بنود صفقة القرن تشعل الشرق الأوسط.. وفلسطين: لن نتخلى عن القدس

بنود صفقة القرن تشعل الشرق الأوسط.. وفلسطين: لن نتخلى عن القدس جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

أثارت التقارير الإعلامية حول "صفقة القرن" مع قرب الإعلان عنها بعد انتهاء شهر رمضان، جدلا واسعا، في وسط غموض حول البنود الحقيقية للصفقة المجهولة.

ركزت وسائل الإعلام الفلسطينية على وثيقة مسربة من وزارة الخارجية الإسرائيلية تتضمن عددا من النقاط الرئيسية، أبرزها توقيع اتفاق ثلاثي بين إسرائيل ومنظمة التحرير وحماس وإقامة دولة فلسطينية يطلق عليها "فلسطين الجديدة" على اراضي الضفة الغربية وقطاع غزة من دون المستوطنات اليهودية القائمة.

وذكرت الوثيقة أن الكتل الاستيطانية ستبقى كما هي في يد إسرائيل وستنضم إليها المستوطنات المعزولة وتمتد مساحة الكتل الاستيطانية لتصل الى المستوطنات المعزولة، وبخصوص القدس فلن يتم تقسيمها وستكون مشتركة بين إسرائيل وفلسطين الجديدة، وتحدثت عن نقل السكان العرب ليصبحوا سكانا في فلسطين الجديدة.

أما بلدية القدس ستشمل مسئوليتها جميع اراضي القدس باستثناء التعليم الذي تتولاه فلسطين الجديدة، ومن المخطط أن تدفع "فلسطين الجديدة" لبلدية القدس اليهودية ضريبة الارنونا والمياه، إضافة إلى ذلك فلن يسمح لليهود بشراء المنازل العربية، ولن يسمح للعرب بشراء المنازل اليهودية، وأوضحت أنه لن يتم ضم مناطق إضافية إلى القدس. ستبقى الأماكن المقدسة كما هي اليوم".

من جانبه رد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي قائلا إن الولايات المتحدة تسعى إلى تجديد الاتصالات مع السلطة الفلسطينية في الوقت الذي تستعد فيه للإعلان عن صفقة القرن.

وقال المالكي لصحيفة في تصريحات لصحيفة "الشرق الأوسط" ، إن مسؤولين أمريكيين يقومون بمبادرات لاستئناف المفاوضات، لكنه أكد على أن الاتصالات لا تزال "مقطوعة تماما".

وشدد على أن الفلسطينيين ليسوا بحاجة حتى إلى فلس واحد ولا إلى أي دعم مادي ومالي دولي عند قيام دولة فلسطين التي ستستطيع من خلال إمكانياتها الداخلية أن يكون لديها اقتصاد متطور، موضحا أن "المسألة ليست مالية، بل مبدأ وحق للفلسطينيين برفع الظلم عنهم".

وطالب واشنطن بالتراجع عن القرار الذي اتخذوه بخصوص القدس، وعن خطوات أخرى، وأن يؤكدوا على التزامهم بالشرعية الدولية وحل الدولتين، وتابع " في هذا الحال لن تكون لدينا أي مشكلة للعودة والجلوس معهم".

وأضاف أن الأمريكيين لن يجدوا فلسطينيا واحدا يقبل بالاقتراح، ما لم يشمل دولة فلسطينية مع القدس الشرقية عاصمة لها، رافضا الحديث عن فكرة الحوافز الاقتصادية لإقناع الرأي العام الفلسطيني قائلا "المسألة ليست مالية، بل مبدأ وحق للفلسطينيين برفع الظلم عنهم".

وأكد المالكي أن الفلسطينيين يحظون بدعم الدول العربية الأخرى لموقفهم، وأوضح "الدول العربية تحترم موقفنا وتقدره، وهي تنقل مواقفنا الواضحة إلى الإدارة الأمريكية".

من جانبه اتهم جيسون جرينبلات المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط القيادة الفلسطينية بالسعي لقتل خطة السلام الإسرائيلية-الفلسطينية المعروفة بصفقة القرن وذلك قبل ولادتها.

وحث جرينبلات المسؤولين الفلسطينيين على الانتظار حتى يروا تفاصيل الخطة، قائلا إن من الخطأ إعلان "وفاتها قبل ولادتها".

ورفض جرينبلات، استنكار مسؤولين فلسطينيين لمقترحات السلام المنتظرة التي يرون أنها ستكون منحازة بشدة لإسرائيل، وأنها ستوجه ضربة لهدف إقامة دولة فلسطينية.

وأضاف أن "السلطة الفلسطينية تسعى لوأد خطة لم ترها وقد تقدم لهم الخطة شيئا يثير حماسهم ويغير موقفهم الحالي عليهم أن يتحلوا بالصبر وينتظروا حتى إعلان الخطة".

وفي مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" أكد جرينبلات أن صفقة القرن هي "خطة اقتصادية وسياسية وإن مسألة التفاوض متروكة للأطراف المعنيين أنفسهم".

وأوضح أن "الولايات المتحدو لن تساوم على أمن إٍسرائيل"، موضحا أنها لن تعلن قبل انتهاء شهر رمصان وإعلان تشكيل الحكومة الجديدة في إسرائيل، منتقدا رفض القيادة الفلسطينية للصفقة قبل الإعلان عنها.