القصة الكاملة لمحاولة تهريب البشير ورموز نظامه من سجن كوبر بالسودان

القصة الكاملة لمحاولة تهريب البشير ورموز نظامه من سجن كوبر بالسودان البشير

على مدار الأيام الماضية، شهدت الساحة السياسية السودانية تطورات كثيرة بعيدًا عن الاعتصام الذي تقوده قوى الحرية والتغيير التي تطالب المجلس العسكري الانتقالي بتسهيل عملية الانتقال السلمي للسلطة، إذ أن تقارير إعلامية أفادت بأن السلطات الأمنية في السودان أحبطت محاولة من رموز النظام السابق لإطلاق سراح الرئيس المخلوع عمر البشير من سجن كوبر.

وكانت قناة "العربية" قد نقلت، أمس الأول الأربعاء، عن مصادر قولها إن مئة عنصر تابعين للنظام السابق هاجموا السجن أول أمس الثلاثاء، لكنهم لم يستطيعوا تهريب البشير، مشيرةً إلى أن البشير وقيادات النظام السابق لازالوا في السجن، بجانب تعزيزات أمنية حول سجن كوبر.

وأصدرت أمس الخميس، الشرطة السودانية بيانًا نشرته وكالة الأنباء السودانية "سونا"، قالت فيه إنها "لم ترصد أي محاولة لتهريب البشير، وأن "القوات المكلفة بحراسة وتأمين سجن كوبر تؤدي واجبها بكفاءة واحترافية ويقظة".

وأضاف البيان: "ترجو الشرطة من وسائل الإعلام توخي الدقة في نقل الأخبار للرأي العام".

وبعد ساعات قليلة من هذا البيان، سرعان ما تراجعت الشرطة عن هذا النفي، وأعلنت في بيان لاحق أن منفلتين ومنتفعين حاولوا استهداف مقار وأقسام الشرطة والسجون ومن بينها الذي يقبع فيه رموز النظام السابق.

وأكدت الشرطة في بيانها، أنها تصدت لمحاولة اقتحام سجن كوبر وإطلاق سراح رموز النظام السابق، مؤكدة أن هذا المسلك والاتجاه يعد مؤشرًا خطيرًا وإهدارا لسيادة وحكم القانون وضياع الحقوق وإفلات المجرمين، وشددت الشرطة على محاسبة من يتورط في تلك الأعمال الإجرامية.

وأوضحت الشرطة، في البيان، أن البعض استغل الأحداث التي تمر بها البلاد والظرف الإنساني الذي تعيشه، من أجل استهداف مقار وأقسام الشرطة بالعاصمة وبعض الولايات ومحاولات لحرقها وإتلافها وإفراغ الحراسات من المتهمين ونهب المعروضات والأمانات وحرق السجلات وإطلاق الإشاعات.

واختتمت الشرطة السودانية البيان بالإشادة والتقدير لأجهزة الإعلام باعتبارها شريكا لمنع ومكافحة الجريمة، ونشر الوعي، ومناشدتها بالحصول على الأخبار المتعلقة بالأمن العام من مصادرها الرسمية.

ويعتبر سجن كوبر أحد أشهر السجون في السودان، فقد كان الهدف من بنائه عام 1903 هو عزل السياسيين الوطنيين عن المجتمع، وحبس النزلاء الخطرين معتادي الدخول للسجون أو ما يعرفون بـ"المترددين".

ويمتاز السجن بكبر حجمه وعلو أسواره الخارجية، إذ بُنيت على الأسوار أبراج تطل على الاتجاهات الأربعة حيث يقوم الحراس المسلحون بالرقابة المُحكمة على النزلاء.

ومنذ تأسيسه، يتبع السجن للحكومة الاتحادية وليس له علاقة بولاية الخرطوم بحري سوى أنه موجود فيها.

وكانت وسائل إعلام سودانية أشارت إلى أن 20 من كبار رموز النظام السابق موجودين في سجن كوبر، وعلى رأسهم الرئيس السابق عُمر البشير، ونوّابه السابقين علي عثمان محمد طه، ومحمد يوسف كبر، وحسبو محمد عبدالرحمن، وشقيقه عبدالله البشير، إضافة إلى قادة بارزين بحزب المؤتمر الوطني الحزب الحاكم سابقًا، وهُم "أحمد هارون، نافع علي نافع، عوض الجاز، الفاتح عزّ الدين، حامد صديق، نور الدائم، علي يوسف السماني".

فضلًا عن وزير الدفاع الأسبق عبدالرحيم محمد حسين، والمدير العام السابق لهيئة الإذاعة والتلفزيون محمد حاتم سليمان، ووزير الشباب والرياضة السابق أبوهريرة حسين، ووزير الصحة السوداني السابق مأمون حميدة، ورئيس المجلس التشريعي بولاية نهر النيل كمال الدين عبدالقادر، ومالك بنك النيل الإخواني الحاج عطا المنان، ووالي جنوب دارفور السابق آدم الفكي، وضابط الأمن السابق ورجل الأعمال عبد الباسط حمزة".