مدبولي يكلف بتطبيق إجراءات ترشيد الإنفاق الحكومي

مدبولي يكلف بتطبيق إجراءات ترشيد الإنفاق الحكومي

استهل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اجتماع الحكومة الأسبوعي اليوم الخميس، بالإشادة بالافتتاحات الرئاسية التي تمت في قطاعي الصحة والتعليم، موجهًا الشكر للقوات المسلحة ووزارتي الصحة والتعليم، مؤكدًا أن الملفين يحظيان بأهمية قصوى من جانب القيادة السياسية، وتضعهما الدولة على أجندة الأولويات في هذه المرحلة.
وأكد رئيس الوزراء على مضي الحكومة في برنامجها الطموح لتحقيق النمو الاقتصادي والتنمية المجتمعية، والسعي إلى رفع كفاءة العمل في مختلف القطاعات، وكلف بتطبيق إجراءات ترشيد الإنفاق الحكومي في هذه المرحلة، خاصة في المنتجات التي لها مكون استيرادي، مشيرًا إلى التزام الحكومة بكافة البرامج الاقتصادية التي تتخذها وفي مقدمتها برنامج طروحات الشركات في البورصة الذي تم الإعلان عنه.
ووجه رئيس الوزراء بالعمل على تيسير إجراءات الاستثمار في المشروعات الإنتاجية، مع التشديد على ضرورة الحصول على كل الموافقات الخاصة بها قبل الإعلان عنها للمستثمرين، بحيث يحصل المستثمر الذي سيقوم بتنفيذ المشروع على ملفٍ متكاملٍ، به كلُ الموافقات من مختلف الوزارات مع بداية تنفيذ المشروع، دون التعامل مع أي جهة.
ولفت إلى أهمية اتباع هذا النهج في طرح المناطق اللوجستية، أو مشروعات الإنتاج الزراعي أو الحيواني أو الداجني، على سبيل المثال، مع تعاون الوزارات المختلفة لسرعة إصدار هذه الموافقات، مشددًا أن هذه الإجراءات ستكون مهمةُ كل وزير.
وطلب رئيس الوزراء من كل وزارة سرعة تجهيز ملف بالمشروعات الاستثمارية الجاهزة للطرح، للحصول على الموافقات النهائية على هذه المشروعات، من الوزارات والجهات الأخرى، مؤكدًا أن هناك مجموعة عمل ستتابع ذلك.
وأوضح أن وزارة الاستثمار تبذل مساعيها للترويج للمشروعات الاستثمارية، ولديها شباك واحد للتعامل مع المستثمرين، مؤكدًا أن على كل وزارة سرعة إصدار الموافقات والتصاريح الخاصة بكل مشروع تنموي أو إنتاجي سيتم طرحه على المستثمرين.
وبدوره اقترح وزير المالية الدكتور محمد معيط أن يتم إنشاء وحدة خاصة بالمستثمرين بكل وزارة، تتبع الوزير مباشرة، تتولى التدخل السريع لحل مشاكل المستثمرين، وتعرض على الوزير مباشرة.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي أن هذه الفترة شهدت حل كثير من مشكلات المستثمرين، بفضل التعاون مع وزيري المالية والصناعة.
كما وجه مدبولي بالاهتمام بتطوير الخدمات الإلكترونية التي تقدمها الوزارات المختلفة، مع أهمية الترويج والإعلان عن هذه الخدمات، حتى يستخدمها المواطنون.
وفي هذا الصدد، أوضح الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن هناك نحو 60 خدمة إلكترونية يقدمها البريد حاليًا، بخلاف عدد من الخدمات الأخرى التي تقدمها وزارة التخطيط.
وأكدت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري أنه يتم حاليًا التنسيق بين عدد من الوزارات لوضع خطة توعوية للمواطنين لاستخدام الخدمات الإلكترونية؛ تيسيرًا عليهم، ولتخفيف المعاناة عنهم.
فيما قالت غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي إنه تم ميكنة عدد من الخدمات التي يتم تقديمها لأصحاب المعاشات، في عدد من مكاتب التأمينات، وأثبتت التجربة خلال الأشهر الـ 6 الماضية أن هناك إقبالًا على استخدام هذه الخدمات، مضيفة أنه تم تدريب 120 موظفًا في 60 مكتبًا لتوعية المواطنين، وتدريبهم على استخدام هذه الخدمات الإلكترونية.
كما شهد اجتماع مجلس الوزراء اليوم عرضًا من جانب وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، حول المنظومة الإلكترونية الوطنية للمتابعة والتقييم، التي تعد إطار عمل شامل، لمتابعة برنامج عمل الحكومة "مصر تنطلق" بين عامي 2018 و2022، عبر مجموعةٍ من مؤشرات قياس الأداء، المرتبطة بالأهداف الاستراتيجية وبرامج العمل، وذلك لتحقيق أعلى قدرٍ من الكفاءة والفاعلية في تنفيذ برنامج الحكومة، وبما يسمح بتضافر جهود جميع الجهات الحكومية المعنية بتنفيذ البرنامج.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن عنصر "متابعة تنفيذ البرنامج" يعد الشاغلَ الأكبر للحكومة، حيث تضع على عاتقها مسئولية تتعلق بإتمام المشروعات المنفذة في مختلف القطاعات، بما يخدم أهداف التنمية ويلبي متطلبات المواطنين، مشددًا على أهمية متابعة كل وزير للمنظومة الإلكترونية لمتابعة برنامج عمل الحكومة، الأمر الذي سيعطي كل وزير مؤشرًا واضحًا ودقيقًا لموقف كل المشروعات بوزارته، بحيث يكون لدينا آليات متابعة، ومراقبة، ومحاسبة ذاتية لأدائنا، بحيث نتمكن من تذليل كافة العقبات، وحل المشكلات التي تواجهنا.
وتم عرض كافة الجوانب المتعلقة بالمنظومة الوطنية للمتابعة والتقييم، ومنها النافذة الإلكترونية التي تم إطلاقها والتي يتاح التعامل معها لمسئولي الاتصال الذين تم تحديدهم في كافة الجهات الحكومية المعنية بتنفيذ البرنامج، حيث تتضمن النافذة عرضًا لمعدلات الإنجاز المتحقق لكل هدفٍ من الأهداف الاستراتيجية لبرنامج عمل الحكومة، بالإضافة إلى تقارير وإحصاءات ومؤشرات لقياس الأداء للأهداف الاستراتيجية، والمحاور الفرعية، وآليات التنفيذ لبرنامج عمل الحكومة.
وخلال الاجتماع، قدمت الدكتور هالة زايد وزيرة الصحة والسكان عرضًا تقديميًا عن الموقف التنفيذي للمشروع القومي للقضاء على قوائم انتظار العمليات والتدخلات الطبية الحرجة التي تم إجراؤها.
وأشارت وزيرة الصحة إلى أنه تم الانتهاء حتى تاريخه من إجراء التدخلات الجراحية اللازمة لنحو 21779 حالة في مختلف التخصصات، وأن العمل مستمر لتحقيق المعدلات المطلوبة، كما تضمنت الإجراءات المتخذة تدريب 185 متدربًا من المستشفيات على النظام لتسجيل قوائم المرضى بالمستشفيات وإنشاء أول قاعدة بيانات متكاملة لقوائم الانتظار.
ونوهت وزيرة الصحة إلى أن هناك العديد من العوامل التي تسهم في نجاح المبادرة وتعظيم دور الشركاء، من بينها الدعم المقدم من القيادة السياسية، وتسخير كل قدرات الدولة لخدمة المشروع، وإعادة تسعير قرارات العلاج على نفقة الدولة وقرارات علاج التأمين الصحي مع تحمل الدولة فرق التكلفة، وتدبير وضخ احتياجات المستشفيات من مستلزمات (قساطر طبية - مفاصل اصطناعية - مستلزمات طبية للعمليات - قوقعه إلكترونية) لتذليل العقبات التي كانت تعيق إتمام الإجراءات الجراحية.
وأشادت وزيرة الصحة بدور البنك المركزي المصري في توفير الاعتمادات المالية المطلوبة، ودور المؤسسات المجتمعية في توفير الدعم المالي ودعم العلاج الجراحي، ودور ودعم هيئة الرقابة الإدارية خلال جميع مراحل تخطيط وتنفيذ المشروع، حيث ساهم البنك المركزي المصري في توفير نحو 980 مليون جنية مصري، ومؤسسة الأورمان في توفير 150 مليون جنيه مصري، وبيت الزكاة والصدقات المصري ساهم في توفير 100 مليون جنيه مصري، ومؤسسة مجدي يعقوب للقلب قامت بعلاج جميع الحالات المحولة إليها مجانًا، ومستشفى العربي قامت بعلاج 20% من الحالات المحولة إليها مجانًا.
وأشاد رئيس الوزراء بما تم إنجازه في ملف الصحة، خاصة في خطي القضاء على قوائم انتظار العمليات الجراحية، موجهًا الشكر لوزيرة الصحة، ومشددًا على أن العمل الجماعي الذي تم في هذا الملف هو الذي أسهم في تحقيق ما تم من نجاح حتى الآن.
ع م م