الأحزاب تشن هجوما علي "الكرامة".. وتتهمه بالوقوف في صف أعداء الوطن

الأحزاب تشن هجوما علي "الكرامة".. وتتهمه بالوقوف في صف أعداء الوطن صورة أرشيفية

الأخبار المتعلقة

"العربي" يستنكر بيان "الكرامة": حملة ممنهجة تهدف للنيل من استقرار مصر

حزب المؤتمر يستنكر تزييف "تيار الكرامة" للحقائق: دعاة فوضى

"الشعب الجمهوري" عن بيان "تيار الكرامة": صادم ومخالف للواقع

"مصر الحديثة": تيار الكرامة أحد الفئات الضالة ويخدم أهدافا خبيثة

أجمع عدد من الأحزاب السياسية، في مقدمتها المصريين الأحرار، والمؤتمر، ومصر الحديثة، على إدانة حزب الكرامة، والبيان الصادر عنه والذي يعلن فيه تجميد نشاطه الحزبي، وما احتواه من تجني على النظام الحاكم، ووصف سيء للأوضاع الحالية في البلاد، مشيرين إلى أن "الكرامة" يقف في صف الأشخاص والجماعات التي تحارب الوطن، وتحمل له العداء، وأن البيان وما جاء فيه لن يحقق أي أهداف سياسية وإنما سيساعد من يتربص بالوطن فقط.

وقال حازم عمر، رئيس حزب الشعب الجمهوري، إن البيان جاء دون تفويض بلسان الجمع عن الأحزاب المصرية والنقابات المهنية والمستقلة ومنظمات المجتمع المدني والاتحادات الطلابية، دون الرجوع لها، مشيرا إلى أنه سطر سلسلة من الادعاءات الباطلة عن مواجهات السلطة المصرية مع المؤسسات الحزبية والمدنية ذات الشرعية، وتضمن مزاعم عن ممارسات تضييق وأساليب عنف من قبل السلطة، وذلك في بيان صادم ومخالف للواقع منح فيه التيار لنفسه دون تفويض أو سند قانوني صك الوصاية على جموع الأحزاب والمؤسسات المدنية الأخرى العاملة في مصر.

وأهاب حزب الشعب الجمهوري بحزب تيار الكرامة أن يدقق جيدا في الواقع المصري الذي تعيشه كافة الأحزاب المصرية الوطنية المؤيدة منها أو المعارضة على حد السواء، مشيرا إلى أنها جميعا تمارس عملها وأنشطتها بحرية تامة دون أية وصاية أو تضييق وذلك في إطار ما ورد بنصوص الدستور، وأحكام القانون وقد كفلت لها القيادة السياسية والسلطة التنفيذية حرية الرأي والتعبير كاملة وبل وتكاملت في تعاون مثمر مع هيئاتها البرلمانية على عكس ما ادعاه بيان "تيار الكرامة".

وأكد الحزب، أن مثل هذا التجني على السلطة يعد خروجا عن تقاليد وأعراف التنافسية المشروعة بين الكيانات السياسية الرصينة ويضفي شبهة الانتهازية في استخدام بعض أوراق الضغط التي تلجأ اليها بعض القوي داخليا وخارجيا والتي دائما تأتي في توقيتات تتزامن مع بعض الفعاليات الكبرى بالمحافل الدولية مثل دورات الجمعية العامة للأمم المتحدة دون دراية بانعكاساتها التي تخدم قوى خارجية تهدف لتعظيم مكاسبها على حساب الدولة المصرية وعلى حساب مصالح الشعب المصري. "المصريين الأحرار": لم يقدم شيئا للدولة ووقفوا بجانب المتربصين.. و"الشعب الجمهوري": تحدثوا باسم القوي المدنية دون تفويض

ودعا "الشعب الجمهوري" حزب تيار الكرامة إلى الالتزام بقواعد السياسة الرصينة وتكريس الجهود والأنشطة للتنظيمات الحزبية في المنافسة العادلة لخوض انتخابات محلية ونيابية باتت قريبة على الأبواب، لتحقيق أهدافهم السياسية وتطبيق رؤيتهم وبرامجهم وأفكارهم الأيديولوجية بدلا من ترويج المزاعم التي لا ترقي إلى الشفافية والمصداقية، وأن يقوموا بمراجعة موقفهم، وأن يعوا جيدا تبعات ونتائج مثل هذا الترويج الخاطئ من سلبيات تضر بمصالح الشعب المصري وصورة ومكانة وطنهم دوليا، مجددا ثقته الكاملة في القيادة السياسية الشرعية للبلاد وفي مؤسسات الدولة المصرية التي كانت دائما صمام الأمان وخط الدفاع الاول للدولة المصرية وقت الأزمات والتي تحظي بثقة جموع الشعب المصري.

واستنكر حزب المؤتمر، ادعاءات حزب الكرامة، وتزييف الحقائق والتلاعب والتدليس، مشيرا إلى أن من باع مصر بالأمس القريب لجماعة الإخوان الإرهابية وسلم نفسه ووطنه للشيطان ووقع على وثيقة "فيرمونت" المشبوهة معللين أنهم لا يريدون رئيسا مدنيا ذو خلفية عسكرية كرها في المؤسسة العسكرية الوطنية التي تعوق أهدافهم التآمرية غير عابئين بشعب أو وطن، يسبحون اليوم مع تيار يدعي دفاعه كذبا عن كرامة المواطن ويتهم من أنقذ مصر من مؤامرتهم بتهمة الاستبداد.

وتابع: "5 سنوات مرت منذ وصول الرئيس السيسي للسلطة يتمتع فيها المصريون بنهضة على كافة محاور الإصلاح، لم تحدث منذ عصر محمد علي بعد أن تسلم المسؤولية ومصر شبه دولة تعاني أزمة اقتصادية طاحنة وفشل إداري مريع وفساد دام لعقود، حتى أصبح هو الطريق الطبيعي لإدارة البلاد، ثم أتت ثوره 25 يناير، البريئة لتحمل في رحمها المؤامرة الدولية بالشراكة مع هؤلاء وإخوانهم الإرهابيين مستغلين تطلعات الشعب المشروعة بالتغيير والتقدم ليجهزوا على البقية الباقية من تماسك البلاد ضمن سلسلة من الحركات المماثلة في المنطقة فيما سمي تجاوزا بالربيع العربي".

وأدان حزب مصر الحديثة، تحريض حزب الكرامة على الفوضى وتقويض أركان الدولة، مشيرا إلى تزامن هذه الحملة القادمة من خارج حدود الوطن، مع بيان حزب تيار الكرامة الذي يكيل الاتهامات لمؤسسات الدولة، مرددا نفس عبارات ومفردات الجماعة الإرهابية، بما يجعله في خندق واحد وعلى أرضية مشتركة مع تلك الفئة الضالة دينيا وسياسيا ويخدم أهدافها الخبيثة التي لا تخفى على أحد.

وأكد الحزب، أن مثل هذه البيانات لن تحقق أي أهداف سياسية وإنما تصب مباشرة في مصلحة هؤلاء الذين يتربصون بِنَا جميعا أفرادا وجماعات وطنا وأحزابا، مؤسسات وشعبا دون تمييز أو تفرقة، "إننا كأحزاب لا يجب أن نمارس دورنا بأن نغسل أيدينا لنقف مع الجانب الخطأ، أو ننسحب تاركين وراءنا مجرد خطابات أو بيانات دون أن نتحمّل مسؤوليتنا في بناء الوطن".

وأعرب الدكتور عصام خليل، رئيس حزب "المصريين الأحرار"، عن دهشته واستياءه لما جاء فى بيانات صحفية لـ"تيار الكرامة" وما تضمنه من إيماءات تثير علامات الاستفهام وتعكس إعداده بصورة مسبقة دون سنّد أو دليل، مشيرا إلى أن السطور الواردة في البيان تثير الشكوك في الدوافع، وتوقيت نشرها قبيل أيام من مشاركة مصر في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك مطلع الأسبوع المقبل، وتزامنه أيضًا مع الحملة الممنهجة التى تعكف عليها منظمات وجهات تهدف للنيل من ثبات واستقرار الوطن.

وأضاف "خليل"، لـ"الوطن"، أن التلويح بتجميد أنشطة وما شابه للتيار ورفاقه يدعو للتساؤل عما قدموا للدولة المصرية من خدمات أو مقترحات وجهود للنهوض والوصول للريادة حتي يتم المغالاة على القيادة السياسية، بل والعزف على وتيرة الفرقة بين أبناء الوطن بتلك الصورة المقززة.

وتابع: "يبدو أن التيار لا يرى جهود الدولة والقيادة السياسية وقواتنا المسلحة فى الحرب الطاحنة لمواجهة الإرهاب وتقدير العالم لتلك الخطوات الثابتة، ولم يسمعوا عن الإنجازات والمشروعات القومية محال إشادة كبرى القوى الاقتصادية العالمية وغيرها ليخرجوا بحديث الإفك ليكون خيط تعمل عليه منظمات مدفوعة".

وأكد رئيس حزب المصريين الأحرار، أن أولى مبادئ العمل الحزبي مساهمته في خدمة الوطن ورفع مستوى الوعي بقضايا الحاضر وطموحات المستقبل، وهو ما يسير عليه غالبية الأحزاب دون عائق، وليس خفيّا أن ما جاء بالبيان تفوح منه رائحة العداء للوطن، وهو بمثابة إهانة للصورة الحزبية فى مصر.