أزمة الأسعار تدفع «الزراعة» إلى حظر استيراد جميع المنتجات الداجنة من الخارج

أزمة الأسعار تدفع «الزراعة» إلى حظر استيراد جميع المنتجات الداجنة من الخارج

درويش لـ«الشروق»: استمرار الأزمة يهدد بتشريد 3 ملايين أسرة عاملة في مجال الثروة الداجنة
.. تم التواصل مع 4 محافظات لتوفير 200 منفذ بيع للمنتجات الداجنة لتقليل الفجوة السعرية بين المنتج والمستهلك

تصاعدت أزمة انخفاض أسعار الدواجن في المزارع وأسواق التجزئة، خلال الأيام الماضية، ما دفع الدكتورة منى محرز، نائب وزير الزراعة لشؤون الثروة الحيوانية والداجنة، لعقد اجتماع مغلق، مساء أمس، مع ممثلي الاتحاد العام المصري لمنتجي الدواجن، لبحث الأزمة التي تعرضت لها أسواق الدواجن في القاهرة والمحافظات، ومناقشة أسباب التدني الملحوظ في أسعار منتجات الدواجن وانخفاض الطاقة الشرائية لها منذ انتهاء إجازة عيد الأضحى.

وقال الدكتور نبيل درويش، رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، إن هناك ما يقرب من 3 ملايين مواطن يعملون في مجال الثروة الداجنة، وأن استمرار أزمة الأسعار التي ضربت أسواق الدواجن خلال الأيام الماضية، سيعمل على تشريد أسرة العاملين في هذه الصناعة، مضيفا أن هناك اكتفاء ذاتي من الدواجن ولا داعي للاستيراد من الخارج.

وأشار درويش، في تصريحات لـ"الشروق"، إلى أنه خلال الاجتماع مع نائب وزير الزراعة، تقرر وقف استيراد جميع المنتجات الداجنة من الخارج سواء كانت دواجن كاملة أو مصنعات الدواجن؛ وذلك لتوجيه كامل طاقة السوق المحلية لاستهلاك المنتج المحلي بصورة حصرية.

وأضاف درويش، أنه تقرر أيضا خلال الاجتماع، توجيه جميع الوزارات والجهات بالدولة المصرية لتدبير احتياجاتها الكاملة من السوق المحلية لدعم وتنمية صناعة الدواجن المصرية، وجارٍ نشر المواصفات ليتسنى لجميع منتجي الدواجن التعاقد مع المجازر وتوريد الكميات المطلوبة بعد التعاقد مع الجهات الطالبة.

‎وأشار إلى أنه تم التواصل مع محافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية والقليوبية لتوفير 200 منفذ بيع للمنتجات الداجنة لتقليل الفجوة السعرية بين المنتج والمستهلك، وجرى الاتفاق على 200 منفذ بدايةً، وسيتم التوسع فيها رأسيا وأفقيا وفقًا للطلبات المقدمة من المنتجين.

وأكد أن القيادة السياسية حريصة على مواجهة الأزمة الراهنة وحماية صناعة الدواجن المصرية من تداعياتها المحتملة، لافتا إلى أن الهدف من قرار وقف استيراد الدواجن من الخارج هو الحفاظ على الإنتاج المحلي وتوفير العملة الصعبة التي تحتاجها الدولة بشدة في الوقت الراهن.

وكانت شهدت الأسواق المحلية هبوطا كبيرا في أسعار الدواجن بالمزارع، نظرا لضعف معدلات الاقبال، وقلة الطلب على الشراء، ووصل سعر كيلو الدواجن بالمزارع ما بين 15 و17 جنيها، فيما تراوح سعر الكيلو بأسواق التجزئة بين 20 و25 جنيها بحسب كل منطقة.

وقال رئيس شعبة الثروة الداجنة باتحاد الغرف التجارية عبد العزيز السيد، إن أسعار الدواجن انخفضت بشكل كبير خلال الأيام الماضية، نظرا لعزوف أغلب المواطنين عن شراء الطيور، موضحا أن كيلو الدواجن يتراوح سعره بين 15 و17 جنيه تسليم مزارع.

وأضاف السيد لـ«الشروق»، أن سعر كرتونة البيض انخفضت بشكل ملحوظ هي الأخرى، حيث وصل سعرها لـ25 جنيها بالمزارع، موضحا أن صغار المزارعين يعانون خلال تلك الفترة من انخفاض الأسعار بهذا الشكل، ويفكر أغلبهم في ترك المهنة.

ولفت إلى أنه تواصل مع بعض المعنيين بوزارة التموين، لمطالبتهم بشراء كميات الدواجن التي يمتلكها صغار المزارعين، خاصة وأن الأسعار منخفضة للغاية خلال الفترة الحالية، على أن يتم ضخ تلك الكميات مرة أخرى خلال الأوقات التي ينخفض فيها المعروض من السلعة، وبذلك تعمل الشركة القابضة على فرض التوازن بالأسواق.