«قومي الإنسان»: تلقينا 227 بلاغا عن حالات اختفاء قسري.. وهذا مصيرهم

«قومي الإنسان»: تلقينا 227 بلاغا عن حالات اختفاء قسري.. وهذا مصيرهم

قال حافظ أبو سعدة، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن المجلس اهتم بشكل كبير بظاهرة الاختفاء القسري بعد الحديث حولها وصدور تقارير عدة حول هذا الأمر بين عامي 2015 و2016، مشيرًا إلى تشكيل لجنة في ذاك الوقت لتلقي البلاغات وفحصها، وبالفعل تلقت اللجنة 227 بلاغًا وتم التوصل إلى مصير هذه الحالات.

وأضاف «أبو سعدة»، خلال لقاء مع برنامج «مصر النهاردة»، المذاع عبر الفضائية «الأولى»، مساء الاثنين، أن الاختفاء القسري إحدى الجرائم ضد الإنسانية التي ينص عليها القانون الدولي، موضحًا أنها تعني قيام أجهزة الدولة الرسمية بالقبض على أشخاص واحتجازهم في مكان لا تعلمه أسرته ولا يعلم المقبوض عليه التهم الموجة إليه، وبالتالي إمكانية تعرضه للتعذيب لأن القبض لا يكون بإذن من النيابة العامة.

وأوضح أن المجلس فوجئ بصدور تقارير من منظمات عديدة بوجود ظاهرة الاختفاء القسري لآلاف الأشخاص في مصر، مشيرًا إلى اعتبار بعض المنظمات لكل من يقبض عليه بأنه مختف قسريًا، وذلك بخلاف تقصير الدولة في ناحية عدم علم الأهالي بقسم الشرطة الذي تم حبس المقبوض عليه به.

وتابع: «لا يمكن أن يكون هناك حديث عن انتهاكات بهذه الجسامة ويصمت المجلس، لذلك اتجهنا لوزير الداخلية وقتها اللواء مجدي عبد الغفار، للرد القطعي على هذه الاتهامات، ووجه قطاعات الوزارة بسرعة الاستجابة».

وأشار إلى تشكيل لجنة مشتركة من مجلس حقوق الإنسان ووزارة الداخلية، وتم دعوة الأسر والمحامين والمنظمات للتقدم بالبلاغات إلى المجلس القومي لحقوق الإنسان للبحث حول الأشخاص، مضيفًا أن المجلس تلقى 227 بلاغًا، وبعد الفحص تبين وجود 146 حالة صادر بحقهم أمر من سلطة التحقيق بالقبض عليهم ومتهمين في قضايا ويتم التحقيق معهم بمعرفة النيابة العامة ومسجونين في سجون رسمية، وتم إخطار أسرهم بذلك وبأماكن تواجدهم.

وأوضح أن المجلس وجد من بين البلاغات 40 حالة غير مقبوض عليهم وموجودين بمنازلهم، بالإضافة إلى حالات أخرى غير متواجدين بسجون وزارة الداخلية وغير متواجدين ببيوتهم، ما يرجح التحاقهم بالجماعات الإرهابية، وبعضهم تم توقيفه في مطارات بالخارج، لافتًا إلى صدور تقرير دولي مؤخرًا بالإشادة بمصر لإفصاحها عن مصير 80 اسمًا من المتواجدين بالقائمة. 

وذكر أن المجلس أوجد آلية دائمة لتلقي البلاغات حول ظاهرة الاختفاء القسري للتحقيق فيها، والتعامل مع أية حالة جديدة يتم الحديث حولها.