لماذا خسرت البورصة 36 مليار جنيه وإيقاف التداول بها ؟

لماذا خسرت البورصة 36 مليار جنيه وإيقاف التداول بها ؟ البورصة

هوت البورصة المصرية اليوم الأحد الموافق 22-9-2019، بشكل كبير في أولى جلسات الأسبوع وهي أيضا أول جلسة بعد أحداث الجمعة الماضية، ليتقرر وقف التداول لمدة 30 دقيقة، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر 2016 بعد هبوط المؤشر إي.جي.اكس 100 خمسة بالمئة.

ومن الواضح تعلق الأمر مباشرة بمخاوف وقلق المتعاملين وبخاصة الأفراد بعد دعوات التظاهر المشبوهه التى دعت لها جماعة الاخوان الارهابية يوم الجمعة الماضية ضد مؤسسات الدولة وبث الشائعات وتزوير فيديوهات ، ليتجلي التأثير السلبي لتلك الدعوات على الاقتصاد بشكل مباشر، والذي يؤكد ذلك أيضا أن المبيعات جاءت من أفراد وليست مؤسسات.

وأنهت البورصة المصرية، تعاملات جلسة اليوم الأحد، بداية جلسات الأسبوع، بتراجع جماعى لكافة المؤشرات، بضغوط مبيعات المتعاملين المصريين والعرب، وتراجع رأس المال السوقى بقيمة 35.7 مليار جنيه ليصل إلى مستوى 702.302 مليار جنيه.

وبلغ حجم التداول على الأسهم 232.3 مليون ورقة مالية بقيمة 837 مليون جنيه، عبر تنفيذ 25.8 ألف عملية لعدد 179 شركة، وسجلت تعاملات المصريين 74.72% من إجمالى التعاملات، بينما استحوذ الأجانب على نسبة 14.82%، والعرب على 10.45% خلال جلسة تداول اليوم، واستحوذت المؤسسات على 39.51% من المعاملات فى البورصة، وكانت باقى المعاملات من نصيب الأفراد بنسبة 60.48%.

وأوقفت البورصة التداولات بالسوق لمدة 30 دقيقة بعد نزول إي.جي.اكس 100 خمسة بالمئة وهبوط المؤشر الرئيسي للسوق 4.53 بالمئة إلى 14073.7 نقطة، وهو أكبر نزول يومي للمؤشر منذ سبتمبر 2018، وفقدت الأسهم المصرية أكثر من 30 مليار جنيه (1.84 مليار دولار) من قيمتها السوقية وأوقفت إدارة البورصة التداول على أكثر من 100 سهم خلال المعاملات بعد نزولها أكثر من خمسة بالمئة.

ووصف عدد من المحللين رد فعل السوق بالمبالغ فيه، خاصة وسط انتهاز مؤسسات المال الأجنبية فرص مبيعات المصريين والعرب لتقوم بعمليات شراء واسعة في السوق.

وقال إبراهيم النمر من نعيم للوساطة في الأوراق المالية إن المؤشر الرئيسي كان لديه دعم واضح عند مستوى 14250 نقطة وبكسره قد يستهدف مستوى 13850 نقطة، أما في حالة الارتداد أعلى منه مجددا فسيستهدف 14800 نقطة.

فيما أوضحت رانيا يعقوب رئيس مجلس إدارة إحدى شركات تداول الأوراق المالية، "ما يحدث بالسوق هبوط غير مبرر يحكمه الأفراد وليس المؤسسات، لو هناك أي تخوفات أمنية أو سياسية ستجد البيع من المؤسسات وليس الأفراد".

وهوت أسهم أوراسكوم للاستثمار وبالم هيلز والقلعة وحديد عز وسيدي كرير للبتروكيماويات وأوراسكوم للتنمية بالحد الأقصى البالغ عشرة بالمئة، وفقدت أسهم التجاري الدولي 3.9 بالمئة والمصرية للاتصالات 4.9 بالمئة وهيرميس 6.9 بالمئة والسويدي إليكتريك 8.3 بالمئة.

وقالت رضوى السويفي رئيس قسم البحوث بأحد بنوك الاستثمار، "المؤسسات المالية ستنتهز فرصة التراجعات وستقوم ببناء مراكز شرائية في الأسهم، ما يحدث نتيجة إغلاق المراكز المالية للأفراد المستثمرين بالسوق".