عاش هنا يوثق أسرار اعتناق منير مراد الإسلام.. وعلاقته بـ عبد الحليم وشادية.. و3 أشخاص فقط حضروا جنازته

عاش هنا يوثق أسرار اعتناق منير مراد الإسلام.. وعلاقته بـ عبد الحليم وشادية.. و3 أشخاص فقط حضروا جنازته منير مراد بصحبة شقيقته ليلى مراد

فى محافظة القاهرة وتحديدا في 16 شارع البرجاس جاردن سيتى حى غرب القاهرة، عمارة فيلبس شارع عدلى القاهرة، عاش الموسيقار الراحل منير مراد، الذى وثق جهاز التنسيق الحضارى منزله، من خلال وضع لافتة على باب العقار، توضح تاريخ الميلاد: 13/01/1922 ، وتاريخ الوفاة: 17/10/1981.

يأتى ذلك في إطار مواصلة مشروع "عاش هنا"، أحد أهم المشروعات التي يشرف عليها جهاز التنسيق الحضاري التابع لوزارة الثقافة، جهوده في توثيق المباني والأماكن التي عاش فيها الفنانين والسينمائيين وأشهر الكتاب والموسيقيين والشعراء وأهم الفنانين التشكيليين والشخصيات التاريخية، التي ساهمت في إثراء الحركة الثقافية والفنية في مصر عبر تاريخ مصر الحديث.

ولد موريس زكي مراد، الذي اشتهر فيما بعد باسم منير مراد ـ في بالقاهرة، لأب يعمل ملحنا اشتهر في أوائل القرن العشرين وحين بدأ يكبر وجد أن أخته الكبيرة الفنانة ليلى مراد بدأت في الغناء بالإذاعة المصرية في أول ظهورها، وفي عام 1939 ترك منير مراد الكلية الفرنسية ثم خرج بعدها ليعمل أعمال بسيطة إلى أن دخل مجال السينما كعامل كلاكيت ثم بدأ في العمل كمساعد مخرج مع كمال سليم في 24 فيلم في فترة الأربعينات.

اتجه منير مراد في بدايته للتلحين على موسيقى الجاز التي كانت رائجة وقتها في الغرب ولكنه واجه صعوبات في الترويج لها وإقناع المنتجين بها إلى أن كانت بدايته الحقيقية بأغنية "واحد.. اتنين" لشادية التي فتحت أمامه الطريق أمام المطربين ومنتجي الأفلام ليسندوا إليه تلحين العديد من الأغاني.

كان منير مراد رائدا من رواد الموسيقى الراقصة والاستعراضية في مصر حيث وضع أشهر موسيقى الرقصات والاستعراضات التي كانت تؤديها تحية كاريوكا وسامية جمال ونعيمة عاكف. وكان ارتباط صوت شادية بألحان منير مراد علامة مضيئة في تاريخ الموسيقى المصرية، ولحن على مدى سنوات عدة أغاني لها أصبحت من كلاسيكيات الأغاني الرومانسية في مصر بالإضافة للأغاني التي لحنها لعبد الحليم حافظ والتي كانت بمثابة جزء خاص من تجربته هذا بجانب الدويتوهات التي لحنها لعبد الحليم وشادية.

تزوج مراد منير ثلاث مرات، الأولى من فتاة يهودية إيطالية، التي أنجب منها ابنه الوحيد “زكي”، ثم تزوج الفنانة سهير البابلي 9 سنوات كاملة من عام 1958 وحتى 1967، وتعتبر “سهير” الحب الحقيقي في حياته، ولكن نتيجة تعدد الخلافات، وغيرة “منير” الشديدة، انتهت الزيجة بالطلاق، ليظل عدة سنوات بلا زواج، إلى أن تزوج للمرة الثالثة من “ميرفت شريف”، أخت الفنان تامر حسني من الأب “حسني شريف”، الذي كان أحد المطربين المغمورين في السبعينيات، واستمرت تلك الزيجة حتى وفاته في 17 أكتوبر 1981.

وفي حوارها مع الإعلامي وائل الإبراشي، قالت سهير البابلي: "قابلت الفنان منير مراد في حفلٍ وكان مشهورًا جدًا"، وأشارت إلى إنها أحبته لأنه شقيق ليلى مراد، وأنه اعتنق الإسلام عن اقتناع مثله مثل شقيقته، وليس كما يُشاع أنه دخل الإسلام ليتزوجها فقط.

ظل منير مراد يعانى لمدة 4 أشهر من ارتفاع في ضغط الدم، بفعل حالة اكتئاب أصابته قبل رحيله. من سوء حظه أنه رحل وسط أجواء ملبدة بالاضطراب والقلق، والتي أعقبت حادثة اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات في 6 أكتوبر 1981، ولم يمشِ في جنازته سوى 3 أفراد فقط هم: أشرف وزكى ابنا شقيقته ليلى مراد والثالث الحانوتي”، حتى إن جريدة “الأهرام” نشرت خبر رحيله بعد دفنه بيومين في إحدى الصفحات الداخلية لأخبار المحليات، فلم يلق موته صدى لدى الجمهور، إذ تم التركيز الإعلامي على الظروف السياسية في ذلك الوقت.

يعتبر منير مراد فنان متعدد المواهب، تميز في مجال التلحين للأغنيات الخفيفة والمرحة، وكون أكثر من دويتو مع شادية، عبد الحليم حافظ. قام في بداية حياته ببطولة عدد من الأفلام السينمائية، كان أشهرها "نهارك سعيد".

لحن العديد من أغاني الأفلام، ومن أشهرها: (حاجة غريبة، دبلة الخطوبة، أول مرة تحب، ضحك ولعب وجد وحب)، كما قام ببطولة عدد من الأفلام، منها (أنا وحبيبي، موعد مع إبليس، نهارك سعيد)

كان رائدًا من رواد الموسيقى الراقصة والاستعراضية في مصر، حيث وضع أشهر موسيقى الرقصات التي كانت تؤديها تحية كاريوكا وسامية جمال ونعيمة عاكف. - وكان ارتباط صوت شادية بألحان منير مراد، حيث لحّن على مدى سنوات عدة أغنيات لها، بالإضافة إلى الأغاني التي لحنها لعبد الحليم حافظ، والتي كانت بمثابة جزء خاص من تجربته، كما قدم العديد من الألحان الأخرى مثل "شغلوني عيونك" لفايزة أحمد – "يعني وبعدين" لنجاح سلام – "آه من الصبر" لشريفة فاضل – "غلاب الهوي" لمها صبري " – "قسمة ونصيب" لهاني شاكر– "كعب الغزال" لمحمد رشدي.

يشار إلى أن مشروع "عاش هنا" يتم بالتعاون مع الجهات والمؤسسات الفنية، ويستعان خلاله بالمُهتمين بتوثيق التراث الثقافي والفني في مصر لتدقيق المعلومات والبيانات التي يتم تجميعها.