من راقص لـ تاجر قطن.. عاش هنا يوثق إصرار عادل أدهم على التمثيل بعد عرقلة أنور وجدى لمسيرته واتهامه بالفشل.. وأسرار هروب زوجته وتبرؤ نجله الوحيد منه

من راقص لـ تاجر قطن.. عاش هنا يوثق إصرار عادل أدهم على التمثيل بعد عرقلة أنور وجدى لمسيرته واتهامه بالفشل.. وأسرار هروب زوجته وتبرؤ نجله الوحيد منه عادل أدهم

فى محافظة القاهرة وتحديدًا فى 10 شارع الجزيرة - أمام نادي الجزيرة - القاهرة، عاش الفنان الكبير عادل أدهم، الذي وثق جهاز التنسيق الحضارى منزله من خلال وضع لافتة على باب العقار توضح تاريخ الميلاد: 08/03/1928، وتاريخ الوفاة: 09/02/1996.

ويأتى ذلك في إطار مواصلة مشروع "عاش هنا"، أحد أهم المشروعات التي يشرف عليها جهاز التنسيق الحضاري التابع لوزارة الثقافة، جهوده في توثيق المباني والأماكن التي عاش فيها الفنانون والسينمائيون وأشهر الكتاب والموسيقيين والشعراء وأهم الفنانين التشكيليين والشخصيات التاريخية، التي ساهمت في إثراء الحركة الثقافية والفنية في مصر عبر تاريخ مصر الحديث.

ويعتبر عادل أدهم واحدا من أشهر من قاموا بأدوار الشر في السينما المصرية.

ولد في حي الجمرك البحري بالإسكندرية.

كانت بدايته في السينما في فيلم "ليلى بنت الفقراء"، حيث ظهر في دور صغير كراقص، ثم كان ظهوره الثاني في مشهد صغير في فيلم "البيت الكبير"، أتقن التحدث بالعديد من اللغات من بينها "الإنجليزية، والفرنسية، والتركية، والإسبانية.
كان عادل أدهم متفوقا في رياضة الملاكمة والمصارعة والسباحة، لذلك ذاع صيته في الإسكندرية وأطلق عليه لقب "البرنس".

وأحب أدهم التمثيل وصناعة السينما لكن لم تساعده الظروف على تحقيق حلمه في البداية، وكان له رحلة طويلة في الأدوار الثانوية والرقص، وذلك بعد أن رفضه الفنان أنور وجدي في بداياته قبل دخوله الوسط الفني، وقال له: "أنت لا تصلح إلا أن تمثل أمام المرآة"، واتجه إلى الرقص ثم بدأ أولى خطواته الفنية الحقيقة من خلال فيلم "ليلى بنت الفقراء" عام 1945، حيث ظهر في دور صغير جدا كراقص.

ولكن بعد خيبة أمل في عدم وجود فرصة حقيقية توقف عن التمثيل، واتجه للعمل في بورصة القطن لسنوات طويلة، حتى أصبح من أهم تجار القطن في مصر، وبعد فترة قرر السفر خارج مصر ولكنه عاد عن رأيه، بعد أن عرض عليه صديقه المخرج أحمد ضياء، المشاركة في فيلم "هل أنا مجنونة؟" عام 1964.

كان لعادل أدهم العديد من العلاقات النسائية، فقد تعرّف إلى إحدى فتيات اليونان وتزوجها، ولكن بسبب حالته المزاجية المتقلبة كان يضربها دائمًا، حتى هربت منه إلى اليونان وهي حامل في شهرها الرابع، وسافر حتى يبحث عنها، ولكنه لم يعثر عليها وعاد إلى مصر وانشغل في أعماله الفنية، إلى أن فوجئ بإحدى صديقاته تخبره بأن زوجته أنجبت ولدًا ويشبهه بشكل كبير، وبعد 25 عاما شعر عادل أدهم بالحنين لنجله، وسافر إلى اليونان والتقى بطليقته وطلب منها رؤية ابنه، ونصحته بعدم فعل هذا الأمر، إلا أنه أصر على ذلك، وذهب إلى المطعم الذي يملكه نجله، لكنّ ابنه انفعل عليه أمام الناس بشدة، بسبب تجاهله له كل هذه السنوات، وأعلن تبرؤه منه متسائلًا عن سبب حنينه له بعد 25 عامًا من ميلاده.

رحل عادل أدهم عن عالمنا فى يوم الجمعة الموافق 9 فبراير، عام 1996 عن عمر ناهز 67 عامًا، في مستشفى الجلاء العسكري الواقعة في طريق صلاح سالم، بعد معاناة مع مرض السرطان.

من أبرز عماله البؤساء"، "المجهول"، "حافية على جسر الذهب"، "الحب وحده لا يكفي"، "الشيطان يعظ"، "السيد قشطة"، "بستان الدم"، "جحيم تحت الماء"، "سواق الهانم"، "صاحب الإدارة بواب العمارة"، "الراقصة والطبال"، "رجل لهذا الزمان"، "طائر الليل الحزين"، "ثرثرة فوق النيل"، "النظارة السوداء"، "الجاسوس"، "جناب السفير".

يذكر أن مشروع "عاش هنا" يتم بالتعاون مع الجهات والمؤسسات الفنية، ويستعان خلاله بالمُهتمين بتوثيق التراث الثقافي والفني في مصر لتدقيق المعلومات والبيانات التي يتم تجميعها.