آلاف السودانيين يعتصمون لليوم الثانى أمام مقر إقامة البشير.. أنباء عن تدهور الأوضاع فى البلاد.. وشائعات على السوشيال ميديا ضد الرئيس السودانى.. ولا بيانات رسمية حتى الآن

آلاف السودانيين يعتصمون لليوم الثانى أمام مقر إقامة البشير.. أنباء عن تدهور الأوضاع فى البلاد.. وشائعات على السوشيال ميديا ضد الرئيس السودانى.. ولا بيانات رسمية حتى الآن

كتب محمود رضا الزاملى

إضافة تعليق

قالت وكالة "رويترز" للأنباء، إن آلاف المحتجين اعتصموا أمام مقر إقامة الرئيس السودانى عمر البشير فى وسط الخرطوم،  فيما ملأت الحشود التى رددت هتافات مناوئة للحكومة عددا من الشوارع الرئيسية.

وتداولت أنباء عن تدهور الأوضاع فى السودان، وكذلك تداولت وسائل إعلام محلية سودانية مساء الأحد، انباء عن تدهور الاوضاع فى البلاد، وسط شائعات على مواقع السوشيال ميديا، عن هروب الرئيس عمر البشير، غير أن الأمر لم يشهد حتى الآن أى بيانات رسمية، تؤكد أو تنفى -  بحسب وكالة "سوا" الإخبارية.

يذكر أن مجلس الدفاع الوطنى علق على المظاهرات التى تشهدها السودان، بالتزامن مع احتشاد الآلاف من السودانيين، أمام مقر إقامة الرئيس عمر البشير فى وسط الخرطوم العاصمة.

ونصب المتظاهرون الخيام، خلال الليل، أمام مقر إقامة البشير، فى أعقاب أكبر مظاهرة خلال الاحتجاجات التى بدأت قبل أشهر ضد حكمه المستمر منذ 30 عاما، بحسب موقع اخبار السودان. البشير يجتمع بمجلس الدفاع الوطنى

وعقب اجتماعه برئاسة عمر البشير، لا سيما مع تصاعد الاحتجاجات ووصولها إلى مقر الجيش السبت والأحد، من أجل تسليم مذكرة تطالب بتنحى الرئيس السودانى، أكد مجلس الدفاع الوطنى على ضرورة الحوار مع المحتجين.

وسبق أن أعلن الجيش السودانى حظرا للتجوال فى البلاد لم يعلن مدته،  وقال مجلس الدفاع الوطنى فى بيان، إنه يؤكد ضرورة جمع الصف الوطنى والاحتكام لصوت العقل ، وإنه اتخذ جملة من التدابير من شأنها تعزيز السلام والاستقرار فى البلاد .

وأكد المجلس العسكرى فى السودان أن المتظاهرين  شريحة يجب الاستماع إليها، محذرا من انزلاق البلاد نحو الفتن ، وقال مجلس الدفاع السوداني: يجب الاستمرار فى الحوار لتحقيق التوافق الوطنى ، وفقا للموقع.

الرئيس السودانى
  الكهرباء السودانية تعلن انقطاع كامل للتيار الكهربى

وعلى صعيد تدهور الأوضاع، فإن وزارة الموارد المائية والرى والكهرباء السودانية، أعلنت عن انقطاع كامل للكهرباء فى البلاد .

وبحسب وكالة "رويترز"، لم تقدم الوزارة تفسيرا لانقطاع الكهرباء لكنها قالت فى بيان "بدأ المهندسون والفنيون فى إعادة تشغيل المحطات وتغذية الشبكة، تفاصيل أوفى لاحقا".

بداية الاحتجاجات

ويشهد السودان احتجاجات متواصلة منذ 19 ديسمبر، على حكم البشير وحزب المؤتمر الوطنى الحاكم، وأطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، ورفض البشير التنحى، وقال إن أى تغيير فى السلطة يجب أن يتم عبر صناديق الاقتراع بحسب "رويترز".

وقال شهود، بحسب "رويترز"، إن عشرات المظاهرات خرجت مساء الأحد، فى العاصمة السودانية، وقال شاهد من رويترز إن المحتجين خرجوا فى مسيرات بالعديد من الشوارع فى وسط الخرطوم حيث أشعلوا إطارات سيارات وأغلقوا طريقا رئيسيا، كما أغلق المتظاهرون جسرا يربط العاصمة بمنطقة الخرطوم بحرى، وقال شهود إنه لم يكن هناك أى وجود لضابط شرطة أو أفراد من قوات الأمن.

وأعلنت وزارة الموارد المائية والرى والكهرباء السودانية فى وقت سابق اليوم عن انقطاع كامل للكهرباء فى البلاد دون تقديم تفسير لهذا الانقطاع، لكن الكهرباء عادت لاحقا إلى بعض المناطق.

ومنذ أن بدأ الاعتصام أمام مقر إقامة الرئيس أمس السبت حاولت قوات الأمن عدة مرات تفريق المحتجين لكن بقى الآلاف فى المنطقة اليوم الأحد.

ويبدو أن نجاح احتجاجات مماثلة، وإن كانت أكبر حجما، فى الجزائر فى إجبار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على التنحى الأسبوع الماضى قد شجع النشطاء السودانيين على الدعوة إلى احتجاجات أمس السبت للاحتفال بذكرى الانقلاب العسكرى الذى أطاح بالرئيس جعفر النميرى عام 1985 فى أعقاب احتجاجات حاشدة على حكمه.

وحث المحتجون الجيش على الوقوف معهم مرة أخرى فى محاولة لعزل البشير من السلطة، وإضافة إلى مقر إقامة البشير، يضم المجمع الأكثر تحصينا فى السودان أيضا وزارة الدفاع ومقر جهاز الأمن والمخابرات الوطنى السوداني.

وذكرت وكالة السودان للأنباء أن شخصا واحدا على الأقل توفى أمس السبت خلال "أعمال شغب" فى أم درمان دون إعطاء تفاصيل عن سبب الوفاة.

ووفقا لبيان صادر عن لجنة أطباء معارضة، كان الشخص الذى قُتل أمس السبت طبيبا فى مختبر وتوفى متأثرا بجراحه. ويلعب العاملون فى المجال الطبى دورا رئيسيا فى الاحتجاجات.

وقالت وكالة السودان للأنباء إن مدنيين آخرين وضباط شرطة أصيبوا أمس السبت أيضا فى أم درمان التى خرجت فيها احتجاجات فى وقت متأخر من الليل لكنها هدأت بحلول صباح اليوم الأحد.

وأغلقت الشرطة وقوات الأمن أمس السبت جميع الجسور المؤدية إلى وسط العاصمة من الخرطوم بحرى فى الشمال وأم درمان فى الغرب عبر نهر النيل فى محاولة على ما يبدو للحيلولة دون اتساع نطاق الاعتصام.

وظلت الجسور مغلقة اليوم الأحد مما أدى إلى اختناقات مرورية شديدة. وقال شاهد من "رويترز" إن المئات عبروا إلى الخرطوم من أم درمان سيرا على الأقدام عبر جسر الإنقاذ صباح اليوم الأحد حيث توقفت السيارات بلا حراك لساعات.

إضافة تعليق