مسئول إثيوبى لـ«الشروق»: تعهداتنا مع مصر والسودان لم تتغير

مسئول إثيوبى لـ«الشروق»: تعهداتنا مع مصر والسودان لم تتغير

• الحكومة لن تعرقل استكمال السد.. والتخزين متوقف على إنهاء الأعمال الكهرومائية فى الجزء الأوسط من جسم «النهضة»
قال مسئول بوزارة المياة الإثيوبية، إن تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبى عن مشكلات تنفيذ سد النهضة لا تعنى وجود أى نية لدى الحكومة الإثيوبية فى عرقلة استكمال الإنشاءات أو بدء التخزين والتشغيل فى السد، لكنه أكد أن التحقيقات الجارية حاليا هدفها الدفع باستكمال المشروع وإعادته إلى المسار الصحيح.

وأضاف المسئول الذى التقته «الشروق» على هامش فاعليات أسبوع المياه العالمى بالسويد، أنه يتم اختيار مختصين على مستوى جيد لإدارة السد بعد مقتل مدير المشروع المهندس سيمانيو بيكيلى، فضلا عن إعداد خطة جديد لإعداد الأعمال الكهرومائية بعد تورط شركة ميتينك فى عدد من ملفات الفساد، حيث سيتم وضع هذه الخطة بالتوافق مع شركة سالينى المنفذة للأعمال المدنية فى المشروع.
وعن موعد التخزين فى السد أكد المسئول أن هذا الأمر لا يزال متوقفا على خطة تنفيذ الأعمال الكهرومائية حيث لا يزال الجزء الأوسط فى جسم السد غير مكتمل لحين الانتهاء من تركيب التوربينات وبالتالى لا يمكن تخزين أى كميات من المياه فى جسم السد.
وعن مسار المفاوضات اوضح المسئول إن إثيوبيا على المستوى السياسى لا يزال لديها نفس التعهدات بالتعاون مع كل من مصر والسودان للعمل على المستوى الثلاثى لإزالة أى عقبات كانت سببا فى الخلاف وانعدام الثقة فى الماضى، لافتا النظر إلى أن تأخر المحادثات الأخيرة كان بسبب مجريات الأحداث فى إثيوبيا إلا أن جميع الاتصالات مع الجانبيين المصرى والسودانى لا تزال قائمة خاصة فيما يتعلق بالتعاون على المستوى الاقتصادى وإنشاء مشروع صندوق التعاون المشترك.
وقالت مصادر إثيوبية مطلعة، إن التحقيقات لا تزال جارية بشأن ملف الفساد فى سد النهضة، حيث تم عزل مديرة شركة ميتينك، مؤكدة أن الهدف الرئيسى من هذه هذه التحقيقات هو كشف مخالفات النظام السابق فى ملفات اقتصادية وقومية مثل مشروع سد النهضة وغيره.

وعلى الجانب المصرى، تحدثت الشروق مع مصادر مطلعة على ملف حوض النيل والتفاوض حول سد النهضة، مؤكدين انه لا يمكن اعتبار تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبى تنازلا عن السد، أو أن تكون إثيوبيا قد أخبرت القاهرة بتعديلات فى تصميم أو خريطة تنفيذ السد أو حتى خطة التخزين، مؤكدين أن جميع البنود التى كانت محل التفاوض كملف دراسات تأثيرات السد، وملف التخزين لا تزال لم حسم بعد مع الجانب الإثيوبى.
وقال مسئول فنى مصرى ان فريق العمل البحثى المكلف بدراسة سيناريوهات التخزين فى السد وفقا لوثيقة مخرجات اجتماع اديس ابابا التساعى، لا يزال لم ينه تقريره حتى الآن.

كان السفير أحمد أبو زيد، المتحدث باسم وزارة الخارجية، قد اكد فى تصريحات تلفزيونية اليوم إن زيارة وزير الخارجية سامح شكرى، إلى إثيوبيا تهدف للدفع بمسار المفاوضات الخاصة بسد النهضة، ولكنها لن تقتصر فقط على هذا مناقشة هذا الملف.
ونفى أبو زيد وجود صلة بين زيارة الوزير شكرى وبين التصريحات الإثيوبية الأخيرة، قائلا: «الزيارة مقررة وفقا لمسار سياسى واتصالات دبلوماسية بين البلدين، وهدفها التأكد من وجود دعم سياسى كامل للعملية التفاوضية، ونحن نسير فى الطريق الصحيح، وندرك أهمية عامل الوقت وضرورة التوصل إلى اتفاق كامل وشامل حول سد النهضة فى أقرب وقت.