رئيس برلمانية «المصريين الأحرار» لـ«الشروق»: عقوبة «صرف الدواء دون روشتة» قد تصل للحبس

رئيس برلمانية «المصريين الأحرار» لـ«الشروق»: عقوبة «صرف الدواء دون روشتة» قد تصل للحبس

أبو العلا: يجب تشديد عقوبة «غش الدواء» لتصل إلى السجن المشدد والإعدام.. وقرار «إنهاء قوائم الانتظار» جاء وفقًا لإرادة سياسية حكيمة
الزيادة السكانية تلتهم أى تنمية اقتصادية.. ونعد مشروع قانون للغارمين والغارمات.. وسنستكمل «المسئولية الطبية»
المعارضة داخل البرلمان من جميع القوى السياسية حتى من «دعم مصر».. وأعضاء «25 ــ 30» وطنيون.. لكن أسلوب «خالف تعرف» ليس جيدًا
قال رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار، ووكيل لجنة الصحة بالبرلمان، أيمن أبو العلا، أن دور الانعقاد القادم للبرلمان سيشهد مجموعة من مشاريع القوانين التى تهتم بصحة المواطن المصرى وعلى رأسها مشروع قانون يجرم صرف الدواء بدون روشتة، مشيرا إلى وقوع 3 حالات وفاة فى صيدليات مختلفة، بسبب الخطأ فى صرف الدواء.
وأضاف أبو العلا فى حواره لـ«الشروق»، أن هناك معارضة داخل البرلمان من كل القوى السياسية حتى من ائتلاف دعم مصر، مشيرا إلى أن أسلوب «خالف تعرف» الذى يتبعه تكتل 25 ــ 30 البرلمانى، دون إبداء حلول ليس شيئا جيدا؛ لأنه ليس من المعقول أن أعارض دائما ولا أضع حلولا.

وإلى نص الحوار:
< أعلنت أنك ستقدم مشروع قانون جديدا يجرم صرف الأدوية بدون روشتة طبية.. ما ملامح هذا القانون وأهميته؟
ــ فكرة مشروع القانون جاءت بعد زيادة المشاكل التى تحدث من عدم تواجد الصيادلة داخل الصيدليات، أو تشخيص الصيدلى لحالة المريض دون فحص أو تحاليل أو أشعة، ما يؤدى إلى حدوث مضاعفات للمرضى قد تؤدى إلى الوفاة أو أى مضاعفات خطيرة، وفى جميع أنحاء العالم هناك مجموعة معينة من الأدوية مسموح بتداولها بدون روشتة، وغالبا تكون أدوية المسكنات الخفيفة أو الفيتامينات أو المقويات فقط.
وأعتقد أن الوضع الاقتصادى يجعل المريض يترك الطبيب ويذهب إلى الصيدلى مباشرة، وبعض الصيادلة يصفون الدواء، وهذا الوصف يكون غير دقيق ومبنى على الصدفة وليس الحقائق العلمية، ولذلك على المريض الفقير التوجه إلى العيادات الخارجية فى المستشفيات أو الوحدة الصحية لكتابة الروشتة أولا، وهناك 3 حالات وفيات وقعت فى صيدليات مختلفة، بسبب ذلك، وحالة فقدان بصر تمت عن طريق تناول كورتيزون أعطى للعين وهى فى حالة فيروسية.
والعقوبة فى القانون الجديد ستكون تدريجية تبدأ بالغرامة، مرورا بغلق الصيدلية وسحب الترخيص، نهاية بالسجن إذا توفى المريض.

< ما هى تحركات لجنة الصحة لمواجهة غش الدواء بالصيدليات؟
ــ غش الدواء ظاهرة عالمية لها مافيا ومصر ليست منفرده فيها، وتسبق تجارة السلاح والمخدرات مباشرة، لأن ربحها فوق الوصف، وللقضاء على ذلك لابد من تشديد عقوبة غش الدواء، وأن تقوم وزارة الداخلية بدورها فى تتبع المصانع وليس القبض على المندوب أو الموزع فقط، وأن تقوم وزارة الصحة بمنع تداول الأدوية إلا من خلال علامة ثلاثية الأبعاد والتى تسمى بالتتبع يمكن من خلالها معرفة ميعاد انتاج الدواء، وأين، وكيف تحرك، وهو نظام مطبق فى جميع أنحاء العالم.
وطالبت بتشديد عقوبة غش الدواء لتصل إلى السجن المشدد والإعدام فى حالة وفاة المريض، لأن قانون الغش والتدليس لسنة 34 لم يعد صالحا الآن، ولذلك وجب تغليظ العقوبة، والحكومة أيضا تقدمت بمشروع قانون لإنشاء الهيئة العامة للدواء وأحيل إلى لجنة الصحة.
والهيئة العامة للدواء مطلب رئيسى لأنها تعمل على خروج تنظيم استخراج تراخيص الدواء ومراقبته من عباءة وزارة الصحة لتكون فى أيدى لجنة محايدة أو جهة عليا.

< متى يتم الانتهاء منه وما هى ملامح القانون؟
ــ الحكومة قدمت قانونها فى نهاية دور الانعقاد وهذا يحتاج إلى لجان استماع وعمل كبير، ولذلك أجلنا العمل فيه لدور الانعقاد القادم.

< كيف ترى تكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسى بإنهاء قوائم انتظار العمليات الحرجة؟
ــ قرار الرئيس جاء وفقا لإرادة سياسية حكيمة، لأن العمليات الحرجة لا تحتمل الانتظار، وتحتاج إلى اعتماد معين لوجود المستلزمات، وإذا كان هناك تنسيق ما بين المستشفيات الجامعية والتعليمية، يمكن القضاء على كل حالات الانتظار خلال 3 أشهر، سواء عمليات القلب المفتوح أو زراعة الكلى وغيرها.
والقوات المسلحة كان لها دور كبير فى المساهمة بخبراتها مع المستشفيات الجامعية لإنهاء قوائم الانتظار.

< متى يتم الانتهاء نهائيا من قوائم الانتظار؟
ــ كل يوم تظهر حالات جديدة، فإذا استطعنا القضاء على الحالات اليومية وفى نفس الوقت الاستمرار فى قائمة الانتظار، فاعتقد أنه يمكن الانتهاء من قوائم الانتظار نهائيا خلال أقل من 5 أشهر.

< رئيس لجنة الصحة محمد العمارى أعلن عن إعداد مشروع قانون لتنظيم الأسرة.. فما هى ملامح القانون وما رأيك فيه؟
ــ الزيادة السكانية تلتهم أى تنمية اقتصادية تحاول البلد القيام بها، ولكى نشعر بالرخاء لابد من الحد من الزيادة السكانية، وفى بلاد مثل الصين فرضت عقوبات لمن يزيد عن طفلين، لكن فى مصر دستوريا لا نستطيع منع المواطن من هذا الحق، وأى طرق عقابية تصطدم بالدستور، ولذلك كان التفكير فى إعطاء حوافز لمن يلتزم بطفلين فقط.
وأعتقد أنه لتطبيق هذه المنظومة يجب أن تشترك كل الوزارات لأنها تحتاج إلى خطاب دينى، وأن توفر وزارة الصحة وسائل منع الحمل، والهيئة الوطنية للإعلام تقوم بدورها فى التوعية، لأنها مشكلة قومية تواجه المجتمع ككل.

< ما هى الحوافز التى يمكن تقديمها للمواطن الذى يلتزم بهذه التعليمات؟
ــ على سبيل المثال يمكن زيادة حافز التموين للشخص الذى يلتزم بعدم الانجاب لمدة 5 سنوات، أو حافز أكثر فى الاعفاء الضريبى، ومن لا يلتزم لا يمكن معاقبته وفقا للدستور، وسيبقى الوضع كما هو عليه.

< بصفتك رئيسا للهيئة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار.. ما عدد أعضاء الهيئة الآن بعد الاستقالات الأخيرة؟
ــ ورقيا جميع أعضاء الهيئة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار موجودون عدا نائبين قدما استقالتيهما للحزب؛ وهما علاء عابد وسامى رمضان، وباقى النواب متواجدون فى المكتب ونتعامل معهم ونقدم لهم طلبات الإحاطة، وأنا مسئول عما يقرب من 59 نائبا فى الهيئة البرلمانية ومتعاون معهم تعاونا كاملا.
وحزب المصريين الأحرار يعتز بكل النواب الذين نجحوا على اسمه ويحافظ عليهم، ومن يريد ترك الحزب له مطلق الحرية، ونحترم رأى الجميع حتى من ترك الحزب.

< المادة السادسة من قانون مجلس النواب تهدد بإسقاط العضوية حال تغيير الصفة الحزبية.. ما موقف الحزب إذًا؟
ــ دور الحزب فى هذه الحالة يقتصر على إخطار رئيس مجلس النواب بشأن الاستقالة، والمجلس سيد قراره فى هذه النقطة، فعندما يستقيل عضو رسميا نبلغ باستقالته رئيس البرلمان رسميا.

< ما هى خطة حزب المصريين الأحرار فى الفترة المقبلة؟
ــ الحزب لديه أماناته فى جميع المحافظات والأقاليم، ولجانه النوعية تعمل باستمرار لمد البرلمان ببعض الآراء التشريعية، وله أرضيته فى الشارع.

< ما عدد اللجان النوعية التى يستهدف الحزب المنافسة عليها فى دور الانعقاد القادم؟
ــ الحديث فى هذا الموضوع سابق لأوانه، لأن قبل إجراء انتخابات اللجان النوعية يحدث تنسيق بين القوى السياسية داخل البرلمان، ودائما ما نختار الأصلح بغض النظر عن تبعيته للحزب من عدمه، واعتقد أن الحزب قدم كثيرا من الوجوه التى أدت أداء جيدا فى حالة ترأسهم للجان مثل طارق رضوان وسعيد طعيمة.

< ما تقييمك لأداء الحكومة الجديدة؟
ــ متفائل جدا بالحكومة الجديدة، ورئيسها مصطفى مدبولى، لأنه رجل وطنى ومجتهد فى عمله، وأرى أنه سيؤدى دوره على ما يجب، وأثق فى اختياره لمعاونيه بعناية، وسنطالبهم بتقرير نصف سنوى عن أداء الحكومة لأنه كان أحد شروط موافقة المجلس كله على بيان الحكومة.
واعتقد أننا نحتاج مجموعة وزراء تهتم بمشاكل بناء الإنسان تسمى بمجموعة التنمية البشرية، أسوة بالمجموعة الاقتصادية تتكون من وزراء «الصحة والتعليم والشباب والرياضة والثقافة»، لأننا نحتاج إلى ثورة فى هذه القطاعات، تكون مهمة هذه المجموعة حل المشاكل القومية بما فيها محو الأمية.

< ما هى أبرز القوانين التى سيتقدم بها الحزب فى دور الانعقاد الجديد؟
ــ هناك عدة مشاريع سنتقدم بها، منها قوانين تحفيز الاستثمار خاصة فى المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، ومشروع قانون للغارمين والغارمات، واستكمال قانون المسئولية الطبية، ومشروع قانون تجريم الأدوية المغشوشة وصرف الأدوية بدون روشتة.

< هل استعد الحزب للانتخابات المحليات القادمة؟
ــ الحزب يقوم بتدريب كثير من الشباب وهم أهم قطاع فى المحليات، وسيكون لنا دور فى هذه الانتخابات.

< هل ترى أن هناك معارضة داخل البرلمان؟ وكيف تقيّم أداء تكتل 25 ــ 30 تحت القبة؟
ــ أكيد هناك معارضة داخل البرلمان من كل القوى السياسية حتى من ائتلاف دعم مصر، والدليل على ذلك وجود كثير من الموضوعات التى يقال فيه آراء غير آراء الحكومة، وهذه تسمى المعارضة البناءة.
وأعضاء تكتل 25 ــ 30 كلهم أشخاص وطنيون ولا نشكك فى وطنيتهم، لكن أسلوب «خالف تعرف» دون إبداء حلول تكون فى بعض الأحيان ليست جيدة، لأنه مش معقول أعارض دائما ولا أضع حلولا.