بعد «إيجابية» النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري.. «معيط»: بسبب استقرارنا السياسي

بعد «إيجابية» النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري.. «معيط»: بسبب استقرارنا السياسي

• وزير المالية: يسهم في زيادة الثقة بقدرات الاقتصاد وجذب الاستثمارات الأجنبية
رفعت مؤسسة «موديز» للتصنيف الائتماني، أمس الثلاثاء، النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري من «مستقر» إلى «إيجابي»، مع الإبقاء على التصنيف الائتماني بكل من العملتين الأجنبية والمحلية عند درجة «3B».

وفي هذا الصدد، أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، في بيان له اليوم الأربعاء، أن قرار مؤسسة «موديز» برفع النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري يعد خطوة إيجابية تعكس استمرار جهود الحكومة في تنفيذ برنامجها الشامل للإصلاح الاقتصادي، وهو ما سيساهم في زيادة درجة الثقة في قدرات الاقتصاد وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وخفض تكلفة التمويل للحكومة وللقطاع الخاص.

وتعتبر هذه المراجعة الإيجابية الثالثة من قبل مؤسسات التصنيف الائتماني العالمية خلال الثلاثة أشهر السابقة، بعد أن قامت مؤسسة «ستاندرد آند بورز» برفع التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري في مايو الماضي، وكذلك رفع مؤسسة «فيتش» النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري إلى «إيجابي» في أغسطس الجاري.

وتعكس النظرة المستقبلية الإيجابية احتمال رفع درجة التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري من قبل المؤسسة خلال الفترة القادمة بنسبة كبيرة، إذا استمرت وتيرة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وانعكاسها على مؤشرات الاقتصاد المصري والمالية العامة.

وتبنت مؤسسة «موديز»، بداية الشهر الجاري، موقفا محافظا تجاه الاقتصادات الناشئة في ضوء اضطراب الظروف الاقتصادية العالمية، وما قد يتبعها من مخاطر في أسواق المال، حيث قامت «موديز» خلال الشهر الجاري، بمراجعات سلبية للجدارة الائتمانية لبعض الدول ومنها تركيا وتشيلي، في حين قامت بمراجعات إيجابية لدولة قبرص وفيتنام.

ويوضح موقف المؤسسة على المستوى الدولي رؤيتها لمصر كأحد الدول القليلة القادرة على التصدي للاضطرابات الاقتصادية العالمية في الوقت الحالي، بسبب قوة ومرونة القطاع المصرفي المحلي، وتنوع مصادر الاقتصاد المصري.

وأوضح وزير المالية أن إشادة التقرير بتحسن هيكل الاقتصاد المصري في ضوء تنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادي، انعكست إيجابيا على مؤشرات القطاع المالي المتمثلة في خفض مؤشرات الدين العام وتحقيق فائض أولي «قبل سداد فوائد الديون»، لأول مرة منذ عقدين، ويأتي على رأس هذه الإجراءات برنامج ترشيد دعم المواد البترولية وتطبيق ضريبة القيمة المضافة عند سعر موحد 14%، وكذلك تنفيذ قانون الخدمة المدنية، حيث ترى المؤسسة أن هذه الإجراءات تضمن قدرة الاقتصاد المصري على توليد فائض أولي مستدام على المدى المتوسط، مع خفض المخاطر المرتبطة بتمويل العجز.

وتابع أن قرار المؤسسة بتحسين المؤشر الفرعي الخاص بالاستقرار السياسي في مصر، يأتي في ضوء التطورات السياسية الأخيرة خلال العام الماضي، وتوقع المؤسسة لقدرة القيادة السياسية المصرية الحالية على الحفاظ على هذا الاستقرار الذي ينعكس بالضرورة على استمرار السياسات الاقتصادية والمالية الحالية.

وأشار أحمد كجوك نائب وزير المالية للسياسات المالية، إلى أن مؤسسة «موديز» تتوقع تسارع معدلات النمو الاقتصادي في مصر، لتصل إلى 6% خلال السنوات القادمة، مما سيسمح بخلق فرص عمل جديدة، ويعزز من استدامة وشمولية معدلات النمو الاقتصادي المصري، موضحا أن المؤسسة أشادت بتحسن أداء القطاع الخارجي والمتمثل في انخفاض عجز الميزان الجاري، وتحقيق مستويات عالية للاحتياطيات من النقد الأجنبي والتي وصلت إلى 44.3 مليار دولار في يونيو 2018.

ولفت إلى أن التقرير الصادر عن «موديز» يحذر من بعض التحديات أمام الاقتصاد المصري، والتي يمكن أن تؤثر سلبا على الجدارة الائتمانية والنظرة المستقبلية إذا لم يتم التعامل معها بجدية، وعلى رأسها ضرورة استمرار تنفيذ الإصلاحات المستهدفة لضبط المالية العامة وخفض مؤشرات الدين العام، وتجنب المخاطر السياسية والاجتماعية التي قد تحد من وتيرة التعافي الاقتصادي، بالإضافة إلى التعامل مع أي ضغوطات إضافية في أسواق المال العالمية على الاقتصاد المصري.