بالإفراج عن الشباب المحبوسين على خلفية اشتباكاتهم مع قوات الأمن خلال حملة إزالة المبانى المخالفة على أراضى أملاك الدولة خلال الشهر الماضى، مضيفاً: «هيعيّدوا وسط أسرهم».

ولفت إلى أنه يتابع موقف هؤلاء الشباب مع الأجهزة المعنية «كل ساعة»، وأنه سيتم الإفراج عنهم خلال وقت قريب جداً.

وطالب رئيس «الهيئة الهندسية» الأهالى بضرورة الحفاظ على المصلحة العامة للبلاد، بعيداً عن المشكلات والمنازعات التى تعرقل حركة التنمية والتطوير، مؤكداً أن الحكومة ستوفر مساكن للأهالى لإتمام المشروعات القومية، إيماناً من الحكومة بالحفاظ على مستقبل أفضل للأجيال المقبلة.

ولفت إلى أن الحكومة تسعى للارتقاء بالجزيرة، وتوصيل صرف صحى لها، وإنشاء الطرق بها لتكون صالحة لتقديم الخدمات للمواطنين.

وشدد «الوزير» على أن المبانى المخالفة على أرض «الجزيرة» ستُزال، مضيفاً: «لابد من ترك البيت وسيعوض عنه صاحبه بتعويض أو سكن مناسب وفق ما يناسب المواطن؛ فهذا نظام دولة».

وأعلن رئيس «الهيئة» عن تشكيل لجنة من وزارات الرى، والزراعة، والإسكان، والمساحة العسكرية لتسعير المبانى بتكلفة مالية عادلة للمواطن، والدولة، وذلك بهدف تطوير الجزيرة، وفتح شوارع مناسبة، مرحباً بمشاركة مهندسين من أهالى الجزيرة فى دراسة تطويرها.

وسأل أحد المواطنين «الوزير» عن سر إيقاف الدولة التعامل مع أهالى الجزيرة فى السجل المدنى، والشهر العقارى، ليرد: «اللى عايز يعمل بطاقة محل إقامته فيها جزيرة الوراق، وهو من أهل الجزيرة، عليه تصوير بطاقة والده، وعليها محل الإقامة فى الجزيرة، ويسلمها لى عن طريق مكتبى»، مشيراً إلى أنه سيجرى اتصالات بمسئولى السجل المدنى، والشهر العقارى لإنهاء هذا الأمر.

وقال رئيس «الهيئة الهندسية»، للأهالى: «أنا جاى أسمعكم كلكم، ومقترحات تطوير الجزيرة تنصب على ركيزتين، الأولى تهذيب الكثافة السكانية بها، ولو عايزينها تفضل كده أنتم أحرار»، ليردد الأهالى: «آه عايزينها كدا».

وقال «الوزير» إن عدداً كبيراً من أهالى الجزيرة مع تطويرها، ليردد الأهالى هتاف: «إيد واحدة».

وظهرت اعتراضات من الأهالى على نقل سكان طرح النهر أو أملاك الدولة لخارج الجزيرة، وخرجت مظاهرة محدودة ورددوا هتافات: «إحنا مش عاوزين تطوير.. إحنا عاوزين نعيش فى أرضنا»، و«ياللى بتسأل إحنا مين.. إحنا إخواتنا محبوسين، مش هنسلم مش هنبيع، إحنا عليها كويسين.. سيبوا إخواتنا المحبوسين».

وطلب «الوزير»، اصطحاب من 30 إلى 50 فرداً ممثلين عن أزمة الأراضى طرح النهر، وأملاك الدولة، والراغبين فى الحصول على تعويض مقابل إخلاء المكان، وعقد اجتماعاً مغلقاً بهم للوصول لحل لمشكلاتهم بهناجر المقاولين العرب بمنطقة «أغاخان».

وعرض أهالى جزيرة الوراق مطالبهم على اللواء كامل الوزير، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، فى الاجتماع المغلق الذى ضم 20 شخصاً، وأكد الأهالى لـ«الوطن»، أن على رأس مطالبهم التى قدموها الإفراج عن المحبوسين من أهالى الجزيرة فى أحداث الاشتباكات التى وقعت بين الأهالى والشرطة.

وأضاف الأهالى: «اتفقنا على أننا لن نستجيب إلى أى مناقشات بشأن الجزيرة إلا بعد الإفراج عن الشباب الذين تم إلقاء القبض عليهم أثناء الاشتباكات».

وقالوا إن «الوزير» أكد لهم أن الإفراج عن المحبوسين فى الواقعة ليس من اختصاصه لكنه من صلاحيات السلطة القضائية، وأضافوا أنه وعدهم بعرض مطلب الإفراج عن الشباب على الرئيس السيسى. وتابع الأهالى: «عرضنا على الوزير تقليل مساحة حرم المحور الذى يقام فوق الجزيرة من ١٠٠ متر إلى ١٦ متراً». وفى لافتة طيبة، طلب «الوزير»، من الحرس الخاص به اصطحاب سيدة مسنة من أهالى جزيرة الوراق إلى سيارته الخاصة لسماع مطلبها بعد أن فشلت السيدة فى الوصول إليه داخل «السرادق».

وأبدى عدد من أهالى جزيرة الوراق استياءهم مما توصلوا إليه خلال المؤتمر الذى أقيم صباح أمس بجزيرة الوراق، مع اللواء كامل الوزير، رئيس الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة، مشيرين إلى أنهم كانوا يتوقعون أن هذا المؤتمر سيتم من خلاله تنفيذ طلباتهم والتى يأتى فى مقدمتها الإفراج عن الشباب الذين تم القبض عليهم على خلفية حملة الإزالات فى الجزيرة فى 16 يوليو الماضى، وعدم تهجيرهم وتوفير بديل سكنى داخل الجزيرة، لكن اللواء الوزير اقترح عليهم نفس الاقتراحات التى رفضها الأهالى خلال الاجتماع الماضى، وفقاً لهم. يقول «مكرم صبرى»، أحد أهالى جزيرة الوراق، إن أهالى الجزيرة كانوا ينتظرون بشرة خير خلال هذا المؤتمر، إلا أنه جاء مخيباً لآمالهم على حد تعبيره، لافتاً إلى أنهم كانوا يتمنون وضع حلول جذرية لجزيرة الوراق ترضى كافة الأهالى وتطمئن قلوبهم بأن كافة طلباتهم سيتم تنفيذها، مضيفاً: «كنا بنبشر الأهالى على الفيس بوك أن المؤتمر ده هيلبى طلباتهم وهيطمّنهم على مستقبلهم وعيالهم، لكن النهارده ما أضافش أى جديد لنا وبيقترح علينا نفس الاقتراحات اللى اتقالت للأهالى وكلنا بالإجماع رفضناها».

والتقط منه أطراف الحديث «محمد عبدالمعبود»، قائلاً: «إحنا هنا فى الوراق بقالنا سنين وكلنا نعرف بعض ولينا عاداتنا وتقاليدنا حتى بنتجوز مننا فينا لكن لو نقل ناس مننا فى حى الأسمرات زى ما بيقول يبقى كده بيفرقنا ولو خرجنا من الجزيرة يبقى كل الخدمات الخاصة بينا هتقف لأن محل إقامتنا الجزيرة ومصالحنا كلها هنا».