بالفيديو.. ننشر نص كلمة قائد القوات البحرية في عيدها الـ50

بالفيديو.. ننشر نص كلمة قائد القوات البحرية في عيدها الـ50

ألقى الفريق أحمد خالد، قائد القوات البحرية، كلمة في الاحتفال بالعيد الخمسين للقوات البحرية، قال فيها "إن حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، للقوات البحرية يتواكب مع العديد من المناسبات الهامة، جاء في مقدمتها أنها تأتي في إطار احتفالنا بالذكري الـ44 بنصر أكتوبر العظيم، والاحتفال بعيد القوات البحرية، والذي جاء بمناسبة نجاح القوات البحرية كأول بحرية على مستوى العالم أجمع تستخدم الصواريخ سطح-سطح، لأغراض العمليات وتنجح في تدمير المدمرة المعادية".

وأضاف: "احتفالنا اليوم يشهد رفع العلم المصري على 4 وحدات بحرية منضمة حديثًا للقوات البحرية المصرية، والتي تأتي في إطار خطة تسليح قواتنا المسلحة، حيث شهدت ومازالت تشهد تطويرًا حقيقيًا يحمل جميع معطيات العصر الحديث، وتضمنت الوحدات حاملة المروحيات أنور السادات، طراز ميسترال، غواصتين طراز 209، والفرقاطة الفاتح طراز جو ويند؛ ليضاف ذلك إلى ما تم إضافته للقوات البحرية من وحدات قتالية من الطراز الأول".

وتابع: "القوات البحرية المصرية يزيد عمرها في العصر الحديث عن قرنين من الزمان منذ إعادة بنائها في نفس المكان وعلى صفحة نفس المياه والتي يمتزج في عمق التاريخ بفكر التطوير، سنعيد بنائها مرة أخرى على أسس علمية ونمط حديث"، مؤكدًا أن القوات البحرية تفخر وتعتز بأبطالها الشباب الذين كانت تتراوح أعمارهم ما بين 20-30 عامًا، ممن اتخذوا قرارات جريئة وهامة وقاموا بأعمال بطولية غير مسبوقة فامتزج البحر بدمائهم مسطرين أسمائهم بحروف من نور.

واستطرد: "القوات البحرية تظهر اليوم في نصر جديد تتويجًا لملحمة من الجهد والعرق المتواصل لتصبح جديرة بالثقة وتاريخ هذا الشعب العظيم، لقد كانت هناك رؤية مستقبلية وحسن تقدير للأمور، واستشراف للقيادة السياسية للموقف السياسي والعسكري في المنطقة، وتقييم للتهديدات والتحديات الحالية والمستقبلية وعلى رأسها الإرهاب الذي يتلقى دعمًا ماديًا ولوجيستيًا بل وغطاء سياسيًا توفره له أنظمة ودول تخطط لتحركاته لتحقيق مصالح مباشرة له".

وأكد أن مصر أوضحت أن عدوها الرئيسي هو الإرهاب وهو الأمر الذي أعلنته في جميع المحافل الدولية وتواجهه بكل قوة وتسعى لتجفيف منابعه بكل حزم ليس فقط على المستوى العسكري ولكن على المستوى الفكري، قائلًا: "تقوم قواتنا البحرية بدور حيوي في قطع خطوط الإمداد اللوجيستية للإرهاب من نقل المقاتلين وتسليحهم عبر البحر والقيام بمواجهة قوية حاسمة ضد أى أعمال إرهابية في منطقة مسؤوليتها بالبحر".

وأضاف أن "تحقيق الاستقرار والأمن وضمان حرية الملاحة البحرية الدولية في مناطق عمل قواتنا البحرية، أصبح محور اهتمامنا الأول في ظل ما تشهده المنطقة من عدم استقرار عصف بمقدرات بعض دولها بعد أن كانت في استقرار ونمو مستمر"، لافتا إلى أن تحدي تنامي أنشطة التهريب وأعمال الهجرة غير الشرعية برز على المستوي الإقليمي، حيث سنت مصر قوانين تجرمها في مبادرة حاسمة بالإضافة إلى تواجد القوات البحرية القوي والمستمر الفعال بالبحر إلى تغيير معظم مسارات الهجرة غير الشرعية إلى خارج المياه الإقليمية.

وقال: "إن لاكتشافتنا الحالية لمصادر الطاقة بالبحر بالمنطقة الاقتصادية وعلى مسافات بعيدة من الساحل المصري دور هام في تحديد استراتيجتنا البحرية والتي تعمل ضمن منظومة القوات المسلحة والتي تهدف في المقام الأول إلى حماية مصر وشعبها العظيم ومقدراته وثرواته وتطلعاته وأمال الأجيال المقبلة لحياة أفضل".

وأشار إلى أن خطة القيادة للقوات المسلحة جاءت تنفيذًا لتوجيهات الرئيس السيسي، بتطوير القوات البحرية للتواكب مع المرحلة الفاصلة التي تعيشها أمتنا، حيث بدأ التطوير غير المسبوق كما وكيفا مع العمل المتوازي مع عدة محاور والذي تضمن إعادة تنظيم القوات البحرية في أسطولين لتحقيق السيطرة ورد الفعل السريع لانتشار جيد يتسم بالمرونة والقدرة على المناورات.

وأضاف أنه تم الشروع في بناء قواعد بحرية جديدة في مواقع جغرافية مختارة تسمح بتحقيق السيطرة البحرية على قطاعات عدة وتضمنت أيضًا تطوير القواعد البحرية الحالية من حيث المنشآت والبنية التحتية بنمط موحد وتطوير الأرصفة لتسمح باستقبال وحدات بحرية ذات حمولات وغاطس حتى مستوى حاملات المروحيات.

وقال قائد القوات البحرية: "إن ما تشاهدوه اليوم في قاعدة الإسكندرية البحرية هو مثال لطبيعة وشكل القاعدة البحرية، تلك القاعدة الأقدم في تاريخ البحرية المصرية منذ إنشاء حصن رأس التين في عهد محمد علي، والتي لم يمتد التطوير لبنيتها التحتية لفترات طويلة منذ ثلاثينيات القرن الماضي".

واستعرض حجم أعمال التطوير التي تمت بقاعدة الإسكندرية البحرية، والانتهاء من إنشاء أرصفة بحرية جديدة بطول 3734 مترًا بزيادة قدرها 102%، مقارنة بالوضع قبل التطوير، وإنشاء حاجز أمواج متصل يصل إلى 5 كم مع إنشاء أكبر منشأ معدني مغطي للغواصات في الشرق الأوسط مع زيادة الأعماق لاستقبال جميع حمولات السفن بنسبة زيادة تصل إلى 207% من المستهدف، مع استغلال نواتج التكريك لاكتساب القاعدة لمساحات إضافية وصلت لأكثر من 127% من مساحتها السابقة، مع ما تضمنه من أعمال تطوير كامل للبنية التحتية ومرافق وشبكات وتطوير لشبكات الطرق وتوسعتها بحرارة المرور الإضافية مع تزويدها بالعلامات اللازمة للتدفق الحركي بالتنسيق الكامل للموقع العام.

وقال قائد القوات البحرية الفريق أحمد خالد، في كلمته، إنه تم إنشاء مهبط للطائرات الهيلكوبتر يسع حتى 4 طائرة متعددة الحمولة، كما تم تطوير ورفع كفاءة المنشآت بالقاعدة، وذلك بما يتناسب مع المنظور العام للقواعد البحرية العالمية والأحوال الجومائية السائدة في المنطقة.

وأكد أن قاعدة الاسكندرية البحرية أصبحت نموذجا لما يتم تطبيقه في قواعدنا البحرية الجديدة التي نشرع في العمل فيها الآن مضيفا،"وعلى مستوى التسليح تم دارسة المهام الحالية والمستقبلية للقوات البحرية مع وضع تصور كامل للاحتياجات طبقا للأهمية مع تصنيفها لما يمكن تصنيعة بالامكانيات الذاتية وما يمكن بناؤه ضمن برامج تصنيع مشترك تهدف لتوطين التكنولوجيا بالتعاون مع دول ومدارس ذات خبرات، ومنها ما يتم تدبيره من الترسانات العالمية المشهود لها بالجودة والتميز، بداية من تطوير القوارب الهجومية طراز ريب وحتى حاملات المروحيات طراز ميسترال".

وأكد أن المحور الأهم الذي حظ بكل دعم واهتمام من القيادة العامة للقوات المسلحة هو محور تنمية العنصر البشري، حيث إنه الاستثمار الأهم لقواتنا البحرية، لافتا إلى أنه تم الاهتمام بها بكل عناية لما يخدم الفرد المقاتل واعدادة وتأهيله من مختلف الأوجه نفسيا وعمليا وبدنيا، وذلك بالاحتكاك بالمدارس الدولية المختلفة وصقل مهاراته عن طريق اكتساب خبرة الابحار الطويل للأطقم ككل وتنفيذ المهام القتالية المختلفة.

وأشار إلى أنه تم لأول مرة تنفيذ تدريبات مشتركة في جنوب شرق آسيا مع القوات البحرية لكوريا الجنوبية، وفي المحيط الهندي مع البحرية الهندية، وفي شمال المحيط الأطلنطي مع البحرية الفرنسية.

وأشار قائد القوات البحرية إلى أن التطوير الذي تشهده القوات البحرية يأتي في ظل خطة عمل وضعتها القيادة العامة للقوات المسلحة ونفذتها القوات البحرية؛ حيث تعمل وحدات القوات البحرية ضمن القوات المصرية المشاركة في عملية إعادة الأمل لحماية الإرادة الحرة للشعب اليمني الشقيق، وضمان حرية الملاحة في الدولية في جنوب باب المندب.

وأضاف، أن "تلك المنظومة المتكاملة من بنية تحتية وتسليح والفرد المقاتل تعمل ضمن المنظومة الرئيسية للقوات المسلحة؛ لانجاح أهداف الدولة المصرية في تحقيق الأمن والاستقرار في المسرح البحري، وقوة ردع ضد الإرهاب، وقوى الشر، وقوة سلام وعدل، وذراع طويل للدولة تصل لأي مدى جغرافي يضمن أمن واستقرار حلفاء الدولة المصرية".

وأكد قائد القوات البحرية أن "أطقم تلك الوحدات هم خيرة شباب مصر واستثمارنا الحقيقي وهم الذين يبذلون الغالي والنفيس لحماية مقدرات شعب مصر العظيم وثرواته القومية بالبحر وتطلعات الأجيال القادمة لحياة أفضل، رافعين علم مصر في البحار والمحيطات وفي مختلف أرجاء الوطن بقوة".

وتوجه الفريق أحمد خالد بالشكر إلي مقاتلي القوات البحرية وقادته المخلصين لما يبذلونه من جهد وعطاء وعمل مخلص دؤوب لحفظ مقدرات الوطن كما توجه بالشكر للشهداء الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم الطاهرة ودمائهم الذكية في سبيل اعلاء ورفعة الوطن.

كما تقدم قائد القوات البحرية بالشكر لكل من الجانبين الفرنسي والألماني على المعاونة الصادقة والدعم الحقيقي المقدم منهما في مراحل استلام الوحدات الجديدة، مشيرا إلى أن ذلك انعكس إيجابيا على مستوي تدريب وأداء أطقم الوحدات البحرية المنضمة حديثا للقوات البحرية.

وقال الفريق خالد في نهاية كلمته "سيادة الرئيس.. نعاهد الله ونعاهد سيادتكم أن يظل أبناؤكم أبطال القوات البحرية أوفياء مخلصين مدافعين عن سواحلنا والمياه الطاهرة رافعين علم مصر خفاقا بكل فخر وعزة داعين الله عز وجل أن يوفقكم في مهمه قيادة مصرنا الغالية على طريق الاستقرار والرخاء وفي وقت تشهد أمتنا تحديات غير مسبوقة.. عاشت مصر قوية أبية وحرة".

وعقب انتهاء الفريق أحمد خالد من كلمته قام بتسليم الرئيس عبد الفتاح السيسي هدية تذكارية.