مدبولي: لا نملك سوى زيادة رقعة المعمور لاستيعاب الزيادة السكانية

مدبولي: لا نملك سوى زيادة رقعة المعمور لاستيعاب الزيادة السكانية د. مصطفي مدبولي - وزير الإسكان

قال الدكتور مصطفى مدبولي وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إنّ هناك رسائل مهمة، ونحن كدولة وكوزارة إسكان حريصون عليها في المرحلة الحالية، منها أننا لأول مرة حريصون على التخطيط، متابعا: "مفيش حاجة بتحصل من غير تخطيط".

وتابع مدبولي، خلال كلمته في ندوة عن التنمية العمرانية بمصر، ضمن فعاليات مؤتمر "مصر المستقبل": "هناك وثيقة وضعها خيرة علماء مصر، هي المخطط الاستراتيجي للتنمية العمرانية في مصر، وضعت رؤية للتنمية في مصر للأربعين عاما المقبلة، وحددت مناطق التنمية، وشبكات الطرق، والمدن الجديدة، والمناطق الصناعية".

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، أنّ المشروعات المُنفذة حاليا موجودة في المخطط، مثل مشروع تنمية منطقة قناة السويس، والمثلث الذهبي، واستصلاح المليون ونصف المليون فدان، وغيرها، موضحا أن هناك رسالة مهمة أخرى، وهي أننا ليس لدينا خيار سوى زيادة رقعة المعمور الحالية، ولذا إذا كان لدينا حاليا 25 مدينة جديدة، ونعمل في 13 مدينة أخرى، فهذا ليس رفاهية، لكنه خيار وحيد، لاستيعاب الزيادة السكانية، ويجب علينا الإسراع بمعدلات التنمية.

وقال وزير الإسكان: "مش هتنفع معدلات التنمية السابقة، بحيث إن المدينة يتم تنميتها في 20 أو 30 سنة، وعلينا الإسراع بمعدلات التنمية لمواجهة زيادة معدلات النمو السكاني، وهو ما يحدث حاليا".

وزاد مدبولي: "في دولة مثل مصر، نحتاج 600 ألف وحدة سكنية سنويا، ومستقبلا سنحتاج مليون وحدة سكنية"، متسائلا: "هل هناك قدرة للقطاع الخاص لتنفيذها؟، طبعا لا، لذا تدخل الدولة في هذا القطاع، وهذا دورها الأصيل، بخاصة في تنفيذ الوحدات لشريحة محدودي الدخل التي لا يستهدفها القطاع الخاص".

وأوضح وزير الإسكان، أنّ "كل الأفكار المطروحة في المؤتمر اليوم، نحن معها وندعمها، ونحن مع فكرة تصدير العقار، وأتفق مع الرأي القائل بعدم قدرة المواطن حاليا على تكلفة بناء العقار، لكني لست متفقا فقط مع مقولة ارتفاع أسعار الأراضي، لأننا لم نرفع الأسعار بما يوازي حجم التضخم، ولدينا مناطق ومدن جديدة أسعار الأراضي منخفضة فيها جدا، ولجأنا كوزارة مؤخرا لفكرة الشراكة، ونحن حريصون على التوسع في الفكرة لأنها ستسرع خطوات التنمية، وسترفع عن كاهل المستثمر عبء ثمن الأرض، وسيوجهه للاستثمار، وهناك أراضٍ كثيرة مطروحة حاليا بنظام الشراكة مع القطاع الخاص".

وأكد مدبولي، أنّ "فكرة تخفيض سعر الفائدة مهمة جدا، وندرسها حاليا في هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وخفضنا سعر الفائدة في أراضي الشراكة المطروحة"، موضحا: "نحتاج طرح أساليب جديدة في البناء لتخفيض سعر التكلفة للمباني، ويجب أن نشجع المبادرات في هذا القطاع".

وردا على سؤال بشأن اعتماد الدولة على قطاع التشييد والبناء، وهو ما يسبق الاهتمام بالصناعة، قال وزير الإسكان: "في فترات الكساد الاقتصادي، كل دول العالم لجأت لمشروعات قومية في مجال البنية الأساسية والتشييد والبناء، لأنه أسرع قطاع في التوظيف، والأكثر عددا في خلق الوظائف، فمن أول يوم في مشروعات التشييد والبناء يتم توفير عشرات الآلاف من فرص العمل، وكذا مشروعات البنية الأساسية".

ولفت وزير الإسكان، إلى أنّ قطاع التشييد والبناء وفر من 3 لـ4 ملايين فرصة عمل خلال الـ3 سنوات الماضية، أما في قطاع الصناعة فأي مصنع يحتاج من 3 لـ5 سنوات لتوفير فرص عمل، وكل مصنع يوفر نحو 3 آلاف فرصة عمل.

وأضاف وزير الإسكان: "صناعة التشييد والبناء يرتبط بها نحو 90 صناعة وحرفة مختلفة، وهناك أضعاف مضاعفة يعملون في المصانع المرتبطة بهذا القطاع، الذي استوعب الملايين العائدة من الدول العربية التي بها مشكلات سياسية، وتخيلوا ماذا كان سيحدث لو لم نستوعب هذه الأعداد؟"، وبشأن المنطقة الصناعية في العاصمة الإدارية الجديدة، قال مدبولي: "ستكون بها صناعات متقدمة، ولن تُحدث أي تلوث بيئي، فهي صناعات متطورة تكنولوجيا".