يحرمك من رائحة الجنة.. خطيب الحرم المكي: هذا الفعل شاع مؤخرا

يحرمك من رائحة الجنة.. خطيب الحرم المكي: هذا الفعل شاع مؤخرا الشيخ الدكتور فيصل بن جميل غزاوي إمام وخطيب المسجد الحرام

قال الشيخ الدكتور فيصل بن جميل غزاوي، إمام وخطيب المسجد الحرام، إن العلم بالله سبحانه وتعالى وعبادته قضيتان متلازمتان لا تنفك إحداهما عن الأخرى وأمران مطلوبان لأنفسهما مقصودان لذاتهما لا يقوم أحدهما مقام الآخر.

ودلل «غزاوي» خلال خطبة الجمعة اليوم من المسجد الحرام بمكة المكرمة، بما ورد في قوله تعالى : « فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ» الآية 19 من سورة محمد، منوهًا بأن قوله (فاعلم) أمر بالعلم (واستغفر) أمر بالعمل، والعلم بأمر الله؛ أي العلم بحدود الله وأحكام شريعته من الحلال والحرام، إنما يطلب في الحقيقة بباعث العلم بالله تعالى.

وتابع: فيريد العبد أن يرضيه ويطيعه ويتبع أمره فيقبل على هذا العلم ليتبع أمر الله ويجتنب مساخطه، وبهذا يكون العلم بأمر الله دالًا على العلم بالله، وأما إن طلب هذا العلم لغير وجه الله فلا شك أنه يعود وبالًا على صاحبه، مستدلًا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من تعلم علمًا مما يبتغى به وجه الله عز وجل لا يتعلمه إلا ليصيب به عَرَضًا من الدنيا لم يجد عَرْفَ الجنة يوم القيامة» يعني ريحَها.

وأوضح أنه قال الأوزاعي رحمه الله : سأل رجل ابن مسعود رضي الله عنه: أيُّ العمل أفضل؟ قال: العلم، فكرر عليه ثلاثًا، كل ذلك يقول العلم، ثم قال: «ويحك إن مع العلم بالله ينفعك قليل العلم وكثيره، ومع الجهل بالله لا ينفعك قليل العمل ولا كثيره».