المتهم بقتل زوجته وأطفاله يغير اعترافاته: خدروني وقطعوا أسرتي بالساطور

المتهم بقتل زوجته وأطفاله يغير اعترافاته: خدروني وقطعوا أسرتي بالساطور صورة أرشيفية-سيارات الإسعاف أمام برج الملكة مسرح الجريمة بالفيوم

الأخبار المتعلقة

قاتل زوجته وأبنائه الـ4 في الفيوم يروي وقائع "ليلة المذبحة"

"متدين ومثقف وعليه ديون".. المتهم بذبح أسرته في عيون أهالي الفيوم

حبس المتهم بذبح زوجته وأولاده الأربعة بساطور في الفيوم

تجديد حبس المدرس المتهم بقتل زوجته وأولاده الأربعة 15 يوما بالفيوم

كشفت تحقيقات نيابة بندر الفيوم، تفاصيل جديدة في واقعة قتل زوجة وأربعة أبناء على يد رب الأسرة المدرس الأزهري، "خ. م. ف"، ببرج الملكة بمنطقة دلة بمدينة الفيوم، كان أبرزها محاولة المتهم التراجع في اعترافاته بارتكاب الجريمة، ونفي حارس العقار عدم روايته، مع توظيفه لأموال أبناء بلدته.

قال المدرس الأزهري من قرية سنوفر بمركز الفيوم، في تحقيقات نيابة بندر الفيوم، رواية مغايرة لاعترافاته التي أدلى بها في محاضر الشرطة وبداية تحقيقات النيابة العامة، إن 3 أفراد طرقوا على باب شقته في الطابق الثامن، من برج الملكة بمنطقة دلة، في الثامنة صباح يوم الواقعة، 15 من الشهر الجاري، ورشوا على وجهه مادة مخدرة، وارتكبوا واقعة القتل بالساطور لزوجته وأبنائه الأربعة، بعد أن سألوه عن السلاح حيازته.

وأضاف المدرس الأزهري أنه لم يتمكن من تحديد هويتهم، فضربوه ونفذوا الجريمة ثم هربوا، بينما أثبت تفريغ بعض الكاميرات التي توضح مدخل البرج السكني، أنه لم يدخل أحد غريب عن المكان خلال هذه الفترة، وأظهرت وقت خروج رب الأسرة من مدخل البرج في التاسعة صباحا، عندما توجه لقسم الشرطة للإبلاغ، كما استمعت نيابة بندر الفيوم، لأقوال حارس البرج السكني، والذي أكد عدم دخول أو خروج أي شخص غريب عن المكان في هذا التوقيت. المتهم اعترف بحصوله على نقود من أهالي قريته لتشغيلها والتعثر في سدادها

وفي اعترافات المدرس الأزهري المتهم أمام وكيل النيابة، قال إنه حصل على نقود من بعض المواطنين من قريته، لتشغيلها في مزارع لتربية الدواجن مقابل أرباح، ولم يتمكن من سداد هذه المبالغ، ووقع إيصالات أمانة لكل من حصل منهم على مبالغ مالية، واستأجر "صالة جيم"، في منطقة المسلة بالقرب من منزله كمشروع للتربح منه، وأثبت الأوراق التي حصلت عليها النيابة العامة أن المتهم استأجر الشقة محل الجريمة منذ شهر ونصف، بعد أن ترك مسقط رأسه قرية سنوفر بمركز الفيوم، بعد أن تراكمت عليه الديون، واشتدت مطالبات عملائه بها.

وأضاف خلال التحقيقات: "كنت أمر بضائقة مالية، وأسافر لدولة الإمارات أشتري شقق، لتأجيرها والتربح منها"، وتوصلت تحريات المباحث إلى أن المتهم له تعاملات مالية مع آخرين، ويحصل على نقود من بعض المواطنين ويوقع على إيصالات أمانة، تعثر في سدادها، وعندما طالبه عملائه استأجر الشقة محل الجريمة وترك قريته.

واستدعت نيابة البندر اثنين، أحدهما اتهمه المدرس بتهديده بقتل زوجته وأولاده الأربعة، في واقعة التنقيب عن الآثار بقرية اللاهون، وتبين أنه الأخير زميل المدرس المتهم، وكان يعتقد أن تحت منزله قطع أثرية أرادوا استخراجها والاتجار فيها، وأخلت النيابة سبيلهم بعد الاستماع لأقوالهما، بعد أن أثبتت تحريات المباحث أن اتهامه لهما غير صحيح.

واستمعت النيابة لوالد الزوجة القتيلة، وأكد خلال التحقيقات، أن المتهم كان يعامل ابنته جيدا، ولم يكن يعاملها إلا بالخير فلم يكن يضربها، وكذلك شقيق زوجته الضحية أكد نفس الأقوال.

وكان اللواء خالد شلبي مدير أمن الفيوم، تلقى إخطارا من مأمور قسم شرطة الفيوم، بورود بلاغ من الأب المتهم ويدعى "خ. م. ف" 38 سنة، مدرس لغة إنجليزية، بأحد المعاهد الأزهرية للفتيات، بمركز الفيوم، بقتله زوجته وأولاده الأربعة في شقتهم السكنية.

وانتقلت مباحث قسم شرطة أول الفيوم، إلى مكان الواقعة، وتبين أن الأب المتهم، قتل زوجته "ك. م" 33 سنة ربة منزل، وأبنائه "أ. خ" 11 سنة طالب بالصف الخامس الإبتدائي، و"أ. خ" 8 سنوات طالبة بالصف الثاني الابتدائي، و"م. خ" 4 سنوات، و"ت. خ" عام ونصف، وذلك بسبب وجود خلافات بينه وبين آخرين معلومين لديه، بسبب التنقيب عن الآثار بإحدى المناطق بمركز الفيوم، وتلقيه تهديدات منهم بإغتصاب وقتل زوجته في حالة عدم تخليه عن ذلك.

وتوصلت مباحث الفيوم، إلى أن الأب المتهم، بادر بقتل زوجته وأبنائه مستخدما ساطور اشتراه من أحد الأماكن لمواجهة تهديدات هؤلاء الأشخاص، وبمعاينة مكان الجريمة، تبين وجود جثة الزوجة والطفلة الصغيرة أعلى سرير إحدى حجرات النوم وبجوارها على سرير آخر جثتا الطفلتين الثالثة والرابعة، كما عثر على جثة الطفل على سرير إحدى حجرات النوم، وجميعهم يرتدون ملابسهم كاملة ومصابين بجروح قطعية وكسور بعظام الجمجمة.

كما عثرت المباحث على الساطور المستخدم في الجريمة، ملطخ بالدماء ملقى بأرضية حجرة النوم الأولى، وأخطرت النيابة العامة للتحقيق.

وحرر محضر بالواقعة، قيد برقم 5189 لسنة 2019م إداري قسم شرطة أول الفيوم، وكلفت قسم الأدلة الجنائية بالانتقال ومعاينة المكان وفحصه، وباشرت نيابة بندر الفيوم، التحقيق مع المتهم في الواقعة، وكلفت إدارة البحث الجنائي باستكمال الفحص وإجراء تحريات المباحث لبيان ظروف وملابسات الواقعة، وقررت حبسه 4 أيام على ذمة التحقيق، ثم أصدرت قرارها بتجديد حبسه 15 يوما.