بعد القبض على أيمن شوشة .. المفتي: الشماتة في العمليات الإرهابية مشاركة في سفك الدماء.. والجفري: لا ينبغي على المسلم أن يظهرها بأحد حيا كان أو ميتا

بعد القبض على أيمن شوشة .. المفتي: الشماتة في العمليات الإرهابية مشاركة في سفك الدماء.. والجفري: لا ينبغي على المسلم أن يظهرها بأحد حيا كان أو ميتا الإرهابي أيمن شوشة

بعد القبض على الشامت في شهداء مصر
مجدي عاشور: لا يوجد في الدين الإسلامي شماتة
الشحات العزازي: المعاصي مثل الأمراض لا يجوز فيها الشماتة

ألقت قوات الشرطة في دولة الإمارات، القبض على أيمن شوشة الشامت في استشهاد ضابط وأمين شرطة و6 مجندين مصريين، بيد الإرهاب الغادر، في أول أيام العيد.

وتهللت مواقع التواصل الاجتماعي فرحا بخبر القبض على أيمن شوشة المصري المقيم بدولة الإمارات، والذي عبر عن سعادته عقب استهداف الإرهاب لكمين أمني غرب مدينة العريش.

وعقب استهداف عناصر إرهابية لكمين أمني بالعريش؛ حيث أعلنت "الداخلية" أن عددًا من العناصر الإرهابية استهدفت كمين البطل الأمني، جنوب مدينة العريش، مما أسفر عن مقتل 5 من العناصر الإرهابية واستشهاد ضابط وأمين شرطة و6 مجندين، عبر أيمن شوشة المصري المقيم في الإمارات عن سعادته باستشهاد أبطال الكمين.

وعبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» كتب أيمن شوشة، المصري المقيم في دولة الإمارات، عن سعادته باستهداف الإرهاب لأبناء قوات الأمنية المصرية في العريش، حيث قام بنشر صورة خبرية للحادث الإرهابي معلقا عليها: «أحلى عيدية دي واللا ايه».

والشماتة ليس لها وجود في الشريعة الإسلامية، إذ أنها سلوك وتصرف ذميم ينفر منها الأشخاص الأسوياء.

ونرصد في هذا التقرير الشماتة من المنظور الإسلامي وكيف نهى الشرع الحنيف عنها.

في البداية، أكد الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية- أن التشفِّيَ والشماتة في العمليات الإرهابية حرام شرعًا ويخالف الفطرة الإنسانية السليمة.

وقال المفتي: "إنه من خلال تتبع مرصد دار الإفتاء لمواقع التواصل الاجتماعي رأينا بعض الأصوات الشاذة الشامتة التي تعبِّر عن الفرح والتشفي في مصاب الوطن، ولا ندري على وجه الدقة هل هؤلاء مصريون مغيَّبون أو مندسُّون يعملون بخبث على شق الإجماع الوطني الذي أعلن استنكاره لهذه الجرائم، وأعلن بكل شجاعة وقوفه ضدها؟! وأيَّا ما كان الأمر فإن هذا التصرف منافٍ للدين مصادمٌ للفطرة الإنسانية السوية".

وأوضح أنه قد تقرر في قواعد الشرع الحنيف حتى صار كالمعلوم من الدين بالضرورة أنَّ الرضا بالظلم ظلم، قال تعالى: {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ} [هود: 113]، وروى الطبراني والحاكم وصححه عن ابن عباس أنَّ رسول الله ﷺ قال: «مَنْ أَعَانَ ظَالِمًا بِبَاطِلٍ لِيَدْحَضَ بِبَاطِلِهِ حَقًّا فَقَدْ بَرِئَ مِنْ ذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ».

وأضاف: "لا شكَّ أن هؤلاء الإرهابيين القتلة قد ارتكبوا أعظم الظلم وأشنعه؛ ومِن ثَمَّ فإنَّ الحكم الشرعي فيمن أعان الإرهابيين القتلة بالرضا أو بالتأييد أو بإظهار الشماتة أو بالفرح أو بالتماس الأعذار والمبررات أو بِلَيِّ أدلة الشرع الحنيف وتحريفها عن مواضعها؛ تأييدًا للإرهابيين، يعدُّ ذلك كله بلا شك مشاركةً واضحة في سفك هذه الدماء التي عصمها الله، يسأل صاحبها عنها يوم القيامة، ومن حق السلطات المعنية والمجالس النيابية أن تشرع من القوانين ما يعدُّ رادعًا لمن يفعل هذا الجرم العظيم".

وقال الدكتور مجدي عاشور، مستشار مفتي الجمهورية، إن الشماتة خلق ذميم ولا يجب على المسلم أن يفعل هذا الخلق المشين"، مشيرًا إلى أن هذا الخلق هو خلق الضعفاء وفيه تحقير للآخرين والإسلام ينهانا عن تحقير الغير.

وأضاف أنه لا يوجد في الدين الإسلامي شماتة، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا تظهر الشماتة بأخيك فيرحمه الله ويبتليك"، وتساءل: "من يشمت فى غيره هل ضامن أنه سيموت سليمًا معافى فقد يبتليه الله بما شمت فى غيره؟"، مُشيرًا إلى أن هذه الشماتة لا تجوز شرعًا، بل يجب أن ندعو لكل مريض أن يعافيه الله ويمتعه بالصحة والعافية وأن يصبره حتى يعافيه على ما ابتلاه.

وأوضح أن الشماتة لا تجوز فى الإسلام على أى أحد، خاصةً إذا كان مريضًا أو مصابًا أو مهموم، فنسأل الله أن يشفى مرضانا، وهذا أمر ليس من أخلاق الإسلام في شيء.

وحذر الشيخ الشحات العزازى، من علماء الأزهر الشريف، من الشماتة من الأشخاص الذين يفعلون المعاصى، مشيرا إلى أن هذا الأمر يدعو للشفقة والرحمة.

وأضاف العزازى، أن ارتكاب الذنوب والمعاصى مثل الأمراض التى تصيب الجسد، وهنا لا يجوز الشماتة فيها، لأنه محرم عليك الشماتة".

وأشار إلى أننا نكره المعصية ولا نكره العاصى أبدا لأن الله نهى عن فعل المعاصى ولكنه كرم الإنسان وميزه عن باقى الخلائق فلا يحق لنا كرهه شخصيا.

من جانبه، قال الحبيب علي الجفري، الداعية الإسلامي، إنه لا ينبغي على المسلم أن يشمت ولا يظِهر الشماتة بأحد حيًا كان أو ميتًا، مستشهدا بحديث شريف "لَا تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ لِأَخِيكَ فَيَرْحَمَهُ اللهُ وَيَبْتَلِيكَ".. سنن الترمذي.