من بولاق لـ المهندسين.. عاش هنا يوثق نجومية حمدى أحمد وأسرار استبعاده من ريا وسكينة بطلب من شادية .. وكواليس حبسه على يد الإنجليز

من بولاق لـ المهندسين.. عاش هنا يوثق نجومية حمدى أحمد وأسرار استبعاده من ريا وسكينة بطلب من شادية .. وكواليس حبسه على يد الإنجليز حمدى احمد وشادية وعبد المنعم مدبولى

فى محافظة الجيزة وتحديدا في 49 شارع الرشيد - المهندسين، عاش الفنان الراحل حمدى أحمد، الذى وثق جهاز التنسيق الحضارى منزله، من خلال وضع لافتة على باب العقار، توضح تاريخ الميلاد: 09/11/1933، وتاريخ الوفاة: 07/01/2016.

ولد حمدي أحمد محمد بخيت في مركز "المنشاة"، التابع لمحافظة سوهاج في صعيد مصر، ثم أقام في حي "بولاق" حين انتقل إلى القاهرة.

بدأت أفكاره السياسية تتشكل في عمر الـ16 عامًا، وخرج يهتف في التظاهرات أيام الملكية تنديدًا بالاحتلال البريطاني لمصر في عام 1949، والتف حوله طلاب مدارس "التوفيقية و"الأمير فاروق" و"شبرا"، سجنته قوات الاحتلال البريطاني في مصر عام 1949 وكان عمره 16 سنة لمشاركته في المظاهرات الاحتجاجية ضد الاحتلال البريطاني لمصر.

التحق بكلية التجارة لكنه تركها للالتحاق بمعهد الفنون المسرحية الذي تخرج فيه عام 1961، انضم بعد التخرج لفرقة التليفزيون المسرحية وكان أول عرض يشترك فيه (شيء فى صدري) إخراج نور الدمرداش.

فاز بمقعد في مجلس الشعب عن دائرة "بولاق" في عام 1979، شغل منصب مدير المسرح الكوميدي عام 1985.

ترك حمدى احمد مسرحية ريا وسكينة بعدما قدم دور الشاويش عبد العال الذي أداه الفنان أحمد بدير فيما بعد، وكان سبب الخلاف حين اعترض الفنان حمدى أحمد على طول مدة تحية الجمهور للفنانة شادية، معللًا بذلك رغبته فى إنهاء العرض فى توقيت مبكر حتى يتمكن من حضور جلسات مجلس النواب صباحًا، بوصفه نائبا وهو ما جعل الخلاف ينشب بينهما إلى حد كبير، لتطالب شادية برحيله عن العرض مقابل استمرارها.

أثناء عرض المسرحية في الكويت استقبل الجمهور الفنانة شادية بشكل غير مسبوق واستمر التصفيق والصراخ باسمها لمدة تزيد على 10 دقائق من دون توقف وتكرر الأمر في ختام المسرحية، ما استفز حمدي أحمد ، الذي لم يستطع كبح غضبه فتمتم بصوت عال: "على إيه كل ده خلصينا بقى".

لُقب حمدي أحمد بعمدة الممثلين، كان يمتلك قدرة كبيرة على تقمص الشخصيات التي يؤديها، وهو ما جعل صلاح أبو سيف يُغامر به في بطولة "القاهرة 30" في الشخصية الخالدة "محجوب عبدالدايم"، التي تحولت إلى أيقونة سينمائية جسدت بكل امتياز الإنسان الانتهازي والوصولي.

من أبرز أعماله: صرخة نملة، سوق المتعة، أبناء الصمت - وداعا أيها الليل - القاهرة 30 – هو والنساء - البداية - اليوم السادس – عرق البلح - الأرض.

من المسرحيات : الشيخ رجب، الشوارع الخلفية، قلوب خالية، الحصاد، أدهم الشرقاوي، الرجل الذي فقد ظله، ريا وسكينة.

من أعماله التليفزيونية: الظاهر بيبرس، بعد العاصفة، كلام رجالة، الوسية، مملوك فى الحارة، شارع المواردي، وبوابة المتولى.

مارس أيضا كتابة المقال السياسي بالصحف، و كتب بجريدة الأسبوع منذ 1998 وحتى وفاته.

يأتى ذلك في إطار مواصلة مشروع "عاش هنا"، أحد أهم المشروعات التي يشرف عليها جهاز التنسيق الحضاري التابع لوزارة الثقافة، جهوده في توثيق المباني والأماكن التي عاش فيها الفنانين والسينمائيين وأشهر الكتاب والموسيقيين والشعراء وأهم الفنانين التشكيليين والشخصيات التاريخية، التي ساهمت في إثراء الحركة الثقافية والفنية في مصر عبر تاريخ مصر الحديث.

يشار إلى أن مشروع "عاش هنا" يتم بالتعاون مع الجهات والمؤسسات الفنية، ويستعان خلاله بالمُهتمين بتوثيق التراث الثقافي والفني في مصر لتدقيق المعلومات والبيانات التي يتم تجميعها.