بين الثلاثاء والأربعاء والخميس.. عيد الفطر يعمق الخلاف العربي.. والمواطنون: نصدق مين

بين الثلاثاء والأربعاء والخميس.. عيد الفطر يعمق الخلاف العربي.. والمواطنون: نصدق مين المصريون في حيرة بسبب أول أيام عيد الفطر - صورة أرشيفية

شهدت الساعات القليلة الماضية بلبلة كبيرة داخل أوساط الشعب المصري بسبب تحديد موعد عيد الفطر المبارك لعام 2019 ميلاديا و1440 هجريا؛ حيث ترددت العديد من الأنباء بأنه سيكون غدا الثلاثاء، فيما تردد بقوة أنه سيكون بعد غد الأربعاء.

المصريون وقعوا في الحيرة، فأوقفوا ترتيباتهم للعيد، نظرا لوجود العديد من التصريحات المتضاربة بين عدد من الجهات المشاركة في استطلاع شهر شوال، خصوصا انقسام الدول العربية نفسها في تحديد أول أيام العيد.

حتى في العيد.. انقسام عربي

اختلف توقيت تحديد اول أيام عيد الفطر المبارك في عدد من الدول العربية، نظرا لاختلاف الظروف العلمية لرصد هلال شهر شوال 1440 هجريا، فبعض الدول أعلنت أن الثلاثاء أول أيام عيد الفطر المبارك مثل تونس وليبيا والمغرب ومصر، بينما كان الأربعاء أول أيام العيد في الإمارات والسعودية والكويت وسوريا، وهناك فريق ثالث أكد أن أول أيام العيد هو يوم الخميس ومنهم لبنان والعراق وإيران.

سخرية فيسبوكية

لم يجد المصريون سوى وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن سخريتهم من هذا الاختلاف وهذه البلبلة التي شتت أذهان الجميع، خصوصا مع انتشار أنباء تخص الحسابات الفلكية، والتي أكدت بدورها ان الثلاثاء اول أيام عيد الفطر في مصر، فتجد بعضهم يعلق على هذا الانقاسم بقوله: «مجموعتنا صعبة بس إن شاء الله سنتأهل».

فلكيا العيد الثلاثاء

الحسابات الفلكية في مصر أكدت أن أول أيام العيد سيكون الثلاثاء، وأن الاثنين هو المتمم لشهر رمضان، هذا ما صرح به الدكتور جاد القاضي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية، والذي أكد بدوره أن الحسابات الفلكية تكون دقيقة ولا تخطئ في حساب بداية ونهاية الشهور الهجرية.

خلاف في الحسابات الفلكية

وبالحديث عن الحسابات الفلكية، فقد كانت هي القشة التي قصمت ظهر البعير؛ إذ إنها كانت السبب في هذه البلبلة، حيث أعلن مركز الفلك الدولي، ومقره أبوظبي، أن الأربعاء سيكون أول أيام عيد الفطر، حيث أكد المهندس محمد شوكت عودة، رئيس المركز أن الأمر من الناحية العلمية والفلكية محسوم، فالحسابات دقيقة بشأن موعد العيد.

وأكد مدير مركز الفلك الدولي، أن جميع المؤسسات الفلكية والمتخصصين أجمعوا على أن رؤية الهلال «غير ممكنة» يوم الاثنين بجميع الوسائل في قارات أستراليا وآسيا وأفريقيا وأوروبا، إذ إن القمر سيغيب قبل الشمس في شرقي العالم الإسلامي، وبالتالي إمكانية رؤيته الاثنين مستحيلة، مما يعني أن الأربعاء سيكون أول أيام عيد الفطر فلكيا.

ليه الاختلاف؟

وأكد مدير مركز الفلك الدولي إلى أن هناك آراء عدة بالنسبة لحسم العيد في العالم الإسلامي، فهناك من يشترط رؤية الهلال، وهناك من يعتمد الحسابات الفلكية، إذ يتبنى فلكيون الرأي الفقهي الذي يقول إنّه لا يشترط رؤية الهلال ولكن يكتفى بوجود القمر بعد الشمس، وعليه توقعوا أنّ رمضان 29 يوما، وأكد أنّ المسألة فقهية ليس للفلكي القول الفصل فيها.

نسمع كلام مين؟

الأمر نفسه أكده قال الدكتور جاد القاضي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية، حيث قال إن لجان رصد الهلال ستنتشر في محافظات الجمهورية بعد غروب شمس اليوم الاثنين، لاستطلاع هلال شوال، ويكون القول الفصل في النهاية إلى دار الإفتاء، لتعلن ما تراه في الرؤية.

ماذا قالت دار الإفتاء

أكَّدت دار الإفتاء المصرية، أنها تستطلع أهلة الشهور القمرية كلها عن طريق لجان شرعية علمية تضم شرعيين وتضم مختصين بالفلك، حيث إن للدار 7 مراصد موزعة على مستوى محافظات الجمهورية لرصد الهلال، وذلك في مناطق مدينة 6 أكتوبر وسيوة بمرسى مطروح، وقنا وتوشكى بأسوان، وسوهاج والوادي الجديد، ومرصد حلوان والقطامية بالقاهرة.

وأوضحت الدار، أن لجانها تسير عند استطلاعها للأهلة وَفق خطة من أرشد الخطط في هذا الأمر؛ حيث تستعين بالرؤية البصرية سواء كانت بالعين المجردة أو بالعين المسلحة التي تعتمد على استخدام المراصد والآلات بالإضافة إلى الحساب القطعي؛ كما أن هذه المراصد مزودة بأحدث الأجهزة العلمية وخرائط تحدد اتجاه زاوية الهلال، فضلًا عن وجودها في أماكن مختارة من هيئة المساحة المصرية ومن معهد الأرصاد بخبرائه وعلمائه، لتتوفر فيها شروط الجفاف وعدم وجود الأتربة والمعوقات لرصد الهلال.

وأضافت أن الحسابات الفلكية لا تتعارض مطلقًا مع الرؤية البصرية الشرعية، كما أن الحسابات الفلكية تعد دليلًا قطعيًّا على ثبوت ظهور الهلال.