سقطتا من الفضاء.. صخرتان في الدلتا تحسمان جدل العلماء حول المياه على المريخ

سقطتا من الفضاء.. صخرتان في الدلتا تحسمان جدل العلماء حول المياه على المريخ النخلة - محافظة البحيرة - الدلتا

منذ أكثر من 100 عام، سقطت صخرتان من كوكب المريخ على أرض مصر، تحديدًا في منطقة الدلتا داخل قرية زراعية صغيرة، تحمل الصخرتان ف قشرتهما أسرارًا كثيرة عن كوكب المريخ مما أثار فضول مجموعة العلماء لدراستهما.

حسمت دراسة الصخرتان الجدل بين العلماء بإثبات وجود مياة على المريخ، وقد نشرت الدراسة في صحيفة Since Advances الأمريكية الأربعاء الماضي وفقًا لموقع إنفرس، تشكلت الصخرتان كنتاج لسقوط نيازك على الأرض في تلك المنطقة بالتحديد عام 1911م.

وقد سميت النيازك (الصخرتان) باسم «النخلة»، وهي قرية في محافظة البحيرة في شمال مصر حيث سقطت النيازك، وتحتوي الصخرتان الموجودتان الآن على أدلة عن نشاط المياه على سطح المريخ الذي حدث منذ ملايين السنين.

من خلال فحص قطع من نيزكين مختلفين، تمكن العلماء أخيرًا من إثبات مدى تأثير الكويكبات على المريخ حيث ذابت أجزاء من طبقة الجليد تحت سطح الكوكب مما نتج عنه تدفقًا للمياه عبر الشقوق الموجودة في الصخور، وقد ظهرت الشقوق بالفعل في الصخرتان بمصر،

حيث وجدت الدراسة بأن الصخور تمر بالكويكبات مرتين قبل أن تهبط على الأرض،وقد وقع التأثير الأول على المريخ منذ حوالي 633 مليون سنة، حيث شكل مصدر المياه على سطحه، أما في المرة الثانية التي اصطدم فيها كويكب بهذه الصخور، منذ حوالي 11 مليون عام، انطلق النيزكان محلقين من المريخ إلى الفضاء، قبل أن ينتهي بهما المطاف على أرض مصر في عام 1911.

يبحث العلماء عن أجوبة على أسرار وجود المياه على سطح المريخ وذلك بالسعي المستمر لإيجاد أي نوع من أنواع الحياة على الكوكب الأحمر ،وهذا يعتبر هدف مهمة ناسا المقرر إطلاقها في عام 2020.

وعلى الرغم من أن معظم المياه على المريخ موجودة اليوم في شكل جليد، تشير بعض الأدلة إلى أن البحيرات القديمة ربما تكون موجودة على سطحه، وفي الآونة الأخيرة وجدت دراسة نشرت في مجلة Science عام 2018 أدلة على أن البحيرة قد تقع تحت طبقة من الجليد في القطب الجنوبي للمريخ.