فرعون مصرى جديد فى مدريد.. من هو مصطفى طارق رفيق محمد صلاح فى نهائى دورى الأبطال.. صور

فرعون مصرى جديد فى مدريد.. من هو مصطفى طارق رفيق محمد صلاح فى نهائى دورى الأبطال.. صور محمد صلاح ومصطفى طارق

بالأمس لم يكن محمد صلاح، نجم نادي ليفربول الإنجليزي، هو المصري الوحيد الذي يمثل مصر كمحترف خلال نهائي دوري أبطال أوروبا الذي أقيم مساء السبت، ولكن على ضفاف الملعب كان هناك فرعون آخر يتألق بأرض الأندلس.

مصطفى طارق، شاب مصري جديد ذاع صيته في الملاعب العالمية، فكما سلك محمد صلاح طريق التألق داخل المستطيل الأخضر، ها هو الفتى صاحب الـ29 عاما يسلك ذات النهج ولكن خارج حدود الملعب، حيث كان مصطفى أحد المشاركين في تنظيم نهائي التشامبيونز ليج.

بدأ مصطفى المشوار حينما قرر أن يخوض غمار التجربة، بعد أن غادر المحروسة منذ ثلاث سنوات، بعد حصوله على بكالوريوس هندسة اتصالات قبل حوالي 8 سنوات، ليعمل لمدة 5 سنوات في مجال التسويق بإحدى شركات الاتصالات الكبرى، ثم الانطلاق في رحلة تحقيق أحلامه الشخصية عبر بوابة إسبانيا.

وكحال جميع المغتربين، بدأ "طارق" في شق طريق ببلاد الفرنجة، قبل أن يجد عملا ويمتهنه من أجل قوت يومه، إلا أنه بجوار ذلك كان منقبا عن أحلام وانطلاقات أخرى، فبعيدا عن ذلك كان الملعب الذي تطأ أقدام ليونيل ميسي أرضيته هو بوابة جديدة لدخوله عالم كرة القدم الأوروبية.

يقول مصطفى: "بدأت قصتي مع الكرة بالعمل في مدرجات ملعب "كامب نو" الشهير، معقل فريق برشلونة، بتنظيم عملية دخول وخروج الجماهير من وإلى الملعب، ولكني لم أكن أعمل حينها بالنادي، فقد كان ذلك يتم عن طريق شركة تنظيم خارجية، تجلبنا إلى الملاعب حسب الحاجة فقط".

وأضاف مهندس الاتصالات: "أحببت المجال، وقبل كأس العالم، فتحت فيفا أبوابها للمتطوعين للمشاركة في تنظيم الحدث الأكبر عالميا، وبالفعل قمت بالتقديم في ذلك، وعلى مدار شهور كثيرة، اجتزت 6 مقابلات عبر "سكايب"، حتى تمت الموافقة على مشاركتي كمتطوع في تنظيم المونديال، وبالفعل شاركت في ذلك بالتواجد في روسيا على مدار أكثر من 7 أسابيع".

وتابع: "كان دوري في بادئ الأمر تنظيم دخول اللاعبين لأرض الملعب، إلا أن إجادتي للغة الإنجليزية والإسبانية بالإضافة لالتزامي التام، كان دافعا للجنة المسئولة على تغيير مساري، ووضعي في "مركز التذاكر"، حتى أقول بحل أي أزمات تواجه المشجعين عبر التذاكر وتذليل العقبات".

واستطرد: "اعتليت جدول المشاركة في فعاليات كأس العالم، بالتطوع 85 شيفتا على مدار المدة قبل وأثناء وبعد البطولة، ليقوم الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA بتكريمي عبر خطاب رسمي منه لي، ولا أنسى أن هناك مصريين شاركوا أيضا بالعمل كمتطوعين في تنظيم كأس العالم، فكان هناك دكتور أدهم نار، بلجنة الكشف على المنشطات، ومحمد حسن، إدارة المخلفات "إعادة تدوير قمامة المشجعين" وهي لجنة مستحدثة من قبل فيفا، وعبدالله رضا سيد، بمركز التذاكر ومساعدة الجماهير، ومحمود شهاب، بالتذاكر أيضا".

ويعود ابن النيل عقب رحلة طويلة بروسيا، وكأن المدة السابقة كانت دافعا له، فاستكمل الحدوتة بتنظيم بهض الدورات للجامعات والمدارس بإسبانيا، والعديد من طلاب برشلونة أيضا، قبل أن يفاجأ بتزكية من مديرته خلال كأس العالم، بترشيحه للعمل على تنظيم نهائي دوري الأبطال، دون الحاجة لعقد مقابلات أو تقديمات، ليشعر مصطفى بأن التزامه ومساعدته للآخرين، وحتى عدم كسره للقواعد بأبسط أمثلتها بأنه لا يلتقط صورا مع نجوم العالم، أدت إلى جني ثمارها، وبات ابن النيل معروفا بشكل كبير في مجال تنظيم الأحداث الكبرى، بالتزامه وروحه وإجادته لتنفيذ دوره.

وقال "مصطفى": "كان محمد صلاح وكأنه شريك نجاحي، فكلما أتواجد بملعب ما وأخبر من حولي أنني مصري، لا يمكن أن يخلو الحديث من الكلام عن "مو"، وتشبيهي به، ودوما ما أسمع كلمة "بات هناك اثنان يمثلان مصر"، ولك أن تتخيل ما مدى السعادة التي تصيبني وأطراف الحديث تتبادل عني مقرونا بمحمد صلاح، ولك أن تتخيل أيضا أن مدريد على مدار الأيام الماضية لا هتافات لجماهير ليفربول إلى وبها أهازيج خاصة لمحمد صلاح".

وعن دوره في تنظيم نهائي دوري الأبطال، وهل التقى محمد صلاح، قال: "بالقطع التقيت صلاح عقب الظفر بالكأس، والتقطت معه الصور التذكارية، ودار بيننا حديث مقتضب نظرا لسعادته وفرحته واللقاءات التي كان يعقدها عقب اللقاء مع أهم القنوات العالمية، إلا أنني حرصت على تهنئته قبل استكمال عملي بالمباراة"، مشيرا إلى أنه تم تكريمه أيضا من قبل "الويفا" عقب المباراة.

وعن أشهر النجوم الذي قابلهم وهل هناك أي نشاطات أخرى قام بها حول كرة القدم معهم، قال المصري: "رأيت أكبر نجوم العالم وأساطيرها، فهناك ميسي وهذا يكفي، كما أن هناك أساطير كثيرة لعبت معهم كرة القدم، حيث لعبت مع روبرتو كارلوس، ولويس فيجو، ورونالدينهو، ورونالدو وميشيل سلجادو وديل بييرو، كما أنني كنت لاعبا بناشئين الزمالك قبل مغادرتي مصر، وحين اتيت لإسبانيا لعبت بأندية درجة ثانية وثالثثة، ولكن سنى حال دون قبولي واستمراري باللعب هناك".

وعن أحداث المباراة النهائية وفوز ليفربول وتسجيل محمد صلاح لهدف، قال: "إحساس ميتوصفش، إنك تشوف اسم لاعب مصري الجماهير طول الماتش بتهتفله، كنت حاسس بفخر رهيب".

وعن الفتاة التي قطعت المباراة حينما نزلت أرض الملعب عارية، قال: "بيخلي شكل المنظمين وحش، ولكنها ستمنع من حضور مباريات بالملاعب مرة أخرى، كما أنه سيتم توقيع غرامة مالية كبرى عليها من قبل الشرطة المحلية".

وعن أحلامه، يقول مصطفى: "أحلم بشيئين، أولهما العمل في "فيفا" أو "يوفا، وهو أمر يحتاج دعما كبيرا ومجهودا مضنيا، وثانيهما أن أكون أول مصري لديه شركة لتنظيم المباريات العالمية الكبرى بالملاعب الأوروبية، كما أحلم بتنيظم لقاءات عالمية بمصر"، مضيفا: "حاولت مخاطبة المسئولين بمصر للمساهمة في كأس الأمم، لكني لم أتلق أي رد".