شريك الخطيب الإنجليزي فى مشروع استاد الأهلي: نسعى لإنشاء مدينة وليس استاداً فقط

شريك الخطيب الإنجليزي فى مشروع استاد الأهلي: نسعى لإنشاء مدينة وليس استاداً فقط مسئولا الشركة الإنجليزية

فاجيء محمود الخطيب المرشح على منصب رئاسة الأهلي الحاضرين لمؤتمره الصحفي الذى عقد الخميس الماضى بتقديم شركة إنجليزية متخصصة في إنشاء الاستادات والملاعب على مستوى العالم، لعرض تصورها لبناء ستاد الأحمر .

وحضر المؤتمر جيمس ميدلينج ، مدير قطاع الرياضة العالمية بالشركة واحمد عباس مدير التطوير و الشراكات الاستراتيجية بمنطقة الشرق الاوسط و آلان كبرياديس
مدير المشاريع الرياضية.

دعوة الشركة الإنجليزية لم تكن بشكل عشوائي من أجل الإنتخابات بل جاءت ضمن لقاءات لمرشحي قائمة الخطيب ، محمد سراج وخالد مرتجي المسئولان عن ملف الاستاد واللذان عقدا أكثر من لقاء واجتماع مع الشركة الإنجليزية.

يلاكورة التقي بممثلي الشركة للتعرف بشكل أعمق عن تصورها للإستاد الجديد وبعض المعوقات والتكلفة وجاء كالتالي:

فى البداية عرفنا بالشركة ؟

شركة خاصة بالتصميم والتصميم الهندسي وشكله  ومسئولة عن توفير تمويل للاستاد وسبق لها توفير تمويل لاستاد ليون بفرنسا وأحضروا ممولين لاستادات في امريكا وبوليفيا ، الشركة مختصة بإجراء الدراسات المالية والتسويقية والمساعدة.

كيف بدأ التعاون مع محمود الخطيب و قائمته؟

لقد بدأنا التعاون منذ حوالي سنة من خلال عدة اجتماعات مع المهندس خالد مرتجي والمهندس محمد سراج من خلال سعيهما بتكليف من الخطيب لزيارة الاستادات العالمية و المؤتمرات الكبري لتعريف الرؤية و خريطة الطريق لبناء و تمويل استاد الاهلي الذي يمثل حلم الملايين بما تتوافق معً افضل الاستادات العالمية، و خلال عدة مقابلات في مكاتبنا في لندن و دبي عملنا معا علي تطوير هذهً الرؤية و قمنا معا بزيارة استاد ويمبلي الذي ساهمنا في تطويره و تعظيم ارباحه، ونظرا لخبراتنا في تطوير ومساعدة تمويل افضل الاستادات العالمية، تم دعوتنا من قبل المهندس خالد مرتجي والمهندس محمد سراج بتكليف من الخطيب لعرض خبرتنا و تصورنا لهذا الصرح العظيم، و نتمني لهم الافضل والتعاون معهم لتنفيذ هذه الرؤية العظيمة.

كيف رأيت العمل مع ناد كبير بحجم النادي الأهلي وفي أكبر مشروع يحلم به جماهيره من سنوات عديدة؟

بالتأكيد إن فرصة العمل مع نادي في حجم النادي الأهلي استثنائية، فهو من أفضل الأندية لأن لديه قاعدة جماهيرية عريضة و تساند النادي بكل قوة والعامل الجماهيري الكبير سيعمل علي  زيادة ربح وثروة النادي.

كيف ستستفيد من جماهيرية الأهلي؟

زيادة شهرته لأبعد من افريقيا والوصول للعالمية أكثر، ذلك الفكر الذي اتبعته العديد من الأندية مثل مانشستر وأرسنال وليفربول والذين وصلوا من أندية تمتلك استاد في مدينة صغيرة لأن يكون ناديهم ذو علامة تجارية معروفة على مستوى العالم، ولذلك اعتقد أن الجماهيرية الكبيرة ستكون قوة للأهلي في المضي قدماً لجلب المزيد من الدخل إذا تمكن من تقديم الخدمات المرغوبة والمتوقعة من قبل الجماهير، وهذا سيؤثر مثلاً في وصولهم للأستاد مبكراً مع عائلاتهم، يأكلون ويسترخون قبل اللقاء، كذلك سيقضون وقت أطول بعد انتهاء اللقاء لأن البيئة ستكون مريحة بالنسبة لهم ونفكر في توفير العديد من الخدمات لهم حتى في حالة عدم وجود مباريات سترغب الجماهير في التواجد بالاستاد لأنه مكان رائع لتقضية الوقت به وليس فقط لمشاهدة المباراة ، فالملاعب الرائعة تستفيد من حماس مشجعيها لجلب المزيد من الدخل والثروة، وهو ما سيجعلهم قادرون على تدعيم الفريق وتطوير المنشآت التدريبية وحتى تطوير المنشآت في فروع النادي المختلفة ، أنه أمر أشبه بمدينة متكاملة للخدمات.

هل تعتقد ان الإستاد ليس فقط لمشاهدة المباراة ولكن يمكن ايضا ان يحمل الصبغة الترفيههية ؟

لا اريد ان يفهم كلامي بشكل خاطئ أرضية الملعب بالتأكيد أمر أساسي لنجاح المشروع، فالجماهير لن تكون سعيدة إذا لم يفز الأهلي بأي بطولة، فالأمر سيكون كارثي بغض النظر عن كمية الأموال التي سيجلبها الاستاد ، المعادلة التى اقصدها، اتزان بين ما يحدث على أرض الملعب وبين حجم الاستثمارات في الاستاد
ويمكن أن نأخذ علي سبيل المثال ليون الفرنسي ستجد أن رئيسهم  ركز على الجانب الاستثماري بشكل كبير بالاستاد والتي أدت إلى تقليل قوتهم في الملعب ، وبالتالي إذا خسر مباراتين والجماهير توقفت عن الحضور ستكون هناك مشكلة لحجم الدخل لذلك انا أتحدث عن وجود توازن بين الجانبين ، ولكن لا اعتقد ان تلك ستكون مشكلة للأهلي.

- قمتم بانشاء استاد ويمبلي وليون وهما بقارة أوروبا، و كذلك في جنوب إفريقيا فكيف تقيم عمل مشروع في افريقيا مقارنةً بأوروبا وهل هناك اختلاف ؟

نحن نعتبر ان هذا هو الفارق الحقيقي بين ما تقدمه شركتنا وما تقدمه الشركات الاخري بنفس الصناعة، فنحن لا نعرض منتج نجح في مدينة ما ونعتقد أنه سينجح في مدينتكم، فنحن نطّلع على السوق ونهتم بالديموغرافية وكيف يميل الأفراد صرف أموالهم وما هي الأحداث والمنشآت التي يذهبون إليها والأكل والشراب الذي يشترونه، كذلك سنهتم بسلوك شراء الأفراد وأين قرروا تقضية الوقت مع أصدقائهم أو عائلاتهم، وبعد ذلك نبني ملف خاص لسلوك الجماهير الشرائي، بل نحن نبحث فيما هو أبعد من ذلك، فسنبحث ايضاً عن أسباب عدم قدوم بعض المشجعين للأستاد، على سبيل المثال قد تكون بيئة الإستاد غير ملائمة لهم، وبالتالي سنعمل أيضاً على جذب تلك الطائفة من الجماهير وبالتالي زيادة القاعدة الجماهيرية التي تحضر للستاد.

-  تقول أنك تدرس ديموغرافية المشجعين ؟

نبحث في ديموغرافية المنطقة ونقيس إمكانية انشاء المنشآت الخدمية المختلفة وما هي تكلفة تلك المنشآت التي ستقدمها، هو أمر صعب أن تحدده إلا إذا تواجد تجربة مثيلة بنفس المنطقة، سنعمل على جمع معلومات دقيقة أكثر عن سلوك المشجعين مثل كيفية استخدامهم لبطاقات الائتمان وبالتالي نتحقق من سلوكيات الأفراد داخل الإستاد وما هي الأشياء التي سيرغبون في شرائها، وسنختار بعناية الخدمات المقدمة في الإستاد لتكون مثيلة لما يشتريه المشجعين خارجه وبالتالي نقلل من المخاطرة في عدم شرائهم للمنتجات المعروضة، وتلك هي طريقتنا لجذب الأفراد للممارسة ما هم معتادين عليه ولكن داخل الإستاد وهو ما يولد الرخاء والتطور المطلوب للنادي.

- وبالتالي أنت لا تبني فقط الأستاد ولكن تدير العمليات داخله؟

نحن نعمل كمستشارين في بعض الأستادات التي بنيناها وندير العمليات بها أيضاً، وبالتالي نعمل مع النادي لتطوير ذلك وهو أمر يسعدنا أن نعمل مع الأندية لفترة كبيرة لنتأكد من تطوير الإستاد بالطريقة اللازمة، فهو يعتبر أصل من أصول النادي.

- قلت في عرضك أنك بنيت ستاد ليون بـ405 مليون يورو، ولكن هذا مبلغ كبير إذا حولته للجنيه المصري؟

في الواقع هذا أمر مثير فإذا نظرت لملعب الإمارات في لندن فقد تكلف بنائه 350 مليون إسترليني، بينما الإستاد الجديد لتوتنهام الذي يسع لنفس عدد مقاعد الإمارات تكلفته 850 مليون إسترليني وذلك لشموله على عدد كبير من المطاعم والمنشآت والحانات غير الموجودة بستاد الإمارات، وبالتالي مع الوقت توتنهام سيستفيد من ربح مالي أعلى من الإمارات على المدى الطويل، ولكن السؤال يبقى كيف للنادي أن يدفع هذه الأموال الطائلة على المدى القصير؟ كذلك ستاد بنفس اتساع ستاد توتنهام والإمارات قد يكون تكلفته أقل بكثير ربما نصف تلك المبالغ، فإذا تم بناء الإستاد بالقاهرة فعليك مقارنة الأدوات التي ستشتريها من السوق المحلي والأدوات التي ستستوردها من الخارج على سبيل المثال، كل هذه الأمور علينا دراستها، كذلك علينا دراسة تصميم الإستاد وما هي التكنولوجيا المتاحة في السوق المحلي الذي سنستخدمها في البناء والتصميم لأن هذا سيقلل من التكلفة أيضاً مع تعظيم العائد، كذلك التكلفة العالية لإستاد ليون جعلنا نعمل على جمع الأموال من 11 بنك ومن الكثير من المصادر الأخرى، واعتقد أن هذا علينا العمل عليه أيضاً في الأهلي فعلينا أن نعمل على جلب تمويل كبير من مصادر متعددة مع إيجاد التوازن في كيفية تسديد تلك الأموال عن طريق العائد المالي من الإستاد.

- هل تساعد النادي في عملية التمويل؟

بالتأكيد نساعد النادي عن طريق توضيح الأمور للممولين، فالعديد من الأندية تفشل في عملية جمع الأموال اللازمة بسبب عدم قدرتهم على توضيح الأرقام الصحيحة للممولين، وبالتالي نحن نساعدهم عن طريق التحدث مع الممولين بالطريقة المناسبة لتوضيح المخاطرة الحقيقية التي سيتحملها الممول عند تمويل مشروع كهذا وبالتالي سيعلم العائد من الدخل المتوقع له.

-هل لديك رؤية واضحة للإستاد الذي سيحتاج له نادي مثل الأهلي؟

لدينا العديد من الخبرات بعد العمل في ستادات بسعات مختلفة، وبالتالي إذا قلنا أن الأهلي في حاجة لإستاد بسعة 45 أو 50 أو 60 ألف متفرج وأقل تكلفة ممكنة لبناء الإستاد، بالتالي سنتأكد أن أي منشاة أو خدمة سنضيفها ستجلب عائد مالي وما الفائدة من اضافتها من الأساس؟ بالتالي من الممكن إضافة مطاعم ومحلات أخرى سيكون منها عوائد مالية والتي ستكون بناءً على الدراسات السوقية التي سنقوم بها، وبالتالي من الممكن أن نستقر على أن هناك بعض المنشآت "الجميلة" ولكنها لن تدر دخلاً وبالتالي لن نبنيها، ولكن عليك في نفس الوقت احداث التوازن بين المنشآت التي ستدر دخل والمنشآت الأخرى التي لن تدر دخل، فإذا ركزت على الذين سيدرون دخلاً فقط ستبني منشآت للمشجعين للـVIP أو المشجعين الـpremium، ولكن الابداع الحقيقي هو بناء تلك المنشآت التي ستدر دخلاً لتعويض المنشآت الأخرى التي لن تدر دخلاً.

بالنسبة للأمور العمرانية وطريقة بناء الإستاد علينا أيضاً أن نأخذ في الاعتبار أن الإستاد عليه أن يعكس هوية النادي الأهلي، فإذا دخل أي فرد الإستاد سيدرك أنه ملك للنادي الأهلي، وهو ما ستعكسه الصور والشكل العمراني لمبني الإستاد، فهو سيكون منفرداً لأنه ستاد الأهلي وهو مهم بالنسبة لنا.

طريقتنا في العمل تختلف عن منافسينا، فمنافسينا يعملون على السير وراء أمثال أخرى نجحت في مدن أخرى وبالتالي سيتوقعون منها النجاح في حال تنفيذها في مدينتكم، وبالتالي فإن النموذج التجاري الذي سنعمل بناءً عليه سيكون منفرد للقاهرة وقاعدة الأهلي الجماهيرية وسيكون أيضاً مبني على سلوكياتهم واسلوبهم في صرف أموالهم، وبالتالي سنهتم بالمشجع الشغوف جداً بالنادي بالإضافة إلى الباحثين عن قيام بعض الأعمال التجارية بينما يشاهد المباريات وتناسب أيضاً العديد من الآراء وذلك عن طريق التركيز على المطاعم والديكور لإرضاء كافة الاذواق، سنهتم أيضاً بطريقة التصميم الداخلي الذي سيعبر عن الأهلي، وبالتالي إذا تواجد أي فرد في الإستاد سيعلم أنه للأهلي القاهري، وسيعكس أيضاً ثقافة النادي والأفراد، بالنهاية الإستاد مبني للأهلاوية.

- ذكرت أن الإستاد سيتسع لـ50 أو 60 ألف مقعد، ولكن هل أنت متأكد أن كل المباريات تحتاج كل تلك المقاعد، فربما بعض المباريات سيحضرها 5 ألاف أو 8 ألاف مشجع فقط بينما مباريات أخرى سنحتاج أن يكون هناك متسع لـ100 ألف متفرج، فكيف تبني على ذلك الاختلاف الكبير بين الأرقام؟

هذه التحديات يواجهها كل نادي، فبناءً على المباريات ستجد الاقبال الجماهيري مختلف، وهناك العديد من الطرق لمعالجة تلك المشاكل، مثلاً ربما تبني الإستاد ليتسع عدد قليل من المقاعد على أن يكون هناك مقاعد "مؤقتة" أخرى سيتم استخدامها في مواقف معينة قليلة تسمى بالـ"مقاعد المغطاة"، لتتواجد مقاعد إضافية كبيرة للأحداث الخاصة مثل مباريات الديربي، فمثلاً الملاعب بأي بطولة أوليمبية تعتمد على فكرة المقاعد المؤقتة، ذلك المكان ربما يتم استخدامه بعد ذلك من قبل الرعاة لاستخدامه كاستراحة أو صالون.

أحد الأسئلة الهامة التي علينا حلها هو اختيار الاتساع المناسب للستاد والذي سيكون متاح أن يتم ملأه كل أسبوع، ومثلما قلنا في عرضنا أنه سيكون منشأة تقدم أشياء أخرى بجانب استضافة المباريات، فهناك أمور أخرى تؤثر على حجم ومتسع الإستاد، وبالتالي هناك فترة سنقضيها علينا فيها فهم الكثير من الأشياء حول الإستاد والتي ستساعدنا على فهم الرقم الصحيح لاتساعه.

اعتقد أيضاً أنه هناك فرصة رائعة لبناء ستاد في القاهرة، لأن هناك فكرة في مصر سائدة هي التواجد في الأندية للاسترخاء مع الاستمتاع بالطعام والشراب وبرياضات أخرى أيضاً، وهذا ما سيمكننا على سبيل المثال من تكبير بعض الأفكار التي استخدمناها في ويمبلي، ولكن علينا التركيز أكثر في توقعاتنا لسلوك الأفراد قبل وبعد المباراة وبين الشوطين، وما هي الأمور التي سيكون متاح للجميع بين الشوطين، وما هي الأشياء التي سيريدونها قبل وبعد اللقاء، أضف إلى ذلك أن هناك فرص أخرى من الممكن أن نعتمد عليها في الإستاد بناءً على طبيعة القاهرة والنادي الأهلي.

- ماذا لو فاز الخطيب بالانتخابات وماذا لو محمود طاهر بالانتخابات؟

نأمل أن الفكرة التي تكلمنا عنها في العرض يتم استخدام الإستاد كاللاعب رقم 12 للفريق، وأنها ستعطي ميزة تفوق للأهلي دائمة على الأندية الأخرى التي لا يوجد لديها ستاد، وأنها ستحمس جماهير الأهلي أيضاً لزيادة العائد المالي للنادي عن طريق الستاد، وبالتالي ستتمكن من شراء لاعبين أفضل والمنافسة على البطولات والفوز بها وهو ما سيضعك في مصاف أكبر 10 أندية في العالم وسيزيد من قوة علامتك التجارية حول العالم وسيجعلك على سبيل المثال كمانشستر وبرشلونة.